: آخر تحديث

يونامي التي سكتت دهرا

يونامي بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق تأسست عام 2003 بموجب قرار مجلس الامن الدولي المرقم 1500، سكتت دهرا ثم نطقت بما لا يليق بمنظمة تابعة للأمم المتحدة اذ عبرت عن (قلقها) لرفع علم إقليم كوردستان الى جانب العلم العراقي في محافظة كركوك وانه لا ينبغي رفع أي علم في المحافظة غير العلم العراقي وكأن إقليم كوردستان العراق وعلمه لم يعدا جزء من العراق دستوريا وقانونيا!
موقف (يونامي) هذا لا جديد فيه إرضاء لبعض مراكز القرار العنصرية والطائفية في بغداد فقد سبق وان صرح السيد (طاهر بومدرا) الرئيس السابق لمكتب حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في الفترة 2009 2012 بان (البعثة الأممية كانت أسيرة الحكومة العراقية!) كما قال بان مارتن كوبلر (تفنن في كيفية تقديم الخدمات لحكومة السيد المالكي) التي فرضت الحصار الاقتصادي على كوردستان وحرمت الإقليم من حصته في الموازنة العامة، وأخيرا يختتم السيد بومدرا حديثه بالقول (ان تصرفات المسؤول الاممي كانت بمثابة صب الزيت على النار)!
أيضا لايزال العرقيون يتذكرون موقف السيدة (حمدية الحسيني) عضو مجلس المفوضين ومديرة الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استنكارا لتدخل ممثل يونامي(ساندرا ميتشيل) في نتائج انتخابات عام 2010 لصالح كتلة المالكي!
قائمة تدخلات ومواقف يونامي المثيرة للاستهجان والقلق في الشأن العراقي الداخلي طويلة حقا رغم ان هذه التدخلات تتعارض كليا مع قرار مجلس الامن الدولي الذي ينظم عمل يونامي ومهماتها الأساسية والتي لا تتجاوز عن تقديم المشورة والمساعدة في مجالات الحوار السياسي والمصالحة الوطنية وما يتعلق بالقضاء والانتخابات والتعداد السكاني، كما ان السماح لها بالتدخل في قضية ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها وفق القرار 1770 لعام 2007 هو في حدود تعزيز الحقوق الإنسانية والثقافية وبناء الثقة وتنشيط الحوار السياسي على عكس ما قامت به يونامي مؤخرا من ابداء هذا القلق المزري في الوقت الذي سكتت دهرا عن الحصار الاقتصادي ضد كوردستان وحرمان الشعب الكوردي من حصته في الميزانية وعن عدم تطبيق المادة (140) من الدستور العراقي حول المناطق الكوردستانية المغتصبة
السؤال الذي يفرض نفسه هو: لمصلحة من تصرف الأمم المتحدة بين (150 200) مليون دولار سنويا لمثل هكذا هيئة عرفت منذ تأسيسها بعدم تمتعها برؤية شاملة للوضع العراقي وعرف الكثير من منتسبيها بافتقارهم للحدود الدنيا من المعرفة والخبرة السياسية والالمام بالتاريخ العراقي والمسألة الكوردية
الشعب الكوردي المحروم من حقوقه الإنسانية ومن حقه المشروع في تقرير مصيره بنفسه، يحترم بالتأكيد الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية رغم ان هذه الهيئة المرموقة لم تصدر الا قرارا واحدا يتيما لصالحه هو القرار 688 في 1991، مع ذلك فان مثل هكذا تصريحات تستفز مشاعر المواطنين الكورد وتؤثر سلبا في موقف الشارع الكوردستاني تجاه المنظمة الأممية التي لابد وان تضع حدا لمثل هكذا قلق مزيف غير مبرر وتصريحات غير مسؤولة اقل ما يقال عنها بانها حقا تصب المزيد من الزيت على النار.... فهل من يسمع.
[email protected]

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 4
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. عشر سنوات مضت
برجس شويش - GMT الأحد 26 مارس 2017 10:10
تطبيع الاوضاع , الاحصاء ومن ثم الاستفتاء على مصير المناطق المتنازع عليها( المعربة و المستقطعة من كوردستان) في عام 2007 , هذه هي المادة 140 الدستورية التي تم صياغتها في 2004, الحكومة الاتحادية وبسياسة مقصودة ومتعمدة وصرحوا فيما بعد علنية بانهم تهربوا من تطبيق هذه المادة الدستورية, اي ادعو شرف الاعتزازبعدم تطبيق هذه المادة الدستورية حفاظا على وحدة عراقهم الفاشل. اين يونامي من هذه القضية المهمة ليس فقط لكوردستان و انما ايضا للعراق الذي يتهرب من الاستحقاقات و الحقوق المحقة والذي ايضا يدفع الثمن باهظا بسبب عدم حسم هذه القضايا الحساسة و المصيرية .شعب كوردستان لا يطالب اكثر من حقوقه المستحقة ولكن المشكلة في الاخرين , الطائفين و العنصرين الذين يريدون الاستحواذ على كل العراق وسلب حقوق الاخرين . انه تدخل سافر ليونامي في قضية يبدو انها لا تفهمها ولا تعرف محتوياتها لا تعرف ما معنى سياسات التعريب و التطهير العرقي الذي كان سائدا في العراق منذ ان تاسس هذه الدولة والى اخر يوم من سقوط النظام البائد. يونامي يصرح بما يخدم الطائفين و العنصرين, ولكن علم كوردستان سيستمر ان يرفرف في سماء كركوك التي لو لم تكن كوردستانية لما تعرضت بشكل فظ وبطرق اجرامية الى سياسات التعريب و التطهير العرقي و الاستيطان العنصري.
2. موقف محجل
كوردى مخلص - GMT الإثنين 27 مارس 2017 08:02
بعثة يونامى هيئة جاهلة وغير منصفة ومواقفها مع الأسف مخجلة ومعيبة ومسيئة لسمعة الأمم المتحدة ومكانتها ودورها الانسانى
3. شاهد عيان
كوردى مخلص - GMT الإثنين 27 مارس 2017 08:34
انا ابن كركوك وعائلتى احد ضحايا التعريب والتهجير الذى طال المدينة لعقود من الزمن الردىءوخاصة في فترة حكم صدام مغترب منذ زمن وشاهد عيان على تعريب كركوك وتهجير اهاليها الكورد واضطهادهم وتغيير ديموغرافيتها وتغيير مكونها الكوردى بالدرجة الأولى وبدرجة اقل التركمان لصلح المكون العربى يا ترى اين كانت المنظمات الدولية حينئذ عندما كانت ترتكب تلك الفضاعات والجرائم والمذابح والموبقات بحق الإنسانية والتي تندى لها جبين الإنسانية وتخالف كل شرائع الأرض والسماء تحية للكاتب على مقاله الرصين وشكرا لايلاف منبر الاحرار
4. صبراً آل برزان
مضاد رزكار - GMT الثلاثاء 28 مارس 2017 09:23
صبراً آل برزان وكذلك آل طالبان فموعدكم مع يونامي(المفترية الغدّارة المرتشية) الغد القريب بإذن عمامكم الصهاينة حين تُعلِنون دولتكم (كوووووردستان العظمى) وستكون حتى نيويورك وواشنطن وباريس ولندن وبرلين وروما وجنيف وحتى تل أبيب ومنظمات العالم الدولية ومشتقاتها وتوابعها تحت سيطرة لوبيّكم الذي سيبتلع اللوبي الصهيوني وستكون يونامي إحدى أقزامكم وبيادقكم وسوف ترفع هذه اليونامي الوقحة ذليلة صاغرةً عَلَمَكم الكردي فوق جميع بيوتها وليس فقط مقراتها وعندها سوف لن تتحكم بغداد(العنصرية) التي تزمع أن تعرّب بل تعرّق الكون مستغلةً غباء هذه اليوماني التي باعت نفسها برخص التراب ل(عاصمة التعريب) الغاشمة. مهلاً آل برزان وآل طالبان؛ أليس موعدكم كووووردستان التي ستكون دبي أمام أربيلها كقشّةٍ أمام جبل من الماس واللؤلؤ والمرجان وخرابة أمام الفردوس الكووووردي المنشود، أما أهل كوووردستان ـ أعني قومكم ـ الذين يعانون من حرمانهم بسبب كبر أحجام كروش العائلتين المالكتين فسيكونون أسعد بلدان العالم ومن فرط سعادتهم سوف لايرتدون سوى علمهم الكردي (اللاعنصري) الذي لولا رفعه على الأراضي والمدن العراقية المغتصبة لما وصلوا لذلك النعيم العظيم!


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي