على يد طبيب هندي إشتهر بكونه يحاول quot;إحياء العظام وهي رميمquot;
الشيخ سعد في الهند... رحلة طبية في انتظار المعجزة !
سلطان القحطاني من الكويت: لا تزال آمال بعضهم معلقة على رحلة بدأها أمير الكويت، التي لم يحكمها، الشيخ سعد الصباح إلى الهند منذ عدة أسابيع بغية إعادته إلى الحياة السياسية، فور إنتهاء مراحل العلاج الطبي الخاص الذي يقوم به أحد الأطباء الهنود المشهورين بأنهم إجترحوا المعجزات مع كثير من المرضى عن طريق وصفات طبية خاصة. ![]()
صباح الأحمد الصباح يدير الكويت فعليا منذ عدة سنوات
وحسب مصادر مقربة من الأسرة الأميرية الحاكمة، فإن الشيخ المصاب بالزهايمر، المرض الذي أعاقه عن الصعود على كرسي الحكم، قد غادر إلى نيودلهي ومن ثم إلى أحد مقاطعاتها عقب أن علمت عائلته عن وجود علاج مناسب يصنّعه طبيب هندي يزور الخليج بإستمرار، ولم يفضلوا ذكر إسمه لإحتياطات أمنية.
وفي ظل تطور علمي مطرد وquot;خبطات طبيةquot; آتية من دول quot;الصندquot;، أي الصين والهند، فإنه من المحتمل أن ينجو الشيخ المقعد بمعجزة بعد أن حاول جناحه الداعم داخل إطار الأسرة الكبيرة الحاكمة تنصيبه حاكمًا لولا أن هذه الرغبة إصطدمت بلجنة تحكيمية ذات ذراع قوية، هي البرلمان، جعلت من هذا الأمر فكرة مستحيلة.
وجاءت أزمة بيت الحكم الكويتي تلك لتكون تكريسًا لنجومية رجل آخر من الرجال الأقوياء خارج الأٍسرة الحاكمة وهو رئيس مجلس الأمة الملياردير جاسم الخرافي سليل عائلة تجارية شهيرة بالذهب والنقود السيّالة منذ عقود في إمارة نشأت على تحالف بين التجار والصيادين والشيوخ الحاكمين الذين كانوا يوفرون الحماية.
والخرافي كان من بين المسؤولين القلائل الذين التقوا باثنين من زعماء الخليج السابقين، في عالم عربي لم يشتهر قط بالزعماء المتقاعدين - كون أن الحاكم لا يعرف تقاعدًا آخر غير المقبرة- فهو كان قريبًا من الشيخ سعد حين كان مطالبًا بحكم إمارته النفطية الصغيرة، فضلاً عن أنه طلب مقابلة أمير قطر المخلوع حين كان في زيارة إلى الدوحة، وجلس معه. وهذا الطلب الأخير كان مبعث quot;دهشةquot; مسؤولين قطرين كما قال مصدر وثيق الصلة في حديث مع quot;إيلافquot; حول تلك الزيارة.
وبالعودة إلى الرحلة الطبية للشيخ سعد، فإن نجاحها لو حدث فهو كفيلٌ بلخبطة الكثير من الأوراق على الساحة السياسية الكويتية الشهيرة بأنها مصابة بترف يجعلها شغوفة بصناعة المشكلات، ولديها برلمان متخصص في إثارة الزوابع أسبوعًا في ظهر آخر، على الرغم من أنه دخل في معركة كسر عظم مع الحكومة أمس الاثنين.
وهذا ما فسره صحافي وناشر كويتي كبير حاورته quot;إيلافquot; في مكتبه، بأنه quot;غرام الذات الكويتية باختراع المشكلات بسبب الراحة المفترضةquot;. ويفسر ذلك قائلاً:quot; الحالة الاقتصادية ممتازة في الداخل. وفي الخارج نحن محميين باتفاقيات عسكرية مع 5 دول عظمى. في الحالة الطبيعية يفترض أننا بلا مشاكل لدرجة الفراغ الرتيب .. وهذا ما يسعى بعضعم إلى قتلهquot;.
ولو نجحت هذه الرحلة الطبية فإن الشيخ العائد إلى الحكم سيجد أمامه وضعًا جديدًا، فقد اختفى صدام حسين الذي قاد ضده معركة التحرير السلمية قبل عودة الكويت التي غابت عن خريطة العالم لسبعة أشهر، إضافة إلى أن حليفه الشيخ سالم العلي لم يعد يمر أسمه سوى حفيفاً في بعض البيانات الرسمية. وهناك عشرات التغيرات في دول الجوار أيضًا شرقًا وغربًا وجنوبًا حيث المكان الأكثر أهمية.
وهذه الرحلة هي واحدة من أهم لحظات خروج الشيخ من عزلته بعد أن كان يقضي أشهرًا رتيبة في معتزله داخل ردهات quot;قصر الشعبquot; الكبير، الذي تطل شرفاته على الخليج الأزرق الهادئ، برفقة زوجته ورفيقة عمره المرأة القوية حد الدكتاتورية الشيخة لطيفة الصباح.
كما أن هذه الرحلة هي تعبير عن غصة سابقة في الحلق ورمية نرد أخيرة لجناح الشيخ سعد، صاحب الإرث الضخم الآتي من والده، بسبب أنه لم يتولَ الحكم على الرغم من أنه كان الأكثر استحقاقًا وشعبية بين صفوف مواطني البلاد لولا أن ظروفه الصحية حالت دون ذلك. وكان الحل الوسط هو أن يكون شخصية اعتبارية تحت مسمى quot;الأمير الوالدquot; وهو منصب جديد في منطقة عرب الخليج المشهورين بأنهم ملوك الحلول الوسط.






التعليقات