دمشق: انطلقت بثينة جمول في مجال التمثيل بعد تجاربها في عروض الأزياء والإعلانات والفيديو كليب، ورغم أنها رسخت وجوداً مناسباً كممثلة فإنها مستمرة مع هواياتها المتعددة ولا تشعر بالتشتت. طموحها في الغناء يجعلها تحدد مساراتها وتتهيأ لإلغاء الهوايات السابقة، لكن يظل التمثيل ضمن أهدافها الأساسية. تؤكد أنها لم تحتج إلى معطيات شكلية لتحقيق تواجدها الفني لأنها اعتمدت على موهبة طبيعية واستطاعت أن تحقق استمرارها، كما توضح في الحوار التالي:
هل شعرت بالرضا بعد دخول مجال التمثيل وانتقالك من مجال عروض الأزياء؟
-لا أزال مستمرة في جميع المجالات، ومرحلة التجريب لم تنته، وأنا متواجدة في الوسط الفني منذ ما يقارب الخمس سنوات لكني أحاول تثبيت مكانتي وإظهار قدراتي بشكل أفضل.
ألا ترين أن توزيع الجهود يساهم في التشتت وإضعاف القدرات؟
- التمثيل وعروض الأزياء وتصوير الإعلانات مجالات فنية غير متضاربة، وعلى العموم وجودي في مجال العروض والإعلانات التلفزيونية منحني قدرة أكبر على تجاوز صعوبات البداية وأنا أمثل دوري التلفزيوني الأول في مسلسل “الدائرة” للمخرج علاء الدين الشعار، فاستطاعت هذه التجارب أن توصلني إلى تآلف شديد مع الكاميرا، إضافة إلى أن العروض لا تتعارض مع عملي في التمثيل ولا تعرقل فرصي الفنية ما دامت مشاركاتي كعارضة لا تستنفد مني جهوداً كبيرة ولا تحتاج لأوقات طويلة.
برأيك ما مدى قدرة الممثل القادم من المجالات الأخرى على النجاح في التمثيل؟
- أنا مقتنعة من خلال التجربة أن إظهار القدرات الحقيقية في مجال يخضع لاعتبارات فنية بشكل أساسي، يحتاج إلى الموهبة الطبيعية، فهي العنصر الأهم والقادر على تحقيق وجود مناسب. بينما الحضور الطبيعي والتواصل بين شخصية الممثل والجمهور عناصر إضافية مهمة. وبرأيي، عندما تتوافر هذه العناصر يأتي دور الاجتهاد وصقل المهارات بالتجارب المستمرة للوصول إلى الاحتراف، وهذا الجانب يحتاج بالطبع إلى الوقت والفرصة المناسبة أيضاً.
*آراء جاهزة
لكن أكثر الآراء تؤكد أن العارضات المتحولات إلى التمثيل يعتمدن على جمال الشكل فقط؟
- لا أعتقد أن كل عنصر مبتدئ سواء كان خريج معهد أو موهوباً، قادر على إعطاء أداء متكامل في مرحلة التجارب الأولى، وأنا أعطيت جهودي لأدواري معتمدة على موهبتي المرتكزة على هواية التمثيل، وفي النهاية الأعمال المعروضة قادرة على فرز المواهب الحقيقية عن الزائفة، وهنا لابد من التأكيد أن الجمهور يحكم على استمرار الممثل بعيداً عن الآراء الجاهزة والرافضة لدخول القادمات من المجالات الأخرى.
وهل أتاحت لك موهبة التمثيل أن تؤسسي لوجودك المناسب؟
- بالتأكيد، فالمخرج غير مضطر لأن يراهن على عمله بوجود مواهب ضعيفة، ومشاركتي في أكثر من 30 عملاً مع عدة مخرجين، منهم هيثم حقي وحاتم علي ومحمد الشيخ نجيب وسالم الكردي، دليل واضح على تأسيس وجودي عن رضا واقتناع بموهبتي التمثيلية.
لكنك متهمة بأنك تعتمدين على جمالك لأن أكثر أدوارك كانت بعد نيلك لقب ملكة جمال مهرجان المحبة؟
- هذا غير صحيح لأنني دخلت مجال التمثيل حينما كان عمري 15 سنة أي قبل أن أشارك في مهرجانات الجمال، ولم يؤثر اللقب في حصولي على الفرص التلفزيونية، فأنا شاركت في مهرجان اللاذقية عام 2001 بعد تمثيلي لعدة أدوار درامية، لذلك لم أستفد من فوزي باللقب في مجال التمثيل.
كيف تؤسسين لاستمرارك كممثلة؟
- تأسيس استمراري يتحقق مع تطور موهبتي وتعدد فرصي أيضاً، فأدوار البداية في مسلسلات “خوخ ورمان”، و”2 في 2”، و”قوس قزح”، و”إمبراطورية نون” اختلفت عن أدوار المرحلة التالية، وشعرت بتطورها في مسلسلي “ردم الأساطير”، و”فارس بلا جواد” مع الفنان محمد صبحي، لا أزال أجتهد، وأنتظر الفرص القادرة على إبراز موهبتي بشكل أوضح.
*الأدوار الأولى
هل تنتظرين نوعية محددة من الأدوار؟
- لا أسعى نحو الأدوار الأولى، وأبحث عن أدوار مؤثرة، ومساحة درامية واسعة لأبرز طاقاتي.
ولكن أكثر الأعمال تقدمك في أدوار غنائية فهل تحملين طموحات الغناء؟
- بصراحة طموحي الأساسي يتجه نحو احتراف الغناء، لكن الظروف لم تسمح لي بتعميق هذه الموهبة من خلال تجربة عملية حقيقية، وهنا وجدت أدوار المطربة في مسلسلات “قوس قزح”، و”خوخ ورمان”، و”ردم الأساطير” أيضاً، تتيح لي الفرصة لأقدم موهبتي الغنائية، مع التأكيد أن الأدوار لم تفقد مهمتها الدرامية وتواجدت ضمن الأحداث بشكل طبيعي.
هل تتضمن خططك المستقبلية التوجه نحو الغناء بشكل نهائي؟
- هواية التمثيل متواجدة في طموحاتي منذ الصغر، لكنني أرغب في احتراف الغناء، وأحلامي الأساسية ترتبط بتحقيق تواجدي كممثلة ومطربة، وانطلاقتي الحقيقية ستبدأ من الآن لأنني سأبحث عن موقعي المهم في التمثيل والغناء فقط، بينما مجالات العروض والإعلانات والظهور في أغاني الفيديو كليب شكّلت بالنسبة لي هوايات سابقة سيتحدد وجودها في حياتي تدريجياً، لأن الوقت والجهد سأمنحه لأهدافي الأساسية.
هل جهودك الحالية موجهة للتمثيل أم للغناء؟
- سأظهر من خلال مسلسل “طيور الشوك” إخراج أيمن زيدان، وأجسد فيه شخصية تعاني من ظروف قاسية وتتعرض لعذاب شديد، ولا يعتمد الدور على الغناء، وأعتقد أنه سيحدد توجهاتي المستقبلية.












التعليقات