قرب إعلان المالكي عن ائتلاف جديد يضمن بقاءه في منصبه |
صباح الخفاجي من بغداد: في حوار خاص بـquot;إيلافquot; قال حازم الأعرجي، أبرز مساعدي مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري، إنّ عودة مقتدى الصدر إلى العراق أمر طبيعي، لأنّ مقتدى الصدر عراقي فهو في بلده. ودفع إمام منبر الكاظمية التّهم التي نشرت في بعض المواقع الإلكترونية عن سرقته لأموال الخمس وهروبه إلى كندا. وقال الأعرجي إنّه لا يحمل الجنسيّة الكنديّة وإنّه عمل لفترة إمامًا لمركز إسلامي في كندا لنشر مفاهيم الدين الإسلامي والتثقيف الإسلامي، وعاد إلى العراق بعد إسقاط نظام صدام حسين. ومنذ عودته حتّى الآن يحتلّ موقعًا مهمًّا في التيّار الصدري. وفي الوقت الذي ظهرت فيه أسماء كثيرة كقادة صدريّين سرعان ما اختفوا، تمكّن الأعرجي مع قلّة قليلة من الصمود كأبرز مساعدي مقتدى الصدر، وربما أكثرهم قربًا منه. حازم الأعرجي، مسؤول الهيئة الاجتماعيّة والإعلاميّة في مكتب الشهيد الصدر، تمّ سجنه في سجن quot;بوكاquot; الأميركي، كما هي الحال مع قادة صدريين آخرين ما زالوا معتقلين. تحدّث لـquot;إيلافquot; عن ضرورة الحكم الإسلامي كحلّ لمشاكل العراق وعن سبب تراجع شعبيّة الإسلاميّين في العراق وعن لواء اليوم الموعود، إضافةً إلى محاور أخرى في هذه المقابلة الخاصّة في مدينة الكاظمية في كرخ بغداد.
* هناك مؤشّرات على انخفاض شعبية الصدريين، ففي انتخابات المجالس البلدية حصلوا على 5 مقاعد في بغداد فقط من أصل قرابة 57 مقعدًا؟
أنا أعتقد بأنّ النتائج كانت جيّدة ولأسباب منها أنّ التيار الصدري لم ينزل بقائمته، بل دعم أكثر من قائمة، وثانيًا أن الدعاية كانت ضعيفة بسب أنّ تيار الأحرار الذي دعمه التيار الصدري هو تيار مستقل، ثالثًا لوجود أكثر من عشر قوائم كانت تدّعي أنّها قوائم صدرية، رابعًا الوضع السياسي والأمني للتيار لم يكن جيّدًا، خامسًا إقدام بعض الشخصيات السياسية quot;المعروفةquot; باستغلال عدم دعم السيد مقتدى لقائمة معيّنة، مستفيدة من عدم كتابة أو اعتراض السيد مقتدى عن سلوكها وجَيّرته لصالحها.
* من هي تلك الشخصيات؟ هل تقصد إبراهيم الجعفري؟
... لا تعليق
* لماذا الانقسامات الكثيرة في التيار الصدري، حدث تمرّد وانقسامات عند الصدريين كما حصل مع جيش المهدي الذين تمرّدوا على السيد مقتدى نفسه؟ الجناح العسكري بقيادة رياض النوري، عصائب أهل الحق، المجاميع الخاصة وجليل النوري وغيرها؟
هذا الكلام ليس دقيقًا كثيرًا. الانفصال جاء من شخصيات معينة، فجيش الإمام لم ينشقّ والسيد رياض النوري استشهد قبل سنتين، أمّا جليل النوري فما زال موجودًا. أرادت بعض الشخصيات دخول العمل السياسي، فأعلنت الاستقلال، وجليل النوري ليس رياض!
* كيف؟
حسب علمي، إنّ السيد جليل تحت لواء السيد مقتدى ولم يعلن انفصاله، وكذلك السيد رياض استشهد وهو تحت لواء السيد مقتدى، وعضو في مكتب السيد الشهيد. واستشهد بعد صلاة الجمعة التابعة للتيّار، وأما الذين انفصلوا فهم شخصيات غير مؤثرة.
* تقصد أنّ سلام المالكي غير مؤثر؟
أقصد أنّ كلّ الذين انفصلوا ليست لهم أيّ شعبيّة، إذ إنّه لا تأثير لرجل السياسة أو الرّجل الاجتماعي، ويبقى المؤثّر في التيّار الصدري هو القيادات الشعبية الاجتماعية الدينية، وليس السياسية لأننا تيار شعبي ديني، والقواعد الشعبية تتأثر دائمًا بالشخصيات الشعبية.
* لكن أنتم كشخصيّة مشهورة أو معروفة لديكم خصوم كثر داخل التيار نفسه؟
لا أعتقد ذلك. نحن كرجال دين نحترم بعضنا وعملنامعًا من أجل النّهوض بأعباء التيّار الصدري، وهناك تنسيق كامل بيننا. والدليل أننا بعد أحداث البصرة والحملة التي قادها البعض من أجل تشويه صورة التيار، استطعنامعًاأن نعيدالثقة من خلال العمل الدؤوب والمستمرّ من أجل النهوض في عمل مكاتب السيد الشهيد الصدر.
* من الذي عمل على تشويه صورة التيار؟ سيد حازم هل من الممكن أن تكون أكثر صراحة؟
في يوم وليلة شنّت علينا حرب ضروس، وسحبت البنايات التي كانت تشغلها فروع مكتب الشهيد الصدر. كما شنّوا حملة اعتقالات كبيرة وصلت إلى اعتقال أكثر من 3000 شخص، وهناك أكثر من 2000 شهيد، وأضعاف هذه الأعداد من المهجرين. كلّ هذا حصل في يوم وليلة! ولكن نحن كقيادات التيار أثبتنا وجودنا وعملنا بكدّ من أجل عودة الثقة.
* هل تعتقد بأنّ المالكي قاتل وقتل الصدريين بإرادة كاملة؟
لا، هناك شركاء له وضغوط عليه، وجميعنا كنّا نسمع بعض خطب الجمعة التي تنقل مباشرة في الفضائيات وتطالب المالكي بضرب التيار الصدري، ترافقها مباركة من جهات حزبيّة وأجندة خارجية، عوضًا عن الاحتلال، الدافع القوي لهذه الحرب.
* تقصد خطب جلال الدين الصغير وصدر الدين القبنجي؟
... لا تعليق
* إذًا أنتم تبرئون المالكي، أو على الأقل لا تحمّلونه المسؤولية؟
لا، لا..، أنا أقول إنّ له شركاء.
* هل تعتبرون صولة الفرسان نقطة سوداء في تاريخ الصدريين؟
صولة الفرسان نقطة سوداء في جبين الآخرين، نقطة سوداء في جبين من قتل وشجّع وعاون ودعم وأيّد على قتل كلّ طفل وامرأة في مدينة الصدر والبصرة والناصرية وكربلاء.
* من المقصود تحديدًا؟
كلّ من اعتقل وشرّد العراقيّين بغضّ النّظر عن التسميات. أتذكّر أنّني ذهبت في تلك الأيّام إلى البصرة أحمل بعض المساعدات، وزيارة عائلات الشهداء والجرحى، لكنّهم منعوني من الدخول، وبقيت أكثر من 5 ساعات على حدود البصرة، وقال لي بعض الضباط: quot;ليس لك الحق في الدخولquot;.
وفي مدينة الصدر كنت هناك وشاهدت بعينيّ أشلاء الأطفال والنساء والبيوت المهدّمة والطائرات الأميركية تقصف وتقتل بمباركة بعض الشخصيّات المحسوبة على الأحزاب الدينيّة. إذًا، فإنّصولة الفرسان نقطة سوداء على جبين من فعلها ودعمها وأيّدها. ذكر لي أحد المقرّبين من السيستاني أنّ السيد قال بالحرف الواحد: quot;لم يجتمع السياسيّون في العراق مثلما اجتمعوا على ضرب الأبرياء في مدينة الصدرquot;. الحكومة تحكم باسم الإسلام لكنّهم ليسوا بإسلاميين.
* كيف تفسرون غضب العراقيين على حكم الإسلاميين؟
طبعًا، يجب أن نفرّق بين الإسلام الحقيقي وبين من يدّعي أنّه ينتمي إلى هذا المكوّن الإسلامي.
* تقصد أنّ الحكومة تحكم باسم الإسلام أو الإسلاميين، وهم ليسوا بإسلاميين حقيقيين؟
نعم، لأنّ الإسلام هو دين سلام وليس حرب، الإسلام دين حق، وليس سرقة الأموال. ما ذنب الشاب العراقي الذي يخرج من الصباح من أجل العمل، ويعود ليلاً من دون قوت لعائلته؟ ما ذنب الأطفال الذين هم في عمر الزهور يفترشون الشوارع بين متسوّل وبين باعة جرائد، أو بعض العجائز اللواتي يجلسن أمام quot;البسطيةquot;.
في مدينة الكاظمية مثلاً، وجد قبل سنة تقريبًا مجمّع يسكنه الفقراء أتت القوات الأمنية في يوم وليلة وأخرجوا مئات العائلات منه تحت تأثير السلاح، بمن فيهم من نساء أرامل ومعوّقين. وبعد فترة تمّ هدم ذلك المجمّع ووزّع على المسؤولين الكبار. لماذا يطرد الفقير من داره بعنوان أنّه متجاوز، ويسكن الوزير بدلاً منالفقير بعنوان الاستحقاق؟ أكان يفعلها رسول الله؟ أكان يفعلها أمير المؤمنين علي؟ سكنوا القصور ونسيوا الفقراء.
* هل من آليات معيّنة لاختيار كوادركم المرشّحة للبرلمان أو الوزارات؟
لا، هناك ضوابط وشروط مهمّة يجب توافرها في كلّ مرشّح، والمهمّ هو الولاء للعراق والعمل من أجل رفع الضرر عن الشعب العراقي.
* ماهي الشروط؟
الخبرة والولاء للعراق، وكل من يمتلك الشروط حتّى ولو كان من خارج التيار ندعمه بقوة.
* كيف تقوّمون دور المرجعية في العراق وهل ما زلتم ترونها حوزة خرساء صامتة، وأنتم الحوزة الناطقة؟
الحوزة الدينيّة هي من حفظ العراق من التجزئة، وحفظت وحدة الشعب العراقي، ولولاها لكان وضع العراق أسوأ ما يكون... الحوزة هي التي قاومت وقدّمت الشهداء من أجل إخراج المحتلّ، والتيار الصدري من الحوزة. الشهيد الصدر يقول في أهزوجة: quot;هي هي حوزتنا، هي هي أملنا، هي هي قائدناquot;.
* إذًا، غيّرتم خطابكم عنها؟
الحوزة هي صمام الأمان وما زالت كذلك. لم نتهجّم على الحوزة بل على أسلوب البعض.
* من تقصد بالبعض؟
... لا تعليق
* هل يمتلك التيار الصدري منظّرين وقادة فكر؟
التيّار منظومة متكاملة،فيه الكاسب والتاجر والعامل والفلاح،وفيه المنظّرون والمفكّرون.
* من هم منظّروكم، أعطنا أمثلة؟
كثيرون والحمد لله... إسألي المثقّفين.
* لكنك قائد شعبي ميداني اجتماعي ولا تستطيع أن تعطينا ولو اسمًا واحدًا؟
جوابي سيكون أنّ معظم مثقّفي العراق من التيار أو ممّن يتمنّى أن يكون من التيار بغضّ النظر عن الأسماء.
* هل تظنون أنّ العراق يصلح للحكم الإسلامي؟
نعم، لكن لو حكمه الإسلاميّون الرساليّون العقائديّون الذين شربوا من ماء الحوزة العلميّة والمرجعيّة. الأطروحة الإسلاميّة هي الحال للعراقيين لكن بثوبها الحقيقي وأناسها ورجالها الخلّص.الحكم الإسلامي هو الحلّ، لكن نحن كتيار صدري في هذه الفترة نريد تكوين مجتمع إسلامي، وكما تعرفين إنّ الحكّام والتعاليم الإسلاميّة بدأت تغيب عن الساحة العراقية. تاليًا، نحن في كلّ مكاتب السيد الشهيد والمساجد والمجتمع نعمل على إرجاع العراقيين للإسلام الحقيقي، كما كانوا في زمان السيد الشهيد الصدر، وكيف كان المجتمع الإسلامي في ذلك الوقت. نعمل على إعادة هذه الثقة التي فقدت أو انفقدت ما بين القاعدة والقادة نتيجة أخطاء بعض المتصدين من الإسلاميين.
* تريدون حكم العراق بالحكم الإسلامي وفق الفقه الشيعي أم السنّي؟
الحكم وفق الشريعة الإسلامية المشتركة ما بين السنّة والشيعة، لكنّ المهمّ قبل الحكم هو المجتمع أو تكوين المجتمع الإسلامي من خلال النوافذ الذي يمتلكها الإسلاميّون.
* توصفون بالرجل القوي في التيار الصدري من أين تأتي قوّتكم؟
كلّ شخص في التيار الصدري يحسّ بهذه القوة، لأنّ المولى المقدّس شهيد الجمعة أعطاها لكلّ متابعيه في ذلك الزمان. كنّا نتهجّم على الهدام ونعترض، لا بل خلقنا المعارضة من الداخل وأضعفنا حكمه. والكلّ يتذكر عندما كان يأمر السيد الشهيد بمشروع ديني أو ثقافي أو اجتماعي كيف كان الملايين يهبّون لتلبية النداء، والشهيد الصدر هو من قال للهدام صدام: quot;كلا كلا يا شيطان!quot;. من قالها في العراق غيره؟ من طالب بإطلاق سراح المعتقلين غيره؟ من طالب بغلق حانات الخمور غيره؟ من طالب المسؤولين بالتوبة غيره؟ من أخرج العراقيين من ذلّ عبوديّة العبد إلى عبودية المعبود غيره؟
* الزمن تغيّر... ألا تجد أنّ الناس نفروا من الإسلاميين؟
لكنّ الإسلام لم يتغيّر بتغيير المتصدين.
* لكنّ الناس يريدون العدالة، فأين حقوقهم؟
الله مع الحقّ والإسلام حقّ.
* من جديد، إسمح لي أن أقول إنّكم تعلمون أنّه لم يعد أحد يثق بالإسلاميين؟
نشر الدين والتّعاليم الإسلاميّة حقّ والحمد لله نحن في شهر رمضان، ونحن نعمل على إعادة الثقة. رمضان اليوم أحسن من رمضان السابق. من خلال برنامج عبادي تثقيفي جيّد، فالمساجد بدأت تؤدّي دورها بشكل أحسن من السابق.
* لماذا لا يستطيع السيّد مقتدى السيطرة على تيّاره، ويشكّك في وجود مخلصين؟
هذه قلّة قليلة، الأكثرية في التيّار هم من المخلصين، لكنّ السيّد أراد أن يلقي الحجة عليهم من أجل الرجوع إلى جادة الصواب.
* تتهمكم مواقع الكترونية في أوقات التوتر بينكم وبين المجلس الأعلى بين الحين والآخر بتهم مثل علاقاتكم مع الأميركيّين أو أطراف أخرى. لماذا تنسب هذه التهم إليكم؟
من؟ أنا؟! الكلّ يعلم بأنّي دخلت السجن مرتين. وعندما آتي إلى بغداد لا أستقرّ في مكان واحد بسبب الأميركيين، وأنا دائما أصرّح حول انتصارات جيش الإمام المهدي وسلاح جيش المهدي وهذا ما يثيرهم. كلّ من ينتمي إلى المقاومة هو مستهدف، وحتى الآن أنا مستهدف من قبل الأميركيّين مثل بعض القيادات الصدريّة غيري.
* لكن من يسمّون أنفسهم بالمقاومة أعلنوا عن مفاوضات مع الأميركيين وقطعوا شوطًا كبيرًا في هذا المجال؟
من يتفاوض مع الأميركيين ليسوا بمقاومة، وقد أصدرنا بيانًا عن ذلك بينّا وثبّتنا وجهة نظرنا واستنكارنا.
* لماذا برأيك انتهى جيش المهدي؟
لم ينته بل انقسم إلى قسمين الأول والأكثريّة هم الممهّدون وهم جهة عقائديّة ثقافيّة، اجتماعيّة، وظيفتها نشر مفاهيم الدين الإسلامي والثانية المقاومون وهم لواء اليوم الموعود.
* عصائب أهل الحقّ، المجاميع الخاصة، لواء اليوم الموعود وغيرها هل للصدريين سيطرة عليها؟
نحن نتبنّى لواء اليوم الموعود فقط ومهمّتها مقاومة المحتل، أما الباقي فهم خارجون عن طوع مكتب السيد الشهيد، وقيادات العصائب خارجة عن طوع مكتب السيد الشهيد. وأما الأفراد فغالبيّتهم مع السيد القائد مقتدى الصدر وأمّا فرق الموت والمجاميع الخاصة فهي ليست من التيار الصدري أصلاً.
* الاتّفاقيّة الأمنيّة أسقطت حجة أو أسباب بقاء المقاومة؟
لواء اليوم الموعود تواصل عملها، والمقاومة موجودة حتى اليوم.
*هل نراكم وزيرًا أو عضوًا في البرلمان؟
لا، أنا في المسجد فقط والدرس بالحوزة ومع المجتمع في همومه وما يعانيه.
* أين اختفت أسماء كانت بارزة مثل حسن الزركاني، فاضل الشرع، قيس الخزعلي، وغيرها؟
الأول خارج العراق والثاني مستشار المالكي والثالث في سجون الاحتلال.
* لماذا لم يستغل الصدريّون شعبيّتهم في خلق جيل مثقّف علميًّا ودينيًّا واجتماعيًّا وإنسانيًّا؟
إنّ مهمّة الممهدين هي إنشاء جيل مثقف علميًّا ودينيًّا واجتماعيًّا، وثمراته واضحة لكل من يريد أن يطّلع.
* هل يوصل الصدريّون المالكي مرة أخرى إلى رئاسة الوزراء، وتحت أي ظرف من الظروف؟
الانتخابات المقبلة تحدّد من سيكون رئيسًا للوزراء، ونتمنّى أن تكون الانتخابات نزيهة، وأن تحدّ المفوضيّة العليا المستقلة للانتخابات من الخروقات السابقة التي رافقت الانتخابات الماضية.
* نشرت مواقع تابعة للمجلس الأعلىاتهامات لكم مثل حرق سوق العرائس وسرقتكم للخمس وحملكم الجنسية الكندية؟
الحريق حصل بعد تجميد جيش المهدي بسنة ونصف، وبعد أحداث البصرة ومدينة الصدر بفترة طويلة. وتاليًا ليس لجيش المهدي أي سلطة، بل إنّ غالبيّة الصدريّين ملاحقين من قبل القوات الأميركيّة والعراقيّة حتّى حازم الأعرجي نفسه. وقبل الحريق بشهرين اقتحم اللواء الأول التابع للداخلية بيتي بحثًا عنّي. إذًا كيف وأنا في هذه الحالة وجيش المهدي في هذه الظروف نساوم؟ لم نفعلها عندما كنّا نحمي الكاظمية. هل سمعتم بحالة اختطاف أو سرقة أو مساومة حصلت عندما كان جيش المهدي يحمي مدينة الكاظمية؟ لكن بعد انسحاب وتجميد جيش المهدي بدأت الاختطافات والمساومات والسرقات... والحرائق.
أنا لا أتّهم الأجهزة الأمنية لكنّي أقول إنّ أهالي الكاظمية يحمون مدينتهم بشكل أفضل، حتى التفجيرات التي حصلت بعد التجميد كانت كثيرة ونوعيتها عالية لقربها من الحرم المطهر لماذا؟ لأن جيش المهدي تم تجميده وأخليت مسؤوليته عن حماية الحرم المقدس. وبعد التفجيرات جاء أهالي الكاظمية إليّ طالبين مني أن يعود جيش الإمام لحماية المدينة.
* هل يبرئكم أبناء سوق العرائس من الحريق وزيادة الأجور؟
هم من يبرئونني بل وسيضحكون من هذا الكلام. الكاظميّة كلّها تبرئني! نشروا في موقع quot;براثاquot; أنّ حادث الحريق في سوق العرائس حدث ليلاً وليس صباحًا، إنّهم كاذبون.
* نشرت مواقع الكتورنية أيضًا إنكم سرقتم الخمس عندما كنتم في سوريا وهربتم إلى كندا، كتبوا أيضًا إنّ السيّد الشهيد الصدر تبرّى منك قبل استشهاده، كتبوا أنّ اليعقوبي شاهد على ذلك؟
هؤلاء الذين يكتبون لا يعرفون شيئًا عن التيار الصدري، لأنهم كتبوا أنّي كنت في سوريا قبل استشهاد السيد الصدر، والحقيقة أنّي غادرت العراق بعد استشهاد السيد بستة أشهر. أنا لم أتغيّر لا في حياة السيد الشهيد الصدر ولا بعد استشهاده ومن يشكك ليسأل اليعقوبي، إنّه موجود في النجف. ثم إنّي عندما كنت معتقلاً في أيّام الشهيد الصدر أمر الجماهير بقيادة مظاهرة لإطلاق سراحي في الشعلة، وأمر ألا يرتقي منبر الكاظمية أحد غيري أثناء سجني.
* هل تعني زيارة السيّد مقتدى لتركيا وسوريا، بعد 3 سنوات من الغياب تقريبًا، تمهيدًا لعودته إلى الساحة السياسية؟
تمّ توجيه دعوة إلى السيد مقتدى الصدر من قبل سوريا وتركيا ولبّى السيد الدعوات، والكلّ يعلم أنّ السيد مقتدى يملك علاقات جيدة مع قادة دول الجوار.
* مصادر مطلعة في التيار نفسه تقول إنّ السيد مقتدى سينزل بنفسه لحشد التأييد الشعبي لقائمة الائتلاف الجديد؟
رجل الدين في قم والحوزة النجفية لا يدخل أو يسعى إلى أيّ منصب حكومي بتاتًا. لن يدخل الانتخابات لكن ربما يدعم قائمة معينة.
* هل يعتمد الائتلاف الذي أعلن عن تشكيله قبل فترة على شعبية السيد مقتدى؟
سيد مقتدى قائد جماهيري وليس سياسيًّا، نعم هو يتدخل في السياسة من باب الأمر بالمعروف.
* كيف تبرّرون لأنصاركم جلوسكم مع من قاتلكم سواء رئيس الوزراء أو المجلسيين وغيرهم. وتشكيلكم لائتلاف لدخول الانتخابات معًا؟
أوّلاً السيّد مقتدى هو من دعا إلى تشكيل هذا الائتلاف قبل جميع قادة الكتل الأخرى، وثانيًا هو من اشترط أن يكون الائتلاف وطنيًّا يضمّ كلّ المكوّنات العراقيّة، وثالثًا نحن لدينا مشروع للنهوض بالعراق في كلّ المجالات، ورابعًا لن يكون الائتلاف طائفيًّا بل عراقي، وخامسًا باب الائتلاف مفتوح للجميع، لأن الائتلاف وطني وليس طائفيًّا، وسادسًا أنا رجل دين لا أتدخّل بهذه الجزئيات.
* كيف لا تتدخل؟ أنت من أقرب مساعدي السيد مقتدى إليه، ولكم تأثير وكلامكم مسموع لديه؟
نعم يسمع رأيي ورأي غيري من أبناء التيار.
* لكنه يسمع لك تحديدًا دون غيرك؟
هذا من اختصاصه، إذا كان رأيي راجحًا يأخذ به.
*هل أنت على اتصال به أكثر من غيرك؟
هناك اتصال مستمر، ونحن من نبلغ أوامره ونصائحه وبياناته إلى المجتمع.
* كم ستطول عودة السيد مقتدى إلى العراق؟
سيد مقتدى عراقي وهو في بلده.
* لكن لماذا لم يؤم المصلين في أول جمعة من رمضان كما كان مخططًا؟
لأسباب أمنية.
* كيف هي علاقتكم بإيران وبـquot;حزب اللهquot; في جنوب لبنان؟
نحن لدينا علاقات جيّدة مع جميع الدول الإسلامية، إيران وسوريا وتركيا والأردن لكنّ انتماءنا للعراق والواقع يشهد.




التعليقات