منذ أن تسلم العراقيون السيادة المنقوصة برئاسة علاوي، والأمور تتطور من سئ الى أسوء. والحالة الأمنية يعتورها شئ من الغموض والتباين الأجرائي بين حالات التدخل من المحيط العراقي العربي والأسلامي، الذي يحاول صقور هذه الحكومة من ذوي الأصول البعثية أن يركزوا على جانب من هذه التدخلات بشكل فج ومضخم، والتغافل عن جوانب قد تكون أكثر خطورة على العراق. وذلك بنفس الخطاب البعثي البائد، الذي ينبغي أن نغير منه إن لم نستطع تركه، تماشياً مع وضع العراق الجديد الذي ندعيه. والذي لابد أن يكون فيه كل شئ جديد، لاسيما تعاطينا مع الجيران بموقف واحد محدد وصارم مع الأحتفاظ بلياقة الخطاب السياسي السيادي الهادئ. فقد استحوذ علاوي على القرار ليقصي من هم شركائه به وفق قانون ادارة الدولة المؤقت. وظهور مجلس وطني مؤقت آخر كلما انعقدت له جلسة، عرض أعضاءه تخوفهم على حياتهم، وشكواهم من أساليب تفتيش الحرس الوطني والقوة الأمريكية وكأنهم ليس ممثلين للشعب، بل غرباء على العراق. حتى تقدم الأستاذ نصير الجادرجي في جلسة يوم الثلاثاء 12 / 10 ليطالب بوضع حد للأستهانة باعضاء هذا المجلس وراح الجميع يؤيدون ما جاء بطلبه ومعاضديه. لكن من يسمع، ومن يقدم الحماية لهم، هم أنفسهم لايدرون. فمناقشاتهم في واد وعلاوي وصقوره في وادٍ آخر. لم نتكلم هذا الكلام إلا بعد التصريحات الحمقاء التي تليها تصريحات أكثر حمقاً.
بعد دخول أمريكا العراق، سارعت العديد من القوى الوطنية لملئ الفراغ السياسي الذي حصل بعد غياب دولة الفأر المهزوم. وهذه القوى كانت بعضها متحالفة مع الأمريكان قبل غزو العراق. وقوى أخرى لها تحالفاتها السياسية الأقليمية في المنطقة. فالوفاق الذي ينحدر من حزب البعث، له علاقاته مع الأردن، وجهاز المخابرات الأمريكية. والشيوعيون لهم تحالفاتهم مع القوى الكردية، وتفاهم مع بعضٍ من القوى الأسلامية الشيعية. والأكراد متفاهمون مع كل هذه القوى مجتمعة. والأسلاميون الشيعة لهم علاقات وروابط تأريخية مع ايران، وعلاقات طيبة مع سوريا. وفي نفس الوقت كان هناك تحالف وثيق ايراني سوري كما هو معروف منذ بداية الحرب العراقية على ايران، وهذا ما يجمع الأطراف الوطنية العراقية في موقف واحد مع الجيران، باستثناء السعودية والكويت لوضع استثنائي وحساس متأتي من حرب البعث على الكويت والسعودية ابان احتال البعث الصدامي للكويت عام 1990.
وبعد ضغوط أمريكية وابراهيمية معروفة( الأخضر الأبراهيمي) تشكلت حكومة على غرار تشكيلة مجلس الحكم، ولكنها بوجوه جديدة قديمة، سلمت فيها الوزارات السيادية والمهمة، من داخلية ومخابرات وأمن قومي وحرس وطني وجيش، لوجوه محسوبة ضمن التوافق الطائفي والعرقي، ولكن هذه المرة من وجوه بعثية محسوبة على الشيعة والسنة ولها طموحها واجندتها الشخصية. ومراكز كانت قد فقدتها زمن الطاغية عندما كانت جزءً منه، ليس دفاعاً عن الوطن والشعب ولكن لتقاطع المصالح بين اقطاب تقع ضمن حزب البعث العراقي وهم من المقربين للدكتورعلاوي، الذي هو الآخر ترك العراق بعثياً ليعود تحت مسمى وطني آخر، بتشكيلة بعثية كاملة مطعمة بافراد غير معروفين في الوسط السياسي الوطني. والمتتبع لعلاوي لايذكر النظام المقبور إلا بنظام صدام، بل وأكد في مرات أخرى بأن صدام صفى حزب البعث( والعاقل يفتهم).
فالمتتبع للوضع الأمني العراقي منذ فترة مجلس الحكم وفترة الحكومة الحالية، والذي يجب أن يكون التعاون لضبط الأمن ضمن نفس التحالف الحكومي. ولكن ليس على أساس حزبي، بل على الأقل توافق لتشكيل أجهزة أمنية واستخباراتية وعسكرية وقوى أمن داخلي وشرطة، على اساس توثيق الأشخاص المناط بهم مسؤوليات الأجهزة المارة الذكر في أن يكونوا قريبين الى الشعب ومصالحه، وليس للأحتلال وأغراضه في بناء دولة العراق الجديد. لكي يتحرك الجميع باتجاه الهدف الوطني العام بخطى متأدة مطمئنة لبعضها، ذائبة في الهم الوطني الذي هو ينبغي أن يكون هم الجميع المشاركين بالعملية. لكن الذي نراه هو عزل القوى السياسية ذات العمق الجماهيري، والذي مثلت المعارضة الحقيقية للنظام منذ مجيئه للسلطة، لحساب شخصيات لاتمثل إلا نفسها ولغرض توسيع قاعدتها الجماهيرية أخذت تستغل المناصب التي هي بالأساس مناصب يجب أن تكون مهمتها تمشية أعمال وتأسيس لدولة ديمقراطية.
ومن خلال هذا نلمس أن هناك حكومة ذات خطوط وأجنحة تتفاوت فيها الصلاحيات. ففيما نرى القوى الحقيقية منعزلة بل وبعيدة عن مصدر القرار، بل لاتملك ما تحمي به مصيرها، نرى أن هناك أجنحة تمتلك القرار كله بل وتنفرد به وهي تتصرف بنفس العنجهية الصدامية البعثية. فالثالوث المتمثل بعلاوي الشعلان النقيب ، ومن ثم التحق بهم قاسم داوود، ينسق مع المخابرات والجيش والحرس الوطني التي نصب فيها مسؤوليها من قبل نفس هذا الثالوث بالضغط بشكل وبآخر على الأمريكان في تثبيت من يريدون، واقصاء من لايرغبون به بحجج واهية. ووضعوا طرق قاسية لفرض الهدوء على المناطق الساخنة التي بالأساس من سبب في نشؤوئها وزاد من قوتها بريمر. عندما اتخذ تلك القرارات القرقوشية بحل الوزارات المهمة وترك الحدود مفتوحة لمن هب ودب لاستدراج اعداء امريكا في العراق. ثم راح ليستفز التيار الصدري ويستدرجه الى السلاح بعد أن كسر قلمه بغلق صحيفة الحوزة ليحوله الى بندقية. وترك الفلوجة وبعقوبة وسامراء والموصل ومناطق المثلث الأرهابي، والتوجه لطحن النجف بتلك الطريقة البشعة التي أدمت قلوب العراقيين.
وبدل أن يشترك الجميع في بناء قوى الأمن المارة الذكر راح علاوي معولا على رفاق الأمس البعثيين ليعتمد عليهم في معالجة الأمن الذي اضرم ناره بريمر. فتحت عنوان: البعثيون السابقون يضعون شروطاً لمساعدة علاوي( ذكرت مجلة دير شبيكل الأسبوعية الألمانية الصادرة يوم الأحد المصادف 10 / 10/ 2004 ان البعثيين العراقيين الذين يحاول رئيس الحكومة المؤقتة أياد علاوي استمالتهم والتعاون معهم على رغم التحذيرات الأمريكية طرحوا شروطاً اساسية عده كثمن سياسي بالمقابل. وقالت المجلة ان الكوادر البعثية القديمة واعضاء الحزب الذين لم يكونوا مقربين من نظام صدام حسين ويعتبرون أنفسهم من اليسار القومي العربي يشترطون على علاوي ازالة كامل الفقرات التي لها علاقة بالطوائف والطائفية الموجودة في مشروع الدستور العراقي الجديد كما يطالبون باعادة السماح لحزب البعثب بالعمل السياسي من جديد واعادة جميع الكوادر التي فصلت من وظائفها الى العمل اضافة الى شرط ابقاء قطاع النفط بيد الدولة.)( نقلاً عن صحيفة الشاهد نفسها) وعلى ضوء هذا نرى أن علاوي سعى لالغاء لجنة اجتثاث البعث بعد الأجراءات التي اتخذها ضد الجلبيان أحمد وسالم، وأعادة أغلبية البعثيين الى الواجهة في الدوائر الحكومية. واعادة كل مراتب الجيش مما تراجع أمامهم الموقف الوطني الذي يجب أن يكون مع علاوي على أساس التوافقات التي اقرها الجميع. بل يذهب علاوي الى أكثر من ذلك، فيقوم بزياراته المتعددة الى الأردن وتشاورات بين أجهزهتها الأمنية والحكومية واجراء صفقات لتدريب الشرطة العراقية بدفع الملايين من الدولارات مقابلها، والتنازل عن الأموال البعثية واعطاء الطائرات العراقية التي كانت جاثمة على اراضي الأردن بعد حرب الكويت مقابل ثمن أرضيتها وعقود تجارية وثقافية وتحالفات أمنية ، فيما يمتنع ولحد الآن من زيارة ايران ، ايران التي كانت ضحية تحالفات المقبور حسين شاه الأردن الذي أطلق أول قذيفة مدفع على ايران بيده الحقيرة، واستهان بشرف العراقيين وامتص من دماءهم طيلة فترة الحرب ولا تزال الأردن تصدر لنا الأرهابيين من جماعة الزرقاوي والسلفية الأرهابية ، ثم يدافع عن مواقف سوريا المؤسفة التي تعج بحثالات البعث منهم المجرمة التي تمون ارهاب الزرقاوي ومخزونات مخابرات صدام المجرمة من العملة الصعبة فيعترف تةاجدهم في سوريا ولبنان نافياً موافقة الدولة السوريا على ذلك ومعتبره اساءة استغلال للضيافة، من قبل من آوتهم من البعث الهارب عن عدالة الشعب المظلوم. وقد ضبطت مجاميع تدربها المخابرات السورية وهي داخلة الى الأراضي العراقية ، ونصبت المآتم لقتلاهم في تلعفر والفلوجة ، كل هذه الجرائم التي تأتينا من سوريا والآردن وهي مستمرة عليها، للأسف يبررها علاوي باشكال مخجلة فيقول اساءة الضيافة لهذه المجاميع، فيما يطلق الشعلان والنقيب، التهديدات والتصريحات التي لاتليق بمسؤول يتحمل عبئ بناء دولة منهارة، ضد ايران والمنظمات التي كانت تعيش على ارضها سنين دون دليل مشهود.
كيف يمكن لعلاوي ان يستبعد ايران من دورها في العراق ويعطى للأردن دور حمايته ولسوريا التي تستقبل مجاميع البعثيين العراقيين من حثالات الرفاق المهزومين ليسوقوهم علينا مدافعين عن العراق بوجه الأحتلال الأمريكي ونحن نسمع الأعلام السوري وتهريجه للمقاومة. ينبري مدير مخابرات علاوي الى توجيه الأتهام دون أي دليل الى ايران والمجلس الأعلى. وفي ايلاف نقرأ للدكتور أسامة مهدي وتحت عنوان بغداد تتهم طهران بالتجسس والاغتيال وكان هذا يوم GMT 19:00:00 2004 جاء فيه: اتهم محمد الشهواني مدير الإستخبارات العراقية موظفي السفارة الإيرانية في بغداد بالتجسس وتجنيد اشخاص من منظمة بدر التابعة للمجلس الاسلامي الاعلى اغتالوا 18 عنصرا في جهازه. ولكن بخبرة الأعلامي المنصف أردف اسامة مهدي تصريح الشهواني بـ (في وقت حذر " مجلس شورى مجاهدي الفلوجة " من اي عمل هجومي ضد المدينة مهددا بقتل رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي ) فنرى ادعاء الشهواني دون دليل فيما ما يسمى بـ " مجلس شورى مجاهدي الفلوجة " يهدد بقوة قتل علاوي وهو يقتل وفي كل يوم من شخصيات شيعية مرموقة ووطنية دون أن نسمع للشهواني أي تصريح أو اتهام على الأقل الأشارة للجهة التي تمارس هذا القتل المبرمج بمعرفة الحكومة بل وباختراقها المعروف للجميع. وإن كانت الحكومة لاتعرف بالقتلة، فكيف عرف الشهواني تحركات ايران فيطلق التهديدات؟، وإن عرف وسكت فلماذا هذا الكيل بمكيالين؟. ثم يستمر الشهواني بفتح شهوته ضد الشيعة بالقول: إن 27 شخصا من طاقم السفارة الايرانية في بغداد يقومون بالتجسس وتجنيد جهة شيعية لتنفيذ حملة اغتيالات اودت بحياة 18 من عناصر الجهاز منذ منتصف الشهر الماضي واضاف أن سلسلة من عمليات دهم لأماكن ايرانية في بغداد في التاسع والعشرين من الشهر الماضي سمحت بالعثور على وثائق تربط بين ايران وقتل عناصر من الجهاز بواسطة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق. لما كان الشهواني لديه هذه المعلومات التي لايستطيع اثباتها، فلماذا اخرس الشهواني أمام تصريحات المدعو حذيفة ابن الأرهابي المقبور عبد الله عزام وهو يتبجح بصريح العبارة بدعمهم للزرقاوي من عمان على شاشة العربية، يحددالأهداف ويصنف المجموعات الأرهابية التابعة لهم داخل العراق. لكن تقرير الدكتور اسامة يستمر ليثبت رد المجلس الأعلى الا ان المجلس الاعلى الذي يشارك في حكومة اياد علاوي الحالية رفض بشدة هذه الاتهامات متهما الاستخبارات بأنها مليئة بأنصار الرئيس السابق صدام حسين من العسكريين الذين يريدون الانتقام من المجموعات الشيعية المقاومة التي اتخذت ايران مقرا في الثمانينات. وقد أكدت هذا الأدعاء صحيفة الشهادة النصف اسبوعية الصادرة في بغداد هذا حيث جاء في العدد ( 132 ) الأحد المصادف 10 / 10 / 2004 صفحة حوار (11) ان آخر التقارير الأسختباراتية تتحدث عن عودة قوية لا سابق لها منذ اعتقال صدام حسين لجماعات النظام السابق ليس فقط عبر مجموعات المقاومة التي باتت تجند عشرات الألوف وأثبتت قدرتها على تهديد المنطقة الخضراء في قلب بغداد بل أيضاً عبر خلايا حزب البعث التي استأنفت نشاطاتها في كل العراق واتصالاتها الخارجية بحيث باتت قادرة على احياء عمل كتائب الأغتيال الداخلية والكتيبة 999 التي كانت مكلفة بالأختيالات الخارجية. فأين الشهواني من رفاق الأمس هؤلاء.
ويستمر الشهواني بتهريجه ضد ايران حسب نفس تقرير اسامة مهدي: واضاف ان الوثائق "تظهر ان ايران تنظر الى منظمة بدر كمجموعة من العملاء التابعين تعمل على توظيفهم لمصلحتها وتدمير العراق" وقال "تم الحصول على وثائق تدين النظام الايراني وتسعى الى توريط بعض اعضاء منظمة بدر في اعمال تخريبية تزيد من جروح العراق للهيمنة عليه". واكد ان احدى الوثائق اشارت " الى قيام ايران بتقديم ميزانية للمنظمة بلغت 45 مليون دولار لإبقاء السيطرة عليها ودعم تشكيل جهاز امني يظم عدة مديريات لتنفيذ العديد من المخططات التخريبية التي تشمل اعمال التصفية الجسدية". وأقول من لايعرف ان منظمة بدر مدعومة من ايران منذ تأسيسها. وإذا كانت منظمة بدر عميلة لايران ترى الى من ننسب عمالة الزرقاوي ومجموعات الأرهاب الفلوجية الممونة من مستشفيات زايد والقزم عبد الله وسارق الحرمين المتواجدة في الفلوجة بكامل طواقمها الأستخباراتية، وإن ادعوا أن هذه المستشفيات دعم للشعب العراق فهل أن الفلوجة تمثل العراق كله. وهل لنا أن نتهم عمالة الوفاق للأردن التي كان لها مقراتها في عمان ؟
لكننا بعد أن نرى تقاسم الأدوار بين صقور الحكومة المؤقتة المؤتمنة من قبل القوى التي رشحت علاوي بقوة لرئاسة الوزراء لادارة العراق ادارة مرحلية وتمشية امورها لأتمام المسار الديمقراطي ، نرى في نفس الوقت أن هناك قوى مجهولة الهوية لكنها معروفة الملامح والأدوار تخطط الى اعادة التعامل مع منظمة منافقي خلق الأيرانية المعارضة حيث ذكرت نفس الصحيفة بنفس العدد تذكر الشاهد في صفحة تحقيقات صفحة 3 تقول: فضيحة صحفية ( كيف تحول اجتماع لشخصيات سياسية عراقية تناقش خيار الديمقراطية في العراق الى اجتماع تضامني مع منظمة مجاهدي خلق الأرهابية.) فتقول في التاسع عشر من أيلول الماضي نشرت جريدة بغداد الغراء خبراً مطولاً عن اجتماع أكثر من مائة شخصية سياسية وثقافية عراقية في لندن لاطلاق مبادرة تدعو القوى الديمقراطية الى توحيد صفوفها في الأنتخابات المقبلة والترويج للخيار الديمقراطي في عراق المستقبل وقد نشرت جريدة بغداد بيان الشخصيات الناشطة في المجالات السياسية والثقافية والأجتماعية في لندن: أهم الأهداف ( وهذه عرفناها من خلال موقع صوت العراق الأغر وقرأنا أخبارها ) وتستمر الشاهد لتقول: لكن الغريب ان هذا الخبر الذي نشرته جريدة بغداد وهي من الصحف المعتمدة بدقة أخبارها: نشر على صفحات صحيفة أخرى هي جريدة (المنار اليوم) ولكن بصيغة أخرى فقد كتبت المنار في صفحاتها الداخلية تحت عنوان (تأثير دول الجوار في الوضع السياسي الراهن في العراق ) أقام منتدى المنار الثقافي ندوة سياسية شارك فيها مجموعة خيرة من الصحفيين والمحللين السياسيين ورؤساء منظمات مهنية ونقابية وحزبية وشيوخ عشائر وقد طالبت الندوة المذكورة:
1 ــ العمل الجاد من قبل الحكومة العراقية على اعادة الجيش العراقي بكافة تشكيلاته( تقول الشاهد وهي دعوة مشكورة).
2 ــ ( وتقول الشاهد، وهنا بيت القصد ) مطالبة الحكومة العراقية بفتح حوار جاد مع المعارضة الأيرانية وخاصة مجاهدي خلق لوضع حد للتدخل الأيراني في شؤون العراق كما طلب المجتمعون( ولا ادري من هم وهذا الكلام للشاهد ) برعاية منظمة خلق لتكن سنداً قوياً للشعب العراقي في مواجهة التدخل الأيراني. واختتمت المنار موضوعها بنشر أسماء السادة المشاركين في ( ندوة المنار الثقافية ) وعند قرائتنا للأسماء المذكورة اكتشفنا مدى التلاعب بعقول القراء والضحك على الذقون فقد كانت الأسماء هي اسماء السادة المشاركين في ندوة لندن والتي نشرتها جريدة بغداد. أما كيف حضروا الى ندوة المنار فهذا سؤال لايجيب عليه إلا كاتب التحقيق. وهكذا تحولت ندوة لمناقشة واقع العراق والديمقراطية الى ندوة للتطبيل لمنظمة خلق الأرهابية التي عاثت في أرض العراق فساداً وشرورا... ونحن نقول من المسؤول عن هذا الأمر ومن هم المسؤولون عن هذا المنار الشنار. ففي الوقت الذي تضرب حكومة علاوي المعارضة السورية بقوة في شارع حيفا بعد أن تركها المحتل بكامل عدتها وعديدها، نراهم تحاوروا مع مجاهدي خلق وتفاهموا ولكن لاندري حول ماذا تفاهموا؟ ونزعوا اسلحتهم الثقيلة ليبقوا بحمايتهم الى يومنا هذا لتخرج المنار مطالبة باعادتهم للأستفادة منهم لمساندة الشعب العراقي وهي التي ذبحته أيام تحالفها مع النظام المقبور. ومن من دول الجوار التي لاتشكل خطراً على العراق، فايران وتركيا مهما عملتا فلايمكن لهما أكثر من زرع عملاء عراقيين سرعان ما ينكشفون، لكن دول الجوار العربي لهم شرائح واسعة تمتلك علاقات رهيبة بالنظام المقبور وما تمتلك من أرصدة بمليارات الدولارات قادرة على الأختراق الأخطبوطي في مفاصل الدولة. وهذا ما نلاحظه الآن حيث كل يوم ترصد تحركات الكثير منهم حتى استطاعوا اختراق المنطقة الخضراء الشديدة التحصين. فقد القي القبض على خمسة كانوا يخططون لاختطاف مسؤول أمريكي كبير وتسليمه للمقاومة للمساومة عليه. وأين الشهواني من اللذين دخلا المنطقة الخضراء وباسلوب منظمة حماس الفلسطينية فجرا نفسيهما في قلب المنطقة الخضراء ليحولانها الى حمراء وكانا يحملان حقائب ظهر نفس طريقة حماس بالتفجير. ففي الوقت الذي يحذر الشهواني والشعلان ايران لن نسمع لهما أي رأي عن جماعة ما يسمى بالجهاد والتوحيد وهي تهدد بوش وعلاوي وتتحدهم باستضافة الزرقاوي إن هو استنجد بها.
بعد هذا كله وففي الوقت الذي يرفض شيعة العراق أي تدخل لايران في شؤونهم الداخلية وشيعة العراق لهم بالمرصاد، لكن يبدو أن هناك مخطط لاشعال قادسية ثالثة ولكن هذه المرة بقيادة أمريكية مباشرة بعد أن ضربت أمريكا ايران بقادسية ابن العوجة. فكل القرائن والتداعيات تشير الى أن هناك محرقة جديدة لشيعة العراق باتهامات ايران المضخمة، في وقت تتستر الحكومة المؤقتة على تدخلات أكثر صلفاً وخطراً على شيعة العراق من دول الجوار العربي. فاليوم بدؤوا بالمجلس الأعلى وقبله خططوا لتصفية التيار الصدري، وغداً ضرب حزب الدعوة. ويبدو أن القائمة طويلة لتصل الى اشعال حرب على ايران لتصفية حسابات أمريكية معها حطبها شيعة العراق. فعندما تحركت أمريكا على سوريا يبدو كان تمويها للتخطيط للآتي الأعظم. فعلى كل قوى الخير التحرك ومطالبة حكومة علاوي بطرح كل تدخلات دول الجوار لنعرف من هي الأخطر. وأخيراً يبدوأن الأمر يتطلب عودة البعث بكامل قوته لتتهيأ الأجواء لذلك. وما يؤكد قولنا هو التهديد المبطن، الموجه على شكل ايضاح، الى الأستاذ محمد عبد الجبار رئيس تحرير صحيفة الصباح يقول: ايضاح من اللواء الاول في الجيش العراقي لجريدة الصباح على خلفية مقابلة مع مقدم اللواء الاول أجراها مراسل الصباح أدعو كل عراقي شريف قراءته.
زهير الزبيدي