عقل وليام جيمس السابح في حالة من تيار الوعي السائل من الثنائي

من الدمام: الى أين تمضي بنا الفلسفة؟ هل نحن في طريقنا الى دخول ألفية لفلسفة ما بعد الحداثة؟ يقدم لنا كتاب مستقبل الفلسفة الذي حرره اوليفرليمان أستاذ الفلسفة في جامعة جون مورس في ليفربول بالمملكة المتحدة فكرة عامة عما سيصير اليه مستقبل الفلسفة كمفهوم واضح وقاطع حيث لا يسمح لنا هذا الكتاب بالتأمل في المستقبل فحسب، بل انه يتيح لنا أيضا التفكير مليا في الماضي وعبر إحدى عشرة مقالة بالغة التركيز، لكنها سهلة القراءة وخالية من المصطلحات المتخصصة. يبحث الكتاب العديد من القضايا المتنوعة، من فلسفة الأخلاق الى فلسفة العقل، ومن فلسفة اللغة الى الفكر النسوي، ومن فلسفة ما بعد الحداثة الى فلسفة الأديان .
ويتناول الكتاب أيضا مستقبل الفلسفة في القرن الواحد والعشرين. وكذلك تاريخ الفلسفة القديمة وتاريخ الفلسفة الحديثة، الأخلاق، الفلسفة السياسية،فلسفة ما بعد الحداثة، الفلسفة التطبيقية في منعطف الألفية الجديدة، الفلسفة النسوية، فلسفة الدين واللغة والعقل. يقول وليم ليونز عن فلسفة العقل ان مفجرها في التاريخ الحديث هو وليام جيمس في أواخر القرن العشرين، و جيمس هو باحث في علم النفس جاء برائعته (مبادئ علم النفس) يقول جيمس ان علم النفس هو علم الحياة العقلية. ثم يمضي ليشرح ان حياتنا العقلية تتكون من تيار من الوعي له حالاته السائلة التي لها علاقة مباشرة بعمليات المخ. وهذه الحالات السائلة وان كانت متغيرة كيميائيا وفيزيائيا وبيولوجيا لا ينبغي مع ذلك تعريفها في إطار هذه العمليات المخية، ولان جيمس يدافع عن ثنائية الوعي والمخ التي ترجع أصولها الى الثنائية الأكثر صرامة وتشددا ثنائية الروح والجسد التي كان نادى بها في القرن السابع عشر الفيلسوف الفرنسي وعالم الرياضيات رينيه ديكارت أبو الفلسفة الحديثة
ان كتاب مستقبل الفلسفة في القرن الواحد والعشرين الذي حرره اوليفر ليمان وترجمه مصطفى محمود محمد والصادر عن عالم المعرفة هو لهؤلاء المهتمين باستكشاف الآفاق الفكرية للمستقبل.