اتهامات بالسرقة والإستيلاء على أعمال الآخرين

عنفضل شاكر: كفى افتراءات


رولا نصر من بيروت: يبدو ان الحديث عن أغنية "سهرني الشوق" سيطول؛ ليس فقط لأنها أغنية رائعة وذات موضوع متميز، غناها النجم فضل شاكر بإحساس يفوق الوصف...، وليس لأنها تحقق المراتب الأولى حاليا في شركة روتانا بحسب إحصاءاتها الرسمية (أكثر من 60 الف نسخة في اول اسبوع) بل لأن حكايتها قد تكون كما قصة إبريق الزيت...
إذ فجأة ودون سابق إنذار، يطلّ علينا شاعر لم نسمع به من قبل، واسمه فادي سلمان، يدّعي أن أغنية "سهرني الشوق" التي غناها وكتب كلماتها الفنان فضل شاكر، هي من نسج خياله الخاص، وبأنه صاحب الحق الوحيد في أن يدرج اسمه عليها، ما يعني أن فضل قد استولى على تلك الأغنية.
ورد ذلك في مجلة "الجرس" اللبنانية بعد أسبوع واحد من إجرائنا لقاءً مع فضل في الدوحة (خلال مهرجان الدوحة الغنائي الخامس)، قال خلاله فضل آنذلك أنه كتب كلمات الأغنية بعد أن أسمعه اللحن الفنان ناصر الأسعد (ملحن الأغنية)، وهو لشدة ما أعجب به، كتب الكلمات دون أن يشعر، وذلك بعد أن عرض على أكثر من شاعر لإكمالها، لكن بقيت الكلمات التي نصّها فضل بحضور ناصر الأسعد ومحمد ماضي، الأجمل بنظره (أي بالشكل الذي صدرت فيه).
وبعد أن صدر عدد "الجرس" الذي يدّعي فيه فادي أنه صاحب الأغنية الأصلي وبأن فضل استولى عليها، أجرت "إيلاف" إتصالا هاتفيا بالملحن ناصر الأسعد للوقوف على حقيقة الموضوع (وكان فضل حينها في دبي). فقال ناصر الأسعد إنه يرفض بشكل قاطع كل تلك الإتهامات، وبأنه شاهدٌ على أن فضل كتب كلمات "سهرني الشوق" بالكامل واخبرنا بالقصة ذاتها التي ذكرها فضل سابقا، أي كيف سافر الى باريس ليُسمعه اللحن وكيف أعجب به فضل فكتب الكلمات... حتى أنه أضاف بأن الشاعر محمد ماضي الذي كان موجودا أيضا وساعد في بعض الكلمات، عرض عليه فضل شاكر ان تصدر الأغنية باسمه (أي باسم محمد ماضي)، إلا أنه رفض إيمانا منه بأن من كتب الأغنية هو الوحيد الذي يستحق ان تصدر باسمه (أي باسم فضل شاكر).
كما قال ناصر الأسعد حينها بأن فضل ليس بحاجة الى هكذا إدعاءات وبأن هناك الف شاعر يتمنى ان يكتب له، وقال ان فضل يحمل في وجدانه فنا وصدقا وإحساسا يكفي لتوزيعه على كل الناس، ولا يقبل أساسا بأن يهدر حق أحد حتى ولو كتب كلمة واحدة.
وبعدها بأسبوع، صدر في "الجرس" وتحديداً في العدد 63، لقاء مع ناصر الأسعد أورد فيه ما سبق واخبرنا به لـ"إيلاف".

ردود فضل في زهرة الخليج أقامت الدنيا ولم تقعدها

ثم ياتي العدد 66 الذي ورد فيه لقاء جديد ومفصّل مع المدعو فادي سلمان يختلق فيه الروايات محاولاً التاكيد على اتهاماته ضدّ فضل، دون وجود أي إثبات او دليل، سوى ورقة كتبت بخط اليد (وعليها كلمات سهرني الشوق) ويمكن ان يكتبها أي كان... وذلك بعد لقاء اجرته الزميلة مجلة "زهرة الخليج" مع فضل (مع الزميل ربيع هنيدي) ردّ خلاله فضل على كل تلك الإتهامات الباطلة.
وفي العدد 66 من "الجرس" الذي ورد فيه اللقاء الثاني مع فادي تقول كاتبة الحوار: "تساءلنا لماذا انتظر فضل شاكر ومحاميه ناصر الأسعد ليردا على فادي سلمان؟ فشكوى فادي نشرت في العدد 61، اما ردّ ناصر فكان في العدد 63 اي بعد مرور عشرة ايام..."
من هنا لا بدّ من القول: "لماذا انتظر فادي بدوره اكثر من عشرة ايام (من العدد 63 وحتى العدد 66) حتى يردّ على ناصر الأسعد، مع الإشارة والتذكير بأن ناصر ردّ اولا من خلال "إيلاف" بعد يومين فقط من ادعاءات فادي... ام أن "الجرس" أثارها ما قاله فضل في "زهرة الخليج" متهما إياها بعدم التاكد من صحة ما يكتب، فأرادت أن تقيم الدنيا ولا تقعدها، والدليل الأسلوب الذي طرحت فيه الأسئلة على فادي، وكلها بأسلوب ينمّ عن سخرية واستهزاء وافتراض بأن كل ما يقوله فادي صحيح، منها سؤال "هل ان فضل عنده عقدة مروان خوري اي الشاعر والمطرب؟... والأدهى من كل ذلك، عنوان اللقاء الذي كان "فادي سلمان يكذّب فضل بالوثائق"

الوثائق المقدمة: ورقة كتبت بخط اليد، وناصر الأسعد فوق مستوى الشبهات


أين هي تلك الوثائق والدلائل؟؟؟ مجرد "شقفة ورقة"؟
فعلا غريب، هل نصدق شاعرا مغمورا يريد بأي وسيلة التسلّق عبر نجومية الآخرين، الى جانب مجلة لطالما اشتهرت بخلافاتها مع فضل شاكر حيث طالته بالكثير من المقالات والإنتقادات وغيرها.... ام نصدق مطربا عشقته الملايين وتعامل على مدى سنوات مع عشرات الشعراء والملحنين ولم نسمع مرة انه أهدر حق أحد...
إفتراءات فادي سلمان وادعاءاته لم تقتصر فقط على فضل او عند هذا الحدّ، بل إنه عندما لم يجد من يصدقه ولم يعد يدرك كيفية الخروج من الكذبة، راح يلقي الإتهامات جزافا على كل من ناصر الأسعد ورامي حمدان (مدير أعمال فضل شاكر) الذي يتعاون معه فضل منذ بدايات انطلاقته الفنية، والذي يشهد له الكلّ بالكفاءة والحرص على مصلحة فضل لأنه يعتبره اخا وصديقا قبل أي شيء؛ وهو ماردّ عليه فضل نفسه (في اللقاء مع إيلاف) في وقت سابق، عندما نشرت مجلة الجرس مقالا تتهم فيه رامي بالعمل ضد مصحلة فضل.

ويقول فادي، ان ناصر الأسعد يستورد ألحاناً ويوقعها باسمه وبأن هذا ليس اتهاماً بل حقيقة، ويأخذ على سبيل المثال أغنيات "يا غايب، ضحكت الدنيا، وسهرني الشوق"...
عفوا، ولكن ألم تصدر أغنيتي "يا غايب" و"ضحكت الدنيا" على أشرطة إصدرتها روتانا، على انها ألحان يونانية؟؟ أين قرأ فادي سلمان ومن معه وعلى أي شريط ان "يا غايب" وضحكت الدنيا" من الحان ناصر الأسعد؟ ام ترى هو لا يعرف التمييز بين كلمتي لحن وتوزيع؟ فالأغنيتان هما من توزيع ناصر الأسعد وليس من الحانه ولم ينسبهما يوما الى نفسه. اما عن أغنية "سهرني الشوق"، فإن كان صحيحا ان فادي كتبها، كيف يقبل على نفسه ان يشارك في صنع أغنية مسروقة؟ لكنه طبعا مل يجد ما يقوله سوى هذا الإدعاء.

سمسرة الأغاني ومواقف رامي حمدان

وفي معرض الإفتراءات المستمرة، يقول فادي إنه جديد في المهنة بسبب فضل شاكر ورامي حمدان، لأنهما السبب في تأخير مسيرته... (لماذا لا أحد يعرف، قد يكون فضل خائفا من المنافسة رغم انه مطرب وليس شاعراً)... ويتابع الحديث هنا شخص اسمه علي ولا نعرف من يكون وما علاقته بالموضوع سوى انه شاهد زور إضافي، فيقول علي: كل الناس تعرف سوابق رامي، كنا نعطيه قصائد، لكنه كان يخفيها ولا يعرف فضل او يتجاهل الأمر..".
هل يعمل علي في مجال "سمسرة الأغنيات"؟
صحيح ان كل الناس تعرف سوابق رامي حمدان، وتعرف مواقفه الجريئة مع فضل، وتعرف كيف أنه تحدى الدنيا ليكمل المسيرة مع فضل بعد أن كان مديراً لشركة الخيول (فرع لبنان) والتي شهدت إنطلاقة فضل مع البوم "والله زمان"، وكيف أنه (أي رامي) وقف الى جانب فضل مضحيا بمركزه الإداري بعد أن نشبت الخلافات بين فضل والخيول ومن ثم انتسابه الى روتانا.
وإن كان رامي يخفي القصائد، فبالتأكيد لأن كلامها سخيف ولا يصلح أن يغنيها فضل ولا لزوم أن يضيع وقته فيها، وبالتالي فهو لا يعرض عليه الا الكلام الجيد والموزون، وإلا لما كان فضل قدم ولا أي أغنية... والا كيف نفسر احتلال أغنيات فضل المراتب الأولى في الإذاعات، والبوماته المراتب الأولى في سوق المبيعات؟؟ هل كل هذا ولد من فراغ؟ وكيف يمكن ان يحصل ان كان مدير اعمال يعمل ضده ولمصلحة من؟ لكن من الواضح انه ليس أسهل من خلق الإفتراءات.
ويتابع فادي الحديث ليقول إنه قصد الشاعر الياس ناصر مشككا بنية فضل، بينما قال في المرة السابقة ان الياس ناصر أخبره أنه لا يمكن تسجيل الأغنية باسمه في جمعية "ساسيم" لأنه يجب أن تكون له على الأقل 6 أغنيات بحسب قانون "ساسيم" غناها فنانون، كي يصبح قادرا على تسجيلها في الجمعية. ويضيف أن فضل تعمّد سرقة الأغنية ويقول: كانت القصة مدروسة وواضحة، أن يتم الإرسال بطلبي كي اكتب أغنية وخلص".
عفوا؟ هل هذا معقول؟
لا بدّ أن نتذكر هنا ما قاله ناصر الأسعد في رده إنه يمكن لفادي أن يكون قد حفظ الأغنية فأسرع الى الياس ناصر بغية تسجيلها، فهو كان موجودا بعد ان استدعي أساسا لكتابة كلمات قد تصلح للحن ناصر الأسعد (وقد يفعلها في ربع ساعة او في عشر ساعات)، تماما كما قال فضل انه استدعى عددا من الشعراء لكن لم يعجبه ما كتبوا....
كيف يكون فضل قد خطط لكل هذا بما أن فادي شاعر مغمور؟ فهل صار فضل منجّماً يدرك أن فادي سيكتب كلاما جميلا؟ ولماذا هو بالذات؟ فهناك عشرات الشعراء من أصدقاء فضل الحميمين الذين يمكن ان يتفق مع أحدهم كي يدرج اسمه ويقدم نفسه شاعرا دون ان تحدث أي مشكلة؟ ما الذي يمنعه من ذلك؟

كفى افتراءات


بل على العكس تماما ... فمن يستطيع أن ينكر ان فضل تعاون مع الكثير من الأسماء الجديدة ومنحها فرصة الإنتشار على ساحة الملحنين والشعراء كما فعل مع فادي سلمان ودعاه ليكتب له... أهذا جزاؤه؟ ربما نعم لأنه في هذا الزمن هكذا يعامل الطيب.... لماذا فادي بالذات؟ وتبعا لما يقوله تبدو كلمات "سهرني الشوق" كأنها قصيدة "الأطلال" او "هذه ليلتي".... ام أن فادي يريد الإنتقام لأن فضل لم ياخذ من أعماله فيحقق الإنتقام والشهرة معا...
وأكثر من هذا، كلنا يعرف إن فضل وقبل صدور البوم "سهرني الشوق" كان قد سجل فعليا اكثر من 40 اغنية ليختار من بينها الأغنيات الـ14 التي صدرت في الألبوم، بالتالي هو ليس بحاجة الى أغنيات بل لديه الفائض منها، وهو خبر نشرناه في "إيلاف" قبل أشهر من صدور الألبوم، فهل كان هذا أيضاً من ضمن المخطط.....!
كان هذا جزءا مما ورد على لسان فادي سلمان الذي يتهجم على فضل شاكر وناصر الأسعد، الذين يبدو انهما يعيشان مؤامرة لتدمير فنهما بعد أن قدما عشرات وعشرات الأغنيات التي احتلت المراتب الأولى ونجحت بشكل رائع في كل أرجاء الوطن العربي، اما الباقي فيندرج ضمن اطار المهاترات الفارغة.

وكنا قد اتصلنا بالفنان شاكر لسؤاله الرد عن اتهامات فادي سلمان، وما ورد في الجرس قال: "لا وقت لدي حاليا للرد على هذه السخافات، بعد ان انهي اعمالي وجولتي الفنية في اميركا سأقدم الرد المناسب".
يذكر أن فضل شاكر موجود حاليا في الولايات المتحدة الأميركية، حيث يحيي جولة غنائية إلى جانب النجمة نوال الزغبي تحقق النجاح الكبير وسنورد تفاصيلها لاحقا، كما أن قناة تلفزيون المستقبل تبث خلال أيام أغنية "وين اللي عمر" الوطنية عن حادثة استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وهي اغنية كتب كلماتها كل من محمد واحمد ماضي، ولحنها ناصر الأسعد.
اما بخصوص اسم فضل شمندر، الذي لم يخجل منه فضل يوماً، فهو ليس سرا خافيا على احد، بل الكل يعرف ذلك، والدليل انه مذكور في موقع شركة روتانا الرسمي في الملخص الرسمي عن سيرة فضل شاكر، كما انه موجود في كل مواقع معجبيه على شبكة الإنترنت، بالتالي هو لا يخجل من اسمه كما اتهم زوراً....
موقع روتانا:
www.rotana.net

موقع عشاق فضل شاكر:

http://fadl-shaker.net/