طلال سلامة من روما: تكشف نتائج دراسة جديدة عن أن تغذية الأطفال بالبرتقال والموز، بانتظام، قد تُنصّف خطر تطور سرطان الدم، عندهم. وقد تقي أيضاً الحمية التي تستند على الكركم. وهذا يفسر الاختلافات في نسب سرطان الدم عند الأطفال بين الشرق والغرب، حول العالم.

وتفيد الدراسة الملاحظاتية للباحثين الأميركيين بأن خطر تطور السرطان عند الأطفال الذين أكلوا البرتقال أو الموز، أو شربوا عصير البرتقال، بين أربع و ست مرات كل أسبوع، أثناء أول سنتين من الحياة، كان منخفضاً بشكل ملموس. ولم تفحص دراسات سرطان الدم السابقة، في مرحلة الطفولة، تأثيرات الحمية، ككل، عبر هذه الطريقة المنبثقة، إذ ركزت أكثر على الخطر المحتمل الناتج عن اللحوم المعالجة.

والدراسة التي تجرى مؤخراً، حول هذا الموضوع، هي فريدة من نوعها، لأن الباحثون توصلوا إلى توضيح تداعي وقائي هام باستهلاك البرتقال والموز وعصير البرتقال. على أية حال، حذٌر البعض منهم من أن غياب التجارب العشوائية المراقبة سيؤدي إلى صعوبة إما في إعطاء تكهنات دقيقة حول مدى المفعول الوقائي للثمار أو في تعميم التوصيات على المؤسسات الصحية. لكنهم لاحظوا بأن الخطر تراجع بنسبة %50.

وشملت الدراسة 328 طفلاً، لم يتجاوزوا الخامسة عشرة من العمر، أصيبوا بمرض سرطان الدم. وأعطيت استفتاءات إلى أمهاتهم تتعلق بعادات التغذية بين الولادة وأول سنتين من حياتهم. ثم نوقشت تسع مجموعات من القوت بينها المقانق المقلية، والهامبرغر، والخضار، والتفاح، والعنب، والبرتقال، والموز، والمشروبات المُكربنة. وجدت الدراستان السابقتان أن أكل اللحوم المعالجة مثل المقانق المقلية زاد خطر أورام الدماغ، ولدرجة أقل، سرطان الدم عند الأطفال. من جهة أخرى، لم تؤكد الدراسة الجديدة هذه الصلة.

ويعتقد الباحثون بأن الحمية بين الولادة وأول سنتين من الحياة قد تكون حاسمة لأنها نافذة تعرٌض حرجة؛ فهناك الكثير من العمليات التطويرية التي تحدث خلال تلك الفترة. البرتقال والموز قد يحميان الأطفال من سرطان الدم لأنها مصدر غني بفيتامين C، مانع التأكسد. وتعملان إما على تقليص أضرار التأكسد المتعلقة بالحمض النووي أو على توقيف بداية السرطان. كما أن الموز غني أيضاً بالبوتاسيوم؛ وأشارت الدراسات الحيوانية إلى أن البوتاسيوم يُثبّت الحمض النووي ويخفّض نسب تغياره. وعرضت الأبحاث الأميركية الهندية المشتركة السابقة المفعول الوقائي للكركم الذي سيبدأ اختباره على البشر، قريباً.

وفي آسيا، يسجل سرطان الدم عند الأطفال نسبة أوطأ بكثير مقارنة بالبلدان الغربية. وذلك قد يكون ناجماً عن الاختلافات في الحمية. ويصيب سرطان الدم على الأقل واحد بين 100.000 طفل. أما في الهند، فيبلغ معدل واحد بين مليون طفل. ويجدر ذكره أن نسبة استهلاك الكركم في الهند عالية كما تقترح بعض التخمينات على كل بالغ أن يأكل ما بين 3 و5 غرامات من هذه الثمرة، يومياً. وفي الدراسات الحيوانية، منع الكركم من تشكيل أورام الجلد والمعدة منظّفاً الجزيئات الخلوية التي شاركت في تطويرها.