GMT 6:42 2017 الأربعاء 29 نوفمبر GMT 21:39 2017 الأحد 3 ديسمبر  :آخر تحديث

أليس الذكر كالأنثى؟

نورة شنار

صُوِّر في مخيَّلة الغالبيَّة من الناس في المجتمعات العربية بأنَّ المرأة مخلوقٌ ناقصٌ والناطقُ باسمها هو أيَّةُ ذكرٍ شريطة أن يكون ذا صلةٍ في حياتها وتُصنَّف القرابة من الدرجة الأولى، الله خلق المرأة والرجل متساويَين في العقل ولكنَّهما مختلفَين في التركيب والجينات وهذا لا يعني أن تصنَّف "هي" من المخلوقات الضعيفة فلا يوجد امرأة ضعيفة بل يوجد تصوُّر مزروع من المجتمع الذكوري عالقٌ في ذهن المرأة لتحطيم قُوَّتها المولودة بها وخداعها كي تعتقد أنها في حاجته؛
هل المرأة تحتاج دائمًا إلى رجل بجانبها حتى تسلك مسيرة حياتها؟!
تساؤلات كثيرًا ما أُثيرَت لدى الغالبية خاصة النساء وبلا شك الإجابات ستكون مختلفةً والأرجح أنهم أوهموا المرأة أنها لا تقوى ولا تكبر أحلامها إلا من خلاله عدا الأب فقد يكون الداعم الأول أو الهادم الأول لآمالها وتطلعاتها في الحياة، باعتقادي أن الرجل هو الذي في حاجةٍ ماسةٍ للمرأةً "الأم الأخت الزوجة أليست البنات ألطف الكائنات ! فهم محتاجين هذا اللطف والاهتمام والحنان النابع من الأم والتي هي امرأة.
إن مايقلق حقيقة رغم التقدم المذهول وانفتاح الحضارات على بعضها وتعايش المرأة مع الرجل لا تمييز ضدها في المنظمات والأعمال مازالت دولة إيران لا تعترف بحقوقهن وما زال التمييز ضد المراة وتمكين الرجال على النساء لتعريضهن للعنف في انتهاكات سجلتها منظمة حقوق الانسان لوضع حد لذلك النظام الخانق للسيدات وقد نشط الحراك النسائي ليشكل موجة عاكسة ضد سياسة القمع حتى تتحقق حقوق المرأة الإيرانية في وطنها، إيران ودولٌ لا تكاد تذكر لم تتقدم ولم تنهض وتزدهر بسبب تأخرهم الكثير، الكثير عن بقيَّة الدول فالأم مدرسةٌ إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق".
والوطن العربي لم يخلُ من معوِّقات طويلة وكثيرة عانت منها فلا نستطيع القول بأن هنالك تمييزٌ بل إنَّ البعض من الشعوب نسائهن لا يعانينَ فقط من التمييز ضدهن بل هناك من يحاولُ طمس هويتها أُخِذَت من أفواه بعض الدعاة "الصحويين" المجتهدين في قمع المرأة وتلقيم ذهن المجتمعات بأنها عورة وعار فقط! وأين هو ذلك الذكر هل العار أنجب معها والذكر منزه من العورة والعار! حتى الرجال قد يحتلوا أعلى منزلةً من العار، الإسلام والمسلمين براءٌ من كل رجل دين تغلغل التكفير في لسانه وأنهك حرية المرأة وأساء الظنَّ بها ثم بعد ذلك قام بتغليفها في فتاوى شرعية تضطهدها باسم الدين، مع أن الدين الإسلامي حفظ حقوقها وكرَّمها ولكن المحرِّفين في العقائد والمفاهيم تاجروا بها على أنها وعاءٌ وعددٌ فقط لزواج المسيار "المتعة "وأنها هي وأبنائها للزوج والزوج هو الوصي والعقل المفكر عنها فهل تبقًّى أكثر من ذلك كي يُدمِّر كيان هذه المرأة يا دعاة الضلالة والفتن.
في ظل التطوُّر الذي لم نشْهَد له مثيلًا مسبقًا على مملكتنا إلا وكان للمرأة نصيبٌ في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز نصيرُ المرأة وولي عهده محمد بن سلمان الذي قال يوماً "هناك حقوق للمرأة في الإسلام لم تأخذها بعد "، ستأخذ المراة كامل حقوقها بعدما التخلص من لوَثِ أفكار الشارع الإسلامي التي افترضها دعاة الصحوة حتى جعلت من المرأة حبل يُربط في عنقها يجرُّه ذاك الولي الذي لم يُشرَع لا في القران ولا السنة وإنما الهاجس والشيطان لسوء ظنهم الدائم بها؛ فأَعْتَقوا المرأة من هذا الوصيِّ الذي قيَّد كل النساء في حضيرة الذكور، لا شيء أهم من أن تكون المرأة سيدة نفسها وهي المسؤولة أولاً وآخرًا عن كل تصرفاتها ما دام أنها وصلت سنَّ الرشد الذي لم يحدد بعد إلى هذا اليوم.
فمقولة عثمان العمير "ليس المهم أن تقود المرأة السيارة المهم أن تأخد كامل حريتها "فقد كان الجواب الشافي لذلك السؤال الذي طرح عليه عبر فضاء الرأي بأن الخير قادم، بالأمس تمكينٌ المرأة واليوم قيادتها للسيارة وغداً أقرب من أمنيات الأمس واليوم فلا شيء يضاهي قوة المراة إذا وجدت معوقات فلا يأس مع نُون النسوة، في انتظار إنجازاتها عبر المناصب القيادية التي حُرمت منها.

كاتبة سعودية

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار