GMT 0:15 2018 الإثنين 9 يوليو GMT 9:10 2018 الإثنين 9 يوليو  :آخر تحديث
وسائل إعلام بريطانية تتحدث عن استقالات أخرى

وزير بريكست يستقيل من منصبه ويوجّه ضربة إلى حكومة ماي

صحافيو إيلاف

قدّم الوزير البريطاني المكلف ملفّ بريكست ديفيد ديفيس استقالته من منصبه الأحد، في ما شكل ضربة إلى رئيسة الوزراء تيريزا ماي، التي ظنت أنها حصلت على كامل الحرية للتفاوض بشأن علاقة بلادها المستقبلية بالاتحاد الأوروبي.

لندن: تأتي استقالة ديفيس بعد يومين من اجتماع بين ماي ووزرائها خلُص إلى الإعلان عن اتفاق حول الرغبة في الحفاظ على علاقة تجارية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج البلاد من التكتل.

لكن ديفيس، البالغ من العمر 69 عامًا، والمعروف بمواقفه المشككة في الاتحاد الأوروبي، اعتبر في رسالة استقالته أنّ الطريق المتّبع لن يؤدي إلى ما صوّت البريطانيون من أجله.

وقال ديفيس "في أحسن الأحوال، سنكون في موقع ضعيف للتفاوض" مع بروكسل. وكان ديفيس وزير دولة للشؤون الأوروبية بين عامي 1994 و1997 قبل أن يحاول تولي قيادة الحزب المحافظ عام 2005، إلا أنه خسر مقابل ديفيد كاميرون. أضاف في رسالته التي نشرتها الحكومة "المصلحة الوطنية تتطلب وجود وزير لبريكست يؤمن بشدة بنهجكم، وليس مجرد مجند متردد".

استقالة ديفيس تلتها أيضًا بحسب وسائل إعلام بريطانية، استقالة وزيرَي الدولة لشؤون بريكست ستيف بيكر وسويلا برايفرمان.
عيّن ديفيس في يوليو 2016 على رأس الوزارة التي أنشئت غداة تصويت البريطانيين على خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي. ومنذ أشهر، تسري شائعات حول استقالته، إلا أنه كان دائمًا يُظهر ولاءه لماي في مواقفه العلنية.

وليل الأحد الإثنين توجّهت ماي بـ"الشكر" الحار إلى ديفيس من أجل عمله على مدى السنتين المنصرمتين. واعتبرت المحللة السياسية من شبكة "بي بي سي" لورا كوينسبرغ أن "عدم رضاه في الحكومة لم يكن سرًا لأحد، لكن بعد اتفاق (الجمعة) لإبقاء علاقات وثيقة أكثر مما يود هو مع الاتحاد الأوروبي، بات موقفه لا يُحتمل". وقال النائب المحافظ بيتر بون إن ديفيس "فعل الصواب" باستقالته، معتبرًا أن مقترحات ماي حول بريكست "غير مقبولة".

مخاوف
تقترح ماي إنشاء منطقة تبادل حرّ وإقامة نموذج جمركي جديد مع الدول الأوروبية الـ27، بهدف المحافظة على تجارة "من دون صدامات" مع أوروبا. وقبل تقديم اقتراحاتها إلى بروكسل، من المفترض أن تعرض ماي تفاصيل مشروعها الإثنين أمام النواب البريطانيين وكذلك أمام حزبها المحافظ.

ومن المتوقع أن تؤكد للنواب أن مشروعها هو "بريكست الجيّد (...) بريكست الذي يصبّ في المصلحة الوطنية". إلا أنه من المتوقع أن تكون أجواء الاجتماع متوترة مع نواب محافظين يؤيدون بريكست متشدد، ومستعدون للمواجهة مع رئيسة الوزراء.

دافع وزير البيئة مايكل غوف المشكك بالاتحاد الأوروبي، الأحد عن الاتفاق، مشيرًا إلى أنه ليس الاتفاق الذي يتمنى التوصل إليه إلا أنه "واقعي". وندد النائب المحافظ المشكك بالاتحاد الأوروبي جايكوب ريس موغ بـ"انهزامية" الحكومة، مؤكدًا أنه سيصوّت ضد مشروعها، وأنه لن يكون وحده.

من جهته، قال زميله بيل كاش لمحطة سكاي نيوز: "هناك أسئلة كثيرة واستياء كبير ومخاوف كبيرة"، مضيفًا "السؤال هو +هل سيؤدي ذلك إلى بريكست حقيقي؟+".

أما القطاع الاقتصادي، فرفض بشدة المشروع لأسباب مناقضة. ونددت مجموعة من أصحاب المشاريع والشركات بهذا الاقتراح، وقالوا في رسالة مفتوحة إن "التكلفة والتعقيدات والبيروقراطية التي ستنجم من الخروج من الاتحاد الجمركي وتبني اتفاقيات بديلة هي آخر ما تحتاجه أعمالنا في وقت نسعى إلى النمو". واعتبروا أنها "محاولة لتكبيل أيدي الشركات البريطانية"، مشددين على بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الجمركي الأوروبي.

وأعلنت مجموعة "فيليبس" الهولندية، التي توظف نحو 1500 موظف في بريطانيا، أنها تدرس إمكانية إغلاق مصنعها في بلدة غليمسفورد في جنوب شرق انكلترا.

قبل "فيليبس"، حذرت مجموعات عديدة، بينها "جاغوار" و"بي إم دبليو" و"إيرباص" السلطات البريطانية في الأيام الأخيرة من التداعيات الاقتصادية في حال الخروج من السوق الموحدة.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار