GMT 17:18 2018 الأربعاء 11 يوليو GMT 6:05 2018 الخميس 12 يوليو  :آخر تحديث
مقطع فيديو أثار سخطًا واسع النطاق

موكبه أعاق وصول مريض إلى المستشفى... الحريري يعتذر!

ساره الشمالي

طلب مسعف من عناصر مواكبة سعد الحريري فتح الطريق أمامه، ففي سيارة الإسعاف مريض بحالة الخطر يجب أن يصل سريعًا إلى المستشفى. لكن أمن دولة الرئيس أهم. سخط الناس من هذه المأساة، فاعتذر الحريري.

أيهما أهم... حياة مريض أم أمن مسؤول؟ إنه لسؤال مشروع في بلد يكثر فيه المسؤولون وتقل فيه المسؤولية، مثل لبنان. أما مناسبة هذا الكلام فهو فيديو، انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، تسبب بأمرين: استياء اللبنانيين واعتذار رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري.

الواقعة والاعتذار

في هذا الفيديو تظهر سيارة إسعاف تنقل مريضًا بحالة طارئة إلى أحد المستشفيات في العاصمة اللبنانية بيروت، وقد علقت في ازدحام خانق في أحد شوارع بيروت الأكثر اكتظاظًا.

كان سبب هذا الازدحام إغلاق عناصر أمنية لبنانية تابعة لشخصية سياسية لأحد المنافذ الرئيسية في الشارع لتأمين سير موكب هذه الشخصية.

كما يظهر في الفيديو أحد مسعفي سيارة الإسعاف متحدثًا مع الجهة المسؤولة عن تأمين الحماية للشخصية اللبنانية، طالبًا تسهيل مروره كي يصل إلى المستشفى قبل أن ينتقل المريض إلى جوار ربه، من دون أن يبدي العنصر الأمني تجاوبًا.

تبين لاحقًا أن الموكب الأمني تابع لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي كان مارًا من هناك.

لاحقًا، قدم الحريري اعتذاره إلى اللبنانيين بسبب ما حصل، فغرد على صفحته بموقع تويتر: "تعليقًا على الفيديو الذي يظهر وجود سيارة إسعاف في طريق قطعت أثناء تحرك موكبي من بيت الوسط، آسف لقيام البعض باستغلال هذه الصدفة غير المقصودة".

أضاف مغردًا: "أعبر للمناسبة عن اعتذاري الشديد من المواطنين الذين يصادفون قطع الطرقات جراء التدابير الأمنية التي ترافق تنقلاتي، آملًا أن تتهيّأ الظروف التي تعفيني من توجيهات أجهزة الأمن والحماية".

التعليق

انتقد ناشطون تصرف الحريري، واعتبر بعضهم أن سياسيي لبنان يقتلون اللبنانيين، ولا يهتمون لأمرهم، فيما قال آخرون: "الطبقة السياسية تتلاعب باللبنانيين وتهتم بالدرجة الأولى بمصالحها الخاصة".

علّق احد مشاركي الفيديو المذكور على الموضوع: "شو يعني تكون مواطن درجة ثانية؟ يعني معليش تموت بس معاليه ما ينطر بالعجقة".

شارك النائب فؤاد مخزومي، أحد معارضي الحريري ومنافسيه في بيروت، الفيديو، وغرد تحته: "نشهد في لبنان جميع أنواع الفوضى، لكن أن تُغلق الطريق أمام سيارة إسعاف من أجل مرور موكب أحد السياسيين فهذا أمر خطير جدًا، إنه منافٍ للأخلاق واستهتار فاضح بأرواح الناس... هذا الأمر برسم المعنيين!"

وعلق الصحافي عمر حرقوص على اعتذار الحريري، فغرد: "عزيزي سعد الحريري، الاعتذار من المريض ومن الصليب الأحمر ومن الناس ضرورة كلما مر موكب. وليس ضروريًا اتهام الآخرين باستغلال الفيديو. تجربة أعوام الاغتيالات والصرف على الأجهزة الأمنية كان يجب أن تعطي نتيجة أفضل، أوأقله تحديد القاتل واستباق ضرباته كما في دول العالم.. والقاتل معروف".

وكتب المغرد عباس زهري: "دولة الرئيس، الذي يريد أن يعمل عملًا إرهابيًا ( الله يحميك) لا ينتظر زحمة سير والدليل الوالد الشهيد، فياريت لو بيتعودوا الزعماء يعلقوا بعجقة السير ليحسوا فينا أو ابقوا في البيت واطلبوا كل شيء دلفري".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار