&
عمان- يؤكد اللاجئون الفلسطينيون في مخيم الوحدات بعمان على ضرورة استمرار الانتفاضة من اجل تحرير الاراضي الفلسطينية آملين في الوقت نفسه ان تتوقف الولايات المتحدة عن دعم "الارهاب الاسرائيلي" اثر الاعتداءات التي استهدفتها في 11 ايلول/سبتمبر.
&ويقول غالب محمد، موظف من بيت نبالة بالقرب من تل ابيب، ان "ما تعرضت له الولايات المتحدة من ارهاب افراد هو بشكل او باخر نتيجة لارهاب الدولة الذي تمارسه اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني منذ 53 عاما، لذلك على واشنطن ان تغير من سياستها المنحازة بصورة مطلقة لاسرائيل".
&ويشاطره هذه الرؤية العديد من سكان المخيم الذي تاسس في منتصف الخمسينات من القرن الماضي، وغالبيتهم نزحوا هم او اباؤهم الى الاردن عقب حرب 1948 في حين ان جزءا اخر منهم نزحوا الى المملكة عقب حرب 1967.
&ويحتضن الاردن ما يزيد عن مليون ونصف المليون لاجئ (40% من اجمالي عدد اللاجئين) غالبيتهم موزعون على 12 مخيما.
&ويقول وليد حسين صاحب متجر صغير بالمخيم ان "قتل الابرياء امر غير مقبول على الاطلاق ولكن على الاميركيين ان يعرفوا ان ما تعرضوا له من اعتداءات لا يمثل الا نسبة صغيرة جدا من المعاناة المستمرة للفلسطينيين على يد الاحتلال الاسرائيلي وبسبب السياسة الاميركية".
&وتطرح وجهات نظر مماثلة في مقر نادي الوحدات الذي يحمل نفس اسم المخيم والذي يحظى بشعبية كبيرة بين سكان المخيم (نحو 60 الف نسمة) تمتد الى الاراضي الفلسطينية.
&ويرى خضر الكوز، عضو الهيئة الادارية بالنادي ان "واشنطن لن تغير سياساتها المنحازة الى اسرائيل" بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر وان "الوسيلة الوحيدة المطروحة الان لانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية هي استمرار الانتفاضة".
&ويشير في الوقت نفسه الى ان هذا "لا ينفي ادانتنا لما حدث في الولايات المتحدة لان الامتناع عن ادانة مثل هذا الارهاب يعني اننا ندعو العالم الى الامتناع عن ادانة الارهاب الاسرائيلي".
&ويشدد عادل نوفل من قرية السافرية القريبة من يافا على ان "استمرار الانتفاضة سيجبر الاسرائيليين في النهاية على الانسحاب من الاراضي الفلسطينية" ويضيف "النقطة التي في صالحنا اننا كفلسطينيين تعودنا على تحمل المعاناة على عكس الاسرائيليين".
&وبلهجة يعلوها الفخار يقول حسام محمد (30 عاما) "منذ بدء الانتفاضة وصرنا نحلم كل ليلة بالانتصار واصبحنا واثقين من تحقيقه ولو بعد حين لان الاسرائيليين يفضلون المعارك الخاطفة ويخشون المواجهات الطويلة". ويضيف "صحيح ان الانتفاضة صعبة حتى على سكان المخيمات خارج الاراضي الفلسطينية لكن لابد من مواصلتها ولو لاعوام اخرى".
&والقت الانتفاضة بظلالها الايجابية او السلبية على مختلف مناحي الحياة في مخيم الوحدات.
&ففي شارع النادي، الذي يعد الشارع التجاري الرئيسي في المخيم، اكد العديد من التجار انهم تضرروا كثيرا من قلة عدد الزائرين القادمين من الضفة الغربية لزيارة اقربائهم بالمخيم حيث انهم يقومون بشراء بضائع ومنتجات مختلفة نظرا لرخص اسعارها مقارنة بمثيلاتها في الضفة.
&ويقول محمد المحسيري، من بيت محسير بالقرب من القدس، وهو صاحب محل لبيع اقمشة الستائر "انخفضت مبيعاتي بنسبة الثلثين تقريبا واذا استمر الوضع على ما هو عليه فقد اضطر الى اغلاق المتجر خاصة ان 80% من زبائني هم من سكان الضفة الغربية".
&ويقدر معدل البطالة رسميا في المخيم بنحو 25% من قوة العمل.
&وزادت الانتفاضة من جهة اخرى من ارتباط اللاجئين الفلسطينيين بوطنهم.
&ويقول في هذا الصدد محمد نافع ان "الهتافات التي كانت تندد خلال التظاهرات بالمخيم باستسلام الرئيس ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية اختفت تقريبا وحل محلها هتافات اخرى تندد بعجز الانظمة العربية عن دعم الانتفاضة".
&وكتعبير عن التضامن مع اسر شهداء الانتفاضة، الغت الكثير من العائلات حفلات الاعراس في حين اكتفت عائلات اخري باحيائها فقط بالاغاني الوطنية الفلسطينية.
&كما ان مبيعات الاطباق اللاقطة لارسال المحطات الفضائية العربية التي تقوم بنقل وقائع الانتفاضة الهامة على الهواء مباشرة زادت بنسبة "100%" في مخيم الوحدات خلال الاسابيع الاولى للانتفاضة، وفقا ما صرح مسؤول باحدى الشركات التي تبيع هذه الاطباق.
&واضاف "مع بداية الانتفاضة، كنا لا نستطيع تلبية طلبات تركيب اطباق لاقطة بالمخيمات الا بعد اسبوع على الاقل". (أ ف ب)



التعليقات