GMT 0:05 2018 الأربعاء 11 أبريل GMT 7:02 2018 الأربعاء 11 أبريل  :آخر تحديث

نكران تربوي لرواد الثقافة

القبس الكويتية

خالد أحمد الطراح


تفضل الاخ العزيز الدكتور عادل العبدالمغني مشكورا باهدائي كتابا من تأليفه، يحمل على غلافه ملاحظة «يهدى ولا يباع»، عن سيرة المربي والأديب محمد الفوزان رحمه الله، وهو توثيق بحسب المتاح من المعلومات تقديرا لقامة كويتية جمعت اهتمامات ثقافية متنوعة.

المرحوم محمد حمد ابراهيم الفوزان يعتبر من جيل الكويتيين المؤسسين للتعليم الحديث في مدارس الكويت منذ منتصف الاربعينات، وصاحب انجازات محفورة في ذاكرة طلبته ومن عاصره آنذاك فضلا عن كونه من رواد الثقافة.
اهتمامات المرحوم الفوزان امتدت لتشمل المسرح المدرسي، ومن ابداعاته الثقافية تمثيلية «فتح مصر» في عام 1939، وله مساهمات في الاخراج وبصمات في الفن التشكيلي خلال تلك المرحلة من تاريخ الكويت.
لم يبخس مؤرخون وأدباء كويتيون حق المرحوم الفوزان، منهم الدكتور يعقوب الغنيم «الازمنة والامكنة» والدكتور خليفة الوقيان «الثقافة في الكويت» والأديب المرحوم خالد سعود الزيد «أدباء الكويت في قرنين».
حرصا منه، كعادته، على دعم توثيق تاريخ رواد الثقافة، وجه الاخ العزيز الدكتور خليفة الوقيان خطابا بخط يده بتاريخ 2018/3/21 الى الدكتور هيثم الاثري، وكيل وزارة التربية، مقترحا اطلاق اسم المرحوم الفوزان على احدى مدارس الكويت عرفانا وتقديرا لشخصية ذات إسهامات تربوية وثقها الدكتور العبدالمغني بجهد من دون اي مقابل.
لكن جاء قرار اللجنة المختصة في مثل هذه المقترحات صادما، حيث قررت عدم تسمية مدرسة باسم المربي المرحوم محمد الفوزان بحجة، كما نما الى علمي، أنه «شخصية غير معروفة»!
ربما هناك كثر من جيلي وما بعده ممن لا يعرفون سيرة وحياة المرحوم الفوزان، وربما نفس الحال لدى وكيل وزارة التربية الذي يرأس اللجنة المختصة، ولكن هذا لا يعني او يبرر الالتفات عن مقترح وجيه للدكتور الوقيان تكريما لتاريخ رواد الثقافة في الكويت.
قرار اللجنة يعبر فعلا عن حرمان تربوي والانتقائية في التوثيق، وتقديم شخصيات لم يكن لها دور ثقافي وتربوي على شخصيات اخرى لها بصمات في الثقافة تشهد لها ذاكرة مواطنين حريصين على توثيق التاريخ بالعرفان للرواد.
قرار كهذا يشكل حرمانا رسميا لأجيال الامس واليوم والمستقبل من معرفة تاريخ الكويت الثقافي.
نتمنى من اللجنة المختصة اعادة النظر بقرارها، فعدم معرفة عدد متواضع بسيرة تاريخية للمربي محمد الفوزان ليس مبررا لنكران تاريخ من افنى حياته في خدمة الثقافة في الكويت وعدم اطلاق اسمه على احدى مدارسها.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار