في يوم الأثنين من الأسبوع الجاري بدأت ميليشيا الصدر،أو جيش المهدي تسليم أسلحتها المتوسطة والثقيلة الى السلطة عبر مراكز خصصت لهذا الغرض في مدينة الصدر ببغداد وبأشراف الشرطة العراقية بشروط حددها الطرفان لا تتعدى ( الحرية والخبز). وما بين هذين الشرطين سقط الألوف من شبابنا المدنيين، وعناصرمن شرطتنا صرعى في مدن عديدة وكأن الحريةلا تستجدى إلابسلاح الميليشيات أومماطلة الحكومة،وليس بالحوارالبناء والعمل الوطني المشترك.
بادرة رائعة وفي موعدها الصحيح كان قرارزعماء جيش المهدي بالقاء السلاح بدافع الحرص على روح الأنسان ومصلحة الوطن مما يشجع الحكومة على الألتزام بعهدها الذي قطعته على إعطاء هذه الجماعات الفرصة الكافية في ممارسة نشاطها السلمي السياسي إبتداء من الأنتخابات، الى تشكيل أعضاء الحكومة، وحتى التعويضات والأعمار، وفي كل الحالات وعلى سوئها فأن النتائج طيبة وتشجع على المزيد من العمل المثمر الذي ستحققه حكومتنا وبالتعاون مع الشعب بكل أطيافه الشريفة. وحتى لا ننسى، فإن لحركة آل الصدر وعلى مر عقود من الكفاح الوطني من تأريخ العراق دور فاعل في عملية التغيير السياسي ومازال هذا الدور قائما ويفرضالطروحات الصحيحة التي تبناها مستندا على نزاهته وحماسه وتفانيه فليس من السهل الأخذ به
كيفما شاء المريدون.
أيضا:وعلى الصعيد الأمني فإن قرار وقف العنف إذا جاء متقدما أم متأخرا فإنه أغلق بعض منافذالشر التي تحيط بوطننا والتي منها تسللت عناصر الأرهاب الوهابي، ومؤامرات أشقاء السوء من الحكام العرب الرجعيين لجعل العراق مستنقع إرهاب، وساحة صراع وتقاتل، ولأنهم لا يريدون للعراق أن ينفتح على السلام، والديمقراطية، والأنتخابات، والأقتصاد القوي المستقل. بل يريدون تحجيم دورنا الذي لو حققناه تحققت بوادر سقوطهم وعجز أدوات سلطتهمالتي يحكمون بها شعوبهم المقهورة.
أما المطامع الدولية فهي تتربص بنا أيضا ولا تريد لنا إلا أن نكون عبيدا فقراء مهزوزين.
فا لحكومة بتبنيها مشروع إجراءالأنتخابات وعلى موعدها يمكنها أن تواصل نهجها الوطني هذا لا على أساس المصلحة الشخصية، بل مصلحة الوطن أولا. فالمرشح اذا ربح أو خسر فإنه أدى دورا وطنيا نبيلا يستحق الثناء وهذا الفهم يبث فينا روح الألفة والثقة، ويقرب المسافة ما بين الفرد والحكومة فتصبح دوائرنا الأنتخابية دوائر إعلان التسامح والمحبة، ودوائر إعلان كلمة العراق هي العليا التي سينضوي تحتها المواطن فتلغى بذلك روح الطائفية والقبلية ومصلحة الذات والفردية، وتساهم كذلك بأستتباب الأمن سريعا ونبذ العنف حتى أنسحاب المحتل من على أرض الرافدين تماما شريطة أن لا نغفل بشيء و نعطي الذريعة لبقائه.
كاتب عراقي – كندا
[email protected]