GMT 6:30 2009 الخميس 16 يوليو GMT 20:06 2009 الخميس 16 يوليو  :آخر تحديث

التايمز: بحرية إسرائيل تتأهب من قناة السويس لضرب إيران

أشرف أبو جلالة

إعداد أشرف أبو جلالة: تحدث تقرير نشرته اليوم الخميس صحيفة "التايمز" اللندنية لمراسلتها من القدس، شيرا فرينكيل، عن أن السفينتين الحربيتين الإسرائيليتين من نوع حاملات الصواريخ اللتين عبرتا مؤخرًا من قناة السويس بعد عشرة أيام من عبور غواصة صهيونية قادرة على إطلاق الصواريخ النووية، كانا ضمن الاستعدادات التي تتخذها إسرائيل الآن لاحتمال شنّ هجوم على المرافق النووية الإيرانية. وقالت الصحيفة – إستنادًا إلى مصادر دبلوماسية إسرائيلية وأخرى من داخل وزارة الدفاع الإسرائيلية – إن نشر تلك السفن في البحر الأحمر، حسبما أكد مسؤولون إسرائيليون، جاء بمثابة الإشارة الواضحة إلى أن إسرائيل قادرة على وضع قوّتها الضاربة في مرمى إيران في لمح البصر.

وتابعت الصحيفة لتشير في سياق تقريرها إلى أن إسرائيل أقدمت على تعزيز علاقاتها بالدول العربية التي تنتابها أيضًا مشاعر قلق وخوف من تزود إيران بالسلاح النووي. وأوضحت أن علاقات إسرائيل بمصر تحديدًا قد نمت بشكل متزايد للغاية خلال هذا العام على خلفية تشاركهما انعدام الثقة المتبادلة في إيران، على حد قول أحد الدبلوماسيين الإسرائيليين، الذي أفصح أيضًا عن أن سفن البحرية الإسرائيلية قد عبرت على الأرجح من قناة السويس تأهبا ً لاحتمالية شن هجوم على إيران.

كما نقلت الصحيفة عن أحد مسؤولي وزارة الدفاع الإسرائيلية، قوله: "ينبغي أن تؤخذ هذه التحضيرات على محمل الجد. فإسرائيل تستثمر الوقت في تجهيز نفسها لاحتمالية الدخول في الأجواء المعقدة لشن هجوم على إيران. وتعتبر تلك المناورات رسالة لإيران مفادها أن إسرائيل ستستمر في متابعة تهديداتها". ويعتقد – وفقًا للصحيفة – أن غواصات إسرائيل المزودة بالصواريخ، وكذلك أسطولها من الطائرات المتقدمة، يمكن أن يتم استخدامهم في ضرب ما يزيد على عشرة أهداف لها صلة بالمواد النووية، وتبعد في الوقت ذاته عن إسرائيل مسافة تزيد عن 800 ميل.

إلى ذلك، ذكّرت الصحيفة بالتصريحات التي أدلى بها مؤخرًا وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، والتي قال فيها إن الحكومة المصرية تسمح بمرور السفن الإسرائيلية بشكل صريح، وكذلك ما قاله لواء إسرائيلي عن أن التدريبات تجرى بشكل منتظم ومن خلال تعاون كامل من جانب المصريين. وقد عبرت قناة السويس مؤخرًا سفينتان إسرائيليتان حربيتان من نوع حاملات الصواريخ. وفي شهر يونيو / حزيران الماضي، أُعلن عن قيام الغواصة الإسرائيلية "دلفين" بعبور البحر الأحمر والعودة منه. وهذه الغواصة قادرة على حمل السلاح النووي . وقيل وقتها إن الهدف الأساسي من ذلك هو إظهار إمكانات الأسطول "الإسرائيلي" لإيران.

في غضون ذلك، أفادت الصحيفة بأن إسرائيل ستقوم قريبًا باختبار صاروخ اعتراضي من طراز "أرو" في منطقة التجارب الصاروخية الأميركية بالمحيط الهادي، وهو النظام الذي تم تصميمه لحماية إسرائيل من الهجمات الصاروخية التي قد تتعرض لها من جانب سوريا وإيران. وأشار مدير وكالة الدفاع الصاروخي بوزارة الدفاع الأميركية باتريك أوريلي إلى أن الاختبار سيسمح لإسرائيل بتجربة نظام "أرو" المتقدم ضد هدف يزيد مداه على ألف كيلومتر، وهو مدى طويل للغاية بالنسبة إلى مواقع اختبار صاروخ "أرو" السابقة في شرق البحر المتوسط . كما سيقوم سلاح الجو الإسرائيلي بإرسال مجموعة من طائرات إف – 16 المقاتلة للمشاركة هذا الشهر في تدريبات بقاعدة نيليس الجوية في ولاية نيفادا الأميركية. وستنافس طائرة النقل هيركوليس "C130" الإسرائيلية في إحدى السباقات التنافسية لعام 2009 بقاعدة مكشورد الجوية في واشنطن.

وتنقل الصحيفة في هذا الشأن عن مسؤول دفاعي إسرائيلي، قوله :" ليس من قبيل المصادفة أن تتدرب إسرائيل على إجراء مناورات طويلة المدى في ممر عام . كما أنها ليست عملية سرية. فهذا شيء عادةً ما يُذاع على الملأ ويستعرض قدرات إسرائيل". لكنه عاود ليشير إلى أن إسرائيل سبق لها وأن قامت في الماضي بإجراء عدد من المناورات السرية طويلة المدى. فمنذ عام، قامت طائرات إسرائيلية بالتحليق فوق اليونان بواحدة من مثل هذه التدريبات، في حين تحدثت تقارير خرجت إلى النور في شهر مايو / أيار الماضي عن أن سلاح الجو الإسرائيلي قام بإجراء مناورات فوق مضيق جبل طارق. كما تم اعتبار الهجوم الإسرائيلي الذي تم تنفيذه مطلع العام الجاري على قافلة الأسلحة في السودان، والتي كانت من المفترض أن توصل ما لديها من ذخيرة للنشطاء في قطاع غزة، على أنه بروفة لضرب القوافل المتحركة.

وترى الصحيفة أن تلك التدريبات الإسرائيلية تأتي في الوقت الذي يعرض فيه الدبلوماسيون الغربيون تقديم الدعم لإسرائيل لشن هجوم على إيران، في مقابل تقديمها تنازلات بشأن تأسيس الدولة الفلسطينية. ونقلت الصحيفة هنا عن أحد الدبلوماسيين البريطانيين قوله :" إذا تمت الموافقة على ذلك، فإن الهجوم الإسرائيلي على إيران سيدخل حيز التنفيذ الفعلي في غضون عام واحد فقط". كما تحدث دبلوماسيون أيضًا عن أن إسرائيل عرضت تقديم تنازلات بشأن سياسة الاستيطان، والمطالبات بالأراضي الفلسطينية، وكذلك قضاياها مع الدول العربية المجاورة، من أجل تسهيل شن هجوم محتمل على إيران. وقال دبلوماسي أوروبي بارز في النهاية :" لقد اختارت إسرائيل أن تولي التهديد الإيراني الأهمية على حساب مستوطناتها".


في أخبار