الأعتداء الأرهابي الذي تعرض له موكب الدكتور أحمد بن عبد الهادي الجلبي رئيس المؤتمر العراقي الموحد، وعضومجلس الحكم العراقي المؤقت المنحل في ضواحي بغداد هو بمثابة إغتيال الأستقرارفي العراق، وتعطيل جهود المخلصين من أبناءه في عملية البناء والأرتقاء.
لقد أصبح الجلبي عنوانا يستدل به في العمل الوطني المخلص والصحيح خصوصا بعد أثارة التهم ضده للنيل منه وتحجيم دوره الفاعل.فالمراقب لما يجري من أحداث على الساحةالسياسية العراقية يفهم وعن يقين مصدر هذا الاعتداء، والمروج، والمنفذ له، والشعب العراقي لا تنقصه الخبرة وليس بغافل عن كل حدث.
أن المستجدات على ساحتنا متواصلة وتتغير بسرعة مع ضعف الحكومة المؤقتة، وتبوء بعض المنافقين من زمرة النظام المنهار مناصبا فيها مما يبعث على القلق، وتصبح حالة الأستقرار مستحيلة المنال، ويبقى الشعب هو الضحية. وهؤلاء المنافقون لا يمكن أن يستمروا بالعيش ما لم يتحول العراق الى جحيم، وتصبح الطرقات تحت سيطرة قطاع الطرق، مع تفاقم حالة الأختطاف، والأرهاب المنظم، واللصوصية. فالمشروع الذي تقدم به الدكتور الجلبي والذي أسماه إجتثاث البعث كان مخاض تلك الحالة المستعصية والخطيرة، وهو الحل الوحيد والمقنع
لأعادة الطمأنينة كسبيل للخلاص الوطني.
فمحاولة الأغتيال التي تعرض لها الجلبي كانت متوقعة ومرصودة ومصدرها قوى عالمية، وإقليمية وتندرج في خانة الأرهاب.
في الأيام القليلة ما بعد عملية الأغتيال الفاشلة وبفضل الله تعالى، أعلنت جماعة تطلق على نفسها ( الجيش الأسلامي في العراق ) مسؤوليتها عن تنفيذ ذلك الأعتداء بينماالشعب العراقي لا يصدق هذا الأدعاء ويعتبره زيفا لجوهر حقيقة يفهمها ويتابع كل تخرصاتها.
إن الحالة المزرية التي يمر بها وطننا العزيز تدعونا جميعا بكل إتجاهاتنا الدينية، والوطنية، والسياسية أفرادا ومؤسسات أن نقف سدا منيعا ضد تجاوزات الأرهاب المنظم أيا كان مصدرها، وأن نعلن إستنكارنا ورفضنا لتلك المحاولة التي تعرض لها الدكتور الجلبي، مع إعلان مساندتنا
له... والمسؤولية التي تقع على عاتق المرجعية الدينية هي أكبر وأعظم في إعلانها حماية ومساندة الدكتور أحمد الجلبي، ونأمل أن تتابع مرجعيتنا هذا الملف من أوله والى آخر ساعة يعيشها الأنسان العراقي والبلاد،حتى تظهر بنتيجة حتمية لاغنىعنها ولا يمكن تجاوزها بالعمل المنظم مع هذا الرجل المخلص والعنيد من أجل وطنه وشعبه وبناء على مقتضيات المصلحة الوطنية العليا،على أن لا تتجه بإتجاه إلغاء الآخرين، وبفقده تتعاظم الخسارة حين يقود البلاد إثنان.. عصفور وزرزور.
- آخر تحديث :




التعليقات