GMT 19:30 2018 الجمعة 13 يوليو GMT 19:35 2018 الجمعة 13 يوليو  :آخر تحديث
اتفق وماي على إظهار الوحدة في مواجهة روسيا

ترمب يشيد بمتانة العلاقات مع بريطانيا رغم تصريحاته الصادمة

أ. ف. ب.

قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة من أهمية الانتقادات التي وجّهها إلى خطة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي حول بريكست، مشيدًا بالعلاقات بين البلدين، ومعتبرًا أنها "لم تكن أقوى" مما هي عليه اليوم.

إيلاف: قال ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك بعد انتهاء المحادثات مع ماي إنه "موافق" على إستراتيجيتها المتعلقة ببريكست، معربًا عن أمله في أن يتمكن البلدان من إبرام اتفاق تجاري.

تابع متوجّهًا إلى رئيسة الوزراء البريطانية: "لا مانع لديّ في كل ما تفعلينه. الشيء الوحيد الذي أطلبه هو التأكد من استمرار علاقاتنا التجارية".

وكان ترمب هاجم في مقابلة مع صحيفة "ذي صن" البريطانية خطة ماي للعلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي بعد بريكست.
واعتبر أن مثل هذه الخطة "ستقضي على الأرجح على اتفاقية" متوقعة للتبادل الحر مع الولايات المتحدة، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في أواخر مارس 2019.

أكمل بقوله إن هذا لم يكن ما أراده الناخبون، مشيرًا إلى أنه نصح ماي باتخاذ مسار آخر. وأضاف أن بوريس جونسون، الذي استقال من منصبه كوزير للخارجية، يمكن أن يكون "رئيس وزراء عظيمًا". ونفى أن يكون وجّه انتقادات إلى ماي، متحدثًا عن "أخبار كاذبة"، رغم أن الصحيفة نشرت تسجيلات صوتية تؤكد ذلك.

بدورها، تعهدت ماي السعي إلى "التوصل إلى اتفاق تجاري طموح بين" البلدين بعد بريكست. وقالت "اتفقنا اليوم على أنه في الوقت الذي تغادر فيه المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي، سنواصل السعي إلى اتفاق طموح للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة".

إلى ذلك، قالت ماي إن بريطانيا والولايات المتحدة اتفقتا على إظهار "القوة" و"الوحدة" في مواجهة روسيا. أضافت مع استعداد ترمب للقاء القمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي الاثنين "اتفقنا على أنه من المهم محاورة روسيا من موقع القوة والوحدة". كما قال الرئيس الأميركي إنه "أكثر صرامة مع روسيا من أي شخص آخر (...) نحن الأكثر قسوة معها".

والتقى ترمب، الذي وصل إلى بريطانيا الخميس، في زيارة تستغرق أربعة أيام، التقى رئيسة الحكومة البريطانية مرة أخرى الجمعة لإجراء محادثات حول مسائل عدة. وقد أشاد ترمب أثناء المحادثات بمتانة العلاقات بين واشنطن ولندن، رغم تصريحاته التي كان لها وقع الصدمة في المملكة المتحدة.

وقال بينما كان جالسًا إلى جوارها في مقر إقامة رؤساء الحكومات البريطانية الصيفي في تشيكرز التي تبعد 70 كلم شمال غرب لندن أن "العلاقات متينة جدًا".

وكان ترمب، الذي لم يخفِ يومًا تأييده تطبيق بريكست بشكل صارم، كان قال للصحيفة: "إذا أبرموا اتفاقًا كهذا، فسنكون بذلك نتعامل مع الاتحاد الأوروبي بدلًا من التعامل مع المملكة المتحدة".

ينص المشروع الذي تقدمت به ماي لبروكسل على الحفاظ على علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي على صعيد تجارة السلع من خلال إقامة منطقة "تبادل حر" جديدة على أساس مجموعة من القوانين المشتركة المتعلقة بالسلع وقطاع الصناعات الغذائية. لكن تصريحاته أثارت استنكار بعض النواب البريطانيين كما أدت إلى تراجع الجنيه أمام اليورو والدولار.

وكتب وزير التربية سام جياماه على تويتر ملخصًا الوضع السائد "أين لباقتك سيدي الرئيس؟". كان ترمب وصل إلى بريطانيا بعد ظهر الخميس آتيًا من بروكسل، حيث حض شركاءه في حلف شمال الأطلسي على المساهمة بشكل أكبر في النفقات الدفاعية.

شاي مع الملكة
وبعد تفقد القوات في أكاديمية "ساندهيرست" العسكرية الملكية المرموقة، واصل ترمب وماي المحادثات التي بدأت الخميس في تشيكرز. وإضافة إلى التجارة شملت المحادثات بين ترمب وماي الشرق الأوسط وروسيا.

بعد ذلك، توجه ترمب وزوجته إلى قصر ويندسور على بعد 30 كلم غرب لندن لتناول الشاي مع الملكة إليزابيث الثانية. ورحّبت الملكة (92 عامًا) بالرئيس الأميركي وسار جنبًا إلى جنب معها لتفقد حرس الشرف، كما لم ينحنِ عندما التقاها في انتهاكين للبروتوكول.

عدا عن ذلك فقد سار الاجتماع بسلاسة، حيث توجه ترمب وزوجته إلى تناول الشاي مع الملكة. وكان ترمب صرح لصحيفة "ذا صن" إن الملكة "مثلت بلادها لسنوات عديدة، ولم ترتكب أي خطأ مطلقًا أو أي شيء محرج. إنها إمرأة رائعة".

وكان نحو 1.86 مليون شخص وقعوا عريضة في 2017 طالبوا فيها بمنع ترمب من القيام بزيارة رسمية "لأن ذلك سيؤدي إلى إحراج جلالة الملكة".

سيظل ترمب خلال زيارته بعيدًا عن التظاهرات التي يشارك فيها عشرات الآلاف في ساحة ترافالغار في لندن احتجاجًا على زيارته، وللتنديد بسياسته للهجرة و"تمييزه الجنسي" و"إنكاره" للتغيرات المناخية. ورفع منطاد ضخم يمثل ترمب رضيعًا يرتدي حفاضة عاليًا فوق سماء لندن بالقرب من البرلمان.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار