GMT 14:40 2018 الثلائاء 5 يونيو GMT 16:26 2018 الثلائاء 5 يونيو  :آخر تحديث

ايران تكثف الضغوط على الاوروبيين مع خطة لزيادة تخصيب اليورانيوم

أ. ف. ب.

طهران: اعلنت طهران الثلاثاء انها ستطبق خطة لزيادة قدرتها على تخصيب اليورانيوم وزادت بالتالي الضغوط على الاوروبيين الذين يحاولون انقاذ الاتفاق الدولي حول النووي الايراني.

ونقلت وكالة انباء فارس عن نائب الرئيس الايراني علي أكبر صالحي قوله ان بلاده أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين في رسالة "البدء ببعض الانشطة".

واضاف "اذا سمحت الظروف سيكون بامكاننا ان نعلن غدا مساء (الاربعاء) في نطنز (وسط) ربما بدء العمل في مركز لتصنيع أجهزة طرد مركزي جديدة". واوضح "ما نقوم به لا يشكل انتهاكا للاتفاق" النووي الموقع بين ايران والقوى العظمى في فيينا في يوليو 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في الثامن من مايو الماضي.

تابع "هذه الاجراءات لا تعني فشل المفاوضات مع الاوروبيين"، في اشارة الى المحادثات بين ايران والاتحاد الاوروبي والمانيا وفرنسا وبريطانيا من اجل بقاء ايران في الاتفاق رغم الانسحاب الاميركي منه.

واعلان زيادة عدد اجهزة الطرد ما سيسمح بزيادة القدرة على تخصيب اليورانيوم، سيزيد بالتأكيد الضغوط على الاوروبيين لان هذه المسألة في صلب المخاوف بشأن البرنامج النووي الايراني. وردت الدبلوماسية الاوروبية "بعد تقييم اول، لا تشكل الاجراءات المعلنة في ذاتها انتهاكا للاتفاق". لكن بروكسل لفتت الى ان هذا الامر لا يساهم "في تعزيز الثقة بطبيعة البرنامج النووي الايراني".

هامش مناورة
يتيح تخصيب اليورانيوم انتاج الوقود لتشغيل المحطات النووية لانتاج الكهرباء او يمكن استخدامه لاغراض مدنية اخرى كالمجال الطبي. ويمكن ان يستخدم اليورانيوم عند تخصيبه بنسب عالية وبكميات كافية لصنع قنبلة ذرية.

وتشدد ايران على ان برنامجها النووي لاغراض سلمية ومدنية بحتة في حين تتهمها الولايات المتحدة واسرائيل بالسعي الى حيازة السلاح الذري. وأكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء أن اعلان صالحي يؤكد خطة "لتدمير دولة إسرائيل".

واشار نتانياهو خصوصا الى تغريدة على تويتر الاحد للمرشد الايراني الاعلى علي خامنئي كرر فيها "موقف" طهران المعتاد لجهة ان اسرائيل في الشرق الاوسط هي "ورم سرطاني خبيث يجب استئصاله".

ويكرر القادة الايرانيون بانتظام هذا الموقف الصادر اصلا من مؤسس الجمهورية الاسلامية اية الله الخميني الذي احيت طهران الاثنين الذكرى التاسعة والعشرين لوفاته. والاتفاق النووي سمح بعودة ايران الى المجتمع الدولي بعد سنوات من العزلة وتخفيف العقوبات الدولية التي تطاولها لقاء تعهد بعدم حيازة السلاح الذري.

في المقابل، وافقت ايران على لجم انشطتها النووية وتجري الوكالة الدولية للطاقة الذرية عمليات تحقق منتظمة للتأكد من ان طهران تفي بتعهداتها. لكن استمرارية الاتفاق مهددة منذ انسحاب واشنطن منه ما يفسح المجال امام اعادة فرض عقوبات اقتصادية اميركية.
وهذه الخطوة بدأت تدفع بالشركات الاجنبية لمغادرة ايران.

آخر هذه الشركات مجموعة "بي اس آ" الفرنسية لصناعة السيارات التي اعلنت الاثنين انها تستعد لمغادرة البلاد. وهذ الاعلان يدل على هامش المناورة الضيق جدا للاوروبيين نظرا الى الطابع الرادع للعقوبات الاميركية.

وحذر المسؤولون الايرانيون في مايو من انهم لن يمهلوا الاوروبيين اكثر من بضعة اسابيع للتفاوض وانهم لن يبقوا في الاتفاق اذا لم يعد بالفائدة عليهم. وهددوا باستئناف ايران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% علما بان طهران تخصبه بمعدل 3,67% بموجب اتفاق فيينا.

وحذر المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي الاوروبيين الاثنين من الاعتقاد ان بلاده يمكن ان تستمر في قبول وقف برنامجها النووي مع البقاء تحت رحمة العقوبات الاقتصادية. واذا كانت ملامح الخطة التي اعلنها صالحي لا تزال غير واضحة، فان نائب الرئيس الايراني اعلن ان ايران لا تعتزم "البدء بتجميع اجهزة الطرد" بهدف استخدامها فورا.

واعلن خامنئي الاثنين ان "من واجب" المنظمة الايرانية للطاقة الذرية التي يتولى صالحي رئاستها "الاستعداد بسرعة" لزيادة قدرتها على انتاج اليورانيوم المخصب.

الهدف المعلن هو التمكن من بلوغ، في موعد غير محدد، عتبة تتماشى مع تلك التي حددها خامنئي قبل توقيع اتفاق فيينا وقادرة على تلبية حاجات ايران بخصوص برنامجها النووي.

هذا التطور قد يثير قلق الاوروبيين الراغبين في ابقاء ايران في اتفاق فيينا، في موازاة سعيهم ايضا الى التطرق مع الجمهورية الاسلامية الى حقبة ما بعد 2025 عندما يكون انتهى العمل ببعض بنود النص، للسماح بمواصلة المراقبة الدولية للانشطة النووية.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار