GMT 14:45 2018 السبت 12 مايو GMT 10:53 2018 الأحد 13 مايو  :آخر تحديث
اكتشاف تاريخي في تبوك

صحراء النفود السعودية تحمل أقدم آثار للأقدام

صحافيو إيلاف

تعتبر المملكة العربية السعودية من المناطق الغنية بالمواقع الأثرية العريقة والقديمة، التي تشير إلى عصور تاريخية مختلفة عاش خلالها الإنسان على هذه البقعة من الأرض، الأمر الذي جعل من المملكة مركزا جاذبا لخبراء الآثار، حيث تتوالى الاكتشافات في هذا الحقل، التي كان آخرها آثار الأقدام في تبوك.

الرياض: أعلن الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المملكة العربية السعودية اكتشاف آثار أقدام إنسان قديم على ضفة بحيرة قديمة في صحراء النفود على أطراف منطقة تبوك يعود عمرها إلى 85 ألف عام .. ما يظهر اتساع انتشار الإنسان خارج أفريقيا ووصوله إلى شبه الجزيرة العربية ضمن مناطق الهجرات البشرية الأخرى.

فريق سعودي دولي
وأوضح الأمير سلطان بن سلمان، في بيان صدر عن الهيئة " إن فريقا سعوديا دوليا مشتركا عثر على آثار عدة أشخاص راشدين كانت متفرقة على أرض وحلة في بحيرة قديمة يسير كل منهم إلى وجهة مختلفة".

وأضاف أنه "ربما كانوا صيادين يجوبون أرجاء البحيرة بحثا عن طعام "، لافتا إلى أن هذه الاكتشافات تخضع لمزيد من الدراسات المتخصصة.

اكتشاف مماثل
وعن الفترة الزمنية للاكتشاف، أشار الأمير سلطان بن سلمان، إلى أن عمر آثار الأقدام يتزامن مع أحفورة أصبع إنسان عاقل، تم العثور عليها مؤخرا قرب موقع الوسطى في محافظة تيماء، ويعود عمرها إلى 85 ألف سنة.

ولفت إلى ترجيحات تفيد بأنه من أوائل المهاجرين في العصر الحديث إلى الجزيرة العربية، وعبر صحراء النفود التي كانت في ذلك الوقت غنية بالمراعي الخضراء، ومصادر المياه العذبة، كالأنهار والبحيرات ، الأمر الذي يجذب الحيوانات التي كانت مصدر غذاء للإنسان.

"الجزيرة العربية الخضراء"
وأكد الأمير سلطان أن هذه الأعمال تأتي ضمن "مشروع الجزيرة العربية الخضراء" الذي تنفذه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالشراكة مع جامعة أكسفورد البريطانية وعدد من الجهات العلمية المختصة في المملكة.

وأشار إلى أنه يتضمن دراسات أثرية بيئية معمقة للعديد من المواقع الأثرية بالمملكة شملت مواقع البحيرات القديمة في صحراء النفود وصحراء الربع الخالي إضافة إلى مواقع أخرى ارتبطت بتواجد الإنسان خلال فترة ما قبل التاريخ.

وعن مشروع الجزيرة العربية الخضراء أوضح الأمير سلطان، أنه يتناول العلاقة بين التغييرات المناخية التي تعرضت لها شبه الجزيرة العربية على مر العصور، وبين بداية الاستيطان البشري في البلاد وهجرة البشر إليها عبر قارات العالم القديم حتى الآن حيث كشفت الدراسات أدلة على وجود مئات البحيرات والأنهار والغابات والكائنات في أنحاء الجزيرة وقد نشأت حولها العديد من الحضارات المتعاقبة.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار