GMT 8:36 2017 الثلائاء 29 أغسطس GMT 14:59 2017 الثلائاء 29 أغسطس  :آخر تحديث

شمقعدك هالحزه؟

غنيم الزعبي

أكثر عبارة متداولة في العالم يصدح صداها في 99% من البيوت والشقق في كافة أنحاء المعمورة هي (وين رايح ).
سواء في أحد قصور الريف البريطاني حيث تقول السيدة البريطانية لزوجها اللورد البريطاني (where are you going my dear )؟
أو في احد أدغال د أفريقيا حين تقول تلك الافريقية لزوجها وهو علي وشك ان يغادر الكوخ (Unakwenda wapi)؟

يأتي في المرتبة الثانية في سباق اكثر العبارات ترددا في البيوت والشقق في كافة ارجاء العالم وهي غالبا تقال للموظف بعد تقاعده ( شمقعدك هالحزه )؟.وهي تعني بالعربية (لماذا أنت مستيقظ في هذا الوقت)؟ وكأن المفروض علي المتقاعد أن يمضي يومه كله نائما وهي عبارة جارحة تصيب المتقاعد بالإحباط وتقلل من عزمه وأقباله علي الحياة.
وهو امر مؤسف وتعكس نظرة المجتمع للمتقاعد بأنه إنسان إنتهي دوره ويجب عليه أن يخلد للراحة باقي حياته علي الرغم من إحتفاظ الكثير منهم بصحته وعافيته سواء في عقله او جسمه مما يؤهله للعطاء اكثر وأكثر في شتي مجالات الحياة.

يملكون خبرات كثيرة متراكمة حصدوها خلال سنوات عملهم الطويلة التي تتجاوز في بعض الأحيان ٣٥ سنة في مختلف التخصصات حرام التفريط بها بهذه السهولة وإهمالها.
طيب ما هو الحل؟ لا نستطيع جعلهم يعملون الي آخر يوم في حياتهم أو حتي يسقطوا مرضي من ثقل السنين وكذلك الأجيال الجديدة نريد فرصتها في سوق العمل والإنجاز.
الحل برأيي هو وعاء جماعي وليكن موقع علي الإنترنت أو تطبيق ذكي موجه خصيصا للمتقاعدين يدخلونه بإسم مستخدم وكلمة سر.تضع الحكومة في هذا الموقع أو التطبيق كل مشاريعها المستقبلية القريبة بأغلب تفاصيلها وتترك المجال لأصحاب الخبرة من المتقاعدين بالدخول ووضع ملاحظاتهم وتعديلاتهم وإقتراحاتهم المسببه طبعا علي تلك المشاريع.بهذه الطريقة تكون الحكومة حصلت علي إستشارة لا تقدر بثمن بل قد تكون أفضل من أكبر البيوت الإستشاريه التي تصل قيمة إستشارتها في بعض الأحيان الي عشرات الملايين.

هذا الإقتراح أوجهه لمعالي وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح بإعتبار أنه اكثر وزراء الحكومة تعاملا وتفاعلا مع التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الإجتماعي.
نقطة أخيرة: معني (شمقعدك هالحزه) باللغه السواحليه هي (limadha 'ant mstyqz hdha alwaqt).

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار