&
&
&
بهية مارديني من دمشق: سأُقدم من خلال الرحلة التي سأصطحبكم إليها اليوم .. عبق التاريخ& &وجوهر الأصالة .. وأترككم في مهد الحضارة وسط عظمةالأوابد والآثار والقصور ورهبة القلاع والمساجد والكنائس. فلنَزُرْ معاً محافظة الرقة وهي واحدةٌ من المحافظات الثلاث التي تتألَّفُ منها منطقة الجزيرة والفرات . وتقع مدينة الرقة على الضفة اليُسرى لنهر الفرات وتبعُدُ عن حلب /190/كم ، وعن دير الزُّور شرقاً /140/كم ، ويعود تاريخها إلى الألف الثالث قبل الميلاد ؛ |
حيث كانت جزءاً من مملكة صارغون الأكادي وخضعت لحكم المُشَرِّع الأول حمورابي البابلي وتبعه حكم الآشوريين والكلدانيين ثم دخلها الفُرس في عصر قورش ولحق به الاسكندر والسلوقيون الذين استمرَّ حكمهم حتى عام /64/ق.م ، حيث خضعت للحكم الروماني ثم البيزنطي حتى الفتوحات العربية الإسلامية .
وكانت الرقة من أهم مراكز الأمويين ؛ ففي أيامهم تمَّ بناء جامع الرقة والحصن ، أما أهميتها في العصر العباسي لا تَقِلُّ عن العصر الأموي حيث بُنِيَتْ فيها المدن والحصون والقلاع كمدينة الرافقة والرحبة وقصر السلام . ومن أهم آثارها المعمارية الرُّصافة وباب بغداد والجامع وقصر النبات وقصر هرقلة وقلعة جعبر التي تقع على بُعْدِ خمسين كيلو متراً من الرقة ، وتقوم على هضبةٍ مُشْرِفَةٍ على بحيرة الأسد .
ولنتعرف على الرصافة و قرية جعبر والمسجد الجامع وقصر هارون الرشيد وباب بغداد عن كثب .
ولنبدأ بالرصافة :
ولنتعرف على الرصافة و قرية جعبر والمسجد الجامع وقصر هارون الرشيد وباب بغداد عن كثب .
ولنبدأ بالرصافة :
&
رصافة هشام
&
تقع رصافة هشام بن عبد الملك في شمال بادية الشام على مسافة تقدر بـ/30/كم جنوب غربي مدينة الرقة . تبعد عن قصر الحير الشرقي إلى الجنوب من هذا القصر مسافة /75/كم ، وهي أحد أهم المباني التي شُيِّدَتْ في العصر الأموي .
والرُّصافة هي ما يطلق عل المنازل والمنشآت المحيطة بها ، التي تُنْسَبُ إلى الأمويين ، و شُيِّدَتْ حول أسوار (( سرجيو بوليس )) المدينة البيزنطية المُقامة في القرنين الخامس والسادس الميلادي ، والرُّصافة مدينةٌ روميُّةٌ بناها ، الروم ، ولم يسكنها الخليفة لأنها كانت قصراً للطائفة المسيحية ، بل شَيَّدَ قصرين بالقرب من سرجيوبوليس . اكْتُشِفَ قصر أموي إلى الجنوب من أسوار المدينة البيزنطية من قِبَلِ البَعْثَةِ الألمانية ، ويبعُدُ هذا القصر عن مدينة الرقة قرابة الأربعين كيلو متراً إلى الجنوب الغربي . القصر مخطط مربع الشكل طول ضلعه /80/ متراً . له باب واحد وباحة سماوية في الداخل ، ويتوقع وجود قصر آخر مماثل يحيط بأسوار المدينة .
ولقد وردَ ذكر الرصافة في خبر وليمة الرشيد التي أقامها في الرقة ، ويقال إنها كانت تابعةً لصاحب قلعة جعبر شهاب الدين العقيلي . دُمِّرَتِ الرُّصافة في العهد المغولي في القرن الثالث عشر الميلادي إثر الغزو ، كما ورد اسمها في الوثائق المكتشفة في مختلف عواصم ومدن الشرق القديم باسم راصابا بكتابة آشورية تعود إلى نهاية القرن التاسع قبل الميلاد ، وفي العصر الـهلنستي والروماني كانت الرصافة في خلاف دائم مع اليونان والرومان والفرس ، وكانت أسوارها المنيعة العالية تمنع هجمات واعتداءات الفرثيين والساسانيين ، وقد قيل إنها ، أي الرصافة ، كانت تابعةً لمملكة تدمر ، وأنه غدت ذات أهمية حربية بعد أن رفض المواطن سرجيوس التخلي عن مبدأ اعتناقه المسيحية ، وحكم عليه الرومان بالموت في المدينة سنة /305/م ، فخلدت بعد ذلك الرصافة على اسمه ، وأصبح رمزاً مقدساً حتى غدت تُعْرَفُ باسمه سرجيوبوليس .
وعهد الروم البيزنطيين إلى العرب الغساسنة مهمة الدفاع عن البادية ، ونشر الأمن فيها ، فشيدوا المباني والأسوار العالية والفخمة وخزانات المياه ، فحفظت الرصافة في عهد الإمبراطور جوستنيان (527-565م) وزوجته التي هي أصلاً من مواليد منطقة منبج التابعة لمحافظة حلب ، وهذه الزوجة التي تُدعى تيودورا كانت خير امرأة عربية ، عرفت كيف تسيس الأمور مع زوجها لإدارة حكم الرصافة .
شهدت الرصافة في عهد الإمبراطور البيزنطي انسطاس (491-518م) نهضة عمرانية كبيرة ، مما يعتقد أن الرصافة عُرِفَتْ وقتذاك باسم (( انسطازيو بوليس )) .
وقد صد العرب الغساسنة مع حلفائهم البيزنطيين بقيادة بليساريوس الـهجوم الفارسي (527-532م) ، عندما أخذ هؤلاء ينازعون البيزنطيين على السيادة في الشرق أي بلاد ما بين النهرين .
بعد الفتح الإسلامي كانت الرصافة مصيفاً مهماً للأمويين الذين اتخذوها مقراً لهم ، ومارسوا فيها معظم نشاطاتهم وأشغا لهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية . وانتقل هشام بن عبد الملك الخليفة الأموي عام (724-743م) من قصر الحير الشرقي إلى الرصافة التي أسهم في بنائها مجدَّداً ، وازدهرت النهضة العمرانية فيها على يده . شيَّدَ هذا الخليفة قصرين بالقرب من المدينة اكتشف أحدهما ، وأطلق عليه اسم الرصافة منذ ذلك الوقت .
لقد احترقت الرصافة أمام غارات القرامطة في عام 908م ، وتحدث ابن بطلان الرحالة الذي زار الرصافة عن قصور الأمويين فيها ، واعتبرها لا تقل جمالاً عن قصور الخلافة العباسية في بغداد .
وهناك كنوز كثيرة وجدت في موقع قصر هشام المكتشف أخيراً بالقرب من المدينة الكبيرة مدينة (( سرجيوس )) مثل الأواني الخزفية والفخارية العائدة إلى سلالة السلاجقة ، والقطع الزجاجية الصغيرة واللوحات الرخامية المخططة والمربعة الشكل ، كما عثرت البعثة الألمانية برئاسة الدكتور أولبيرت في الرصافة على كتابات يونانية وسريانية ورومانية .
ولقد عانى أبناء الرصافة في عام 1259م غزوات التتار الذين سلبوا ، ونهبوا وعذبوا وقتلوا الأسرى وحرقوا المخططات والكتابات في مكتبة الرافدين ، وألقوها في نهر دجلة ، وقد هجر هؤلاء المدينة وسكنوا مدينتي حماة وسلمية . ظهرت الرصافة مدينة مهجورة بعد هجر التتار لها .
يقوم قصر هشام على قاعدة مربعة الشكل ، وتغطي جدرانه طبقات كلسية ، ويحيط به من ناحية الباب الجنوبي ، برجان صغيران مثبتان على قاعدتين حجريتين مطمورتين في الأرض ، أما الباب المذكور ، فكان واسعاً إلى درجة أن العربات الكبيرة كان يمكنها الدخول منه إلى باحة القصر . وقد استمرت أعمال الحفر والتنقيب بحماس ورغبة لمعرفة آثار القصر المكتشف ، ولإبراز وجه المدينة الحضاري كشاهد عيان على قِدم البناء الروماني .
يحيط بالرصافة أسوار منيعة متينة على رغم مرور أحقاب كثيرة من الزمن وقاسية ، إلا أنها حافظت على معظم أبراجها وسقوفها الحجرية وأرضيتها البازلتية . وللمدينة سوران خارجي وداخلي ، ويحيط بالسورين خندق ، كما أن جدران السور مبنية من الحجارة الجصية ، وتدعمها أبراج بارزة دائرية الشكل .
يبلغ سمك هذا السور ما يقارب ثلاثة أمتار ، ويظهر بشكل مستطيل مؤلف من طبقتين . أما في وسط السور فهناك أبراج وأبواب أربعة ذات حجوم كبيرة لدخول الفرسان أو العربات الضخمة . والباب الشمالي أجمل من بقية الأبواب . ويحيط به برجان ، أما مدخل الباب فله شكل مستقيم ، وفي منتصفه صليب عليه نقوش عديدة وكتابات كثيرة ، والأقواس في السور كثيرة ، وقد وجدت هذه الأقواس ربما لمنع العدو من مهاجمة المدينة ، ووضع النبالة في كل قوس من هذه الأقواس لرمي الأعداء
بالنبل ، كما يوجد شارع رئيسي مستقيم تحيط به أعمدة جميلة على جانبيه وتوجد بقايا أحياء سكنية .
من الباحة الرئيسية تقع الكنيسة الكبرى أو كنيسة القديس (( سرجيوس )) وصديقه باخوس التي تضم رفاتهما ، وإلى جنوب الكنيسة يوجد مبنى يعود إلى العصور الوسطى ، يتألف من طابقين وباحة في الوسط . في منتصف المبنى هناك غرف مستطيلة مسقوفة تعود على الأغلب إلى أيدٍ عربية أنجزتها . إلى جهة الجنوب من المدينة القديمة ، يوجد خزان ماء كان السكان يرتوون منه ويخزنون الماء في أيام الشتاء المطيرة ، تتسع بعض تلك الخزانات لـ(16000) متر مكعب من الماء . ومن أهم مباني الرصافة الكاتدرائية المعروفة باسم كاتدرائية (( سرجيوس )) التي تُعتبر أكثر المباني اتساعاً ، يتألف المبنى من صحن رئيسي في الوسط ورواقين تفصل بينهما أقواس نصف مستديرة ، تعلوها تيجان كورنثية ذات سيور منيعة . ويعتقد أن هذه الأعمدة تعود إلى القرن التاسع الميلادي ، جُلبت من كنائس أخرى قد تكون مجاورة ، وهناك كتابات يونانية على بعض أعمدة الكاتدرائية .
في الطابق العلوي للرواق نوافذ ذات أقواس دائرية ، تفصلها عنها أعمدة قائمة على مثبتات حجرية ، لها تزيينات زخرفية جميلة من الجص .
وتوجد عدة غرف على هيئة مربعات وغرف أخرى لرجال الدين والصلاة والعبادة ، من ناحية الشرق يصعد إليها ببعض الدرجات الصغيرة الحجم . وهناك رسوم جدارية من العصر البيزنطي ، توجد عليها كتابات تذكر اسم (( سمعان ميترو بوليت )) الرصافة . تعود الكتابات إلى عام 1093م . ويبدو أن القسم الشمالي من مبنى الكاتدرائية ، مبنى جامع له باحة ، وفي وسطه محرابان باتجاه الجنوب .
وهناك مبان أخرى خارجية ذات مخططات بازيكيلية ، تفصلها أروقة قائمة على دعائم ضخمة تعلوها تيجان ، وأعمدة مزينة برسومات ونقوش نباتية وحيوانية تعلوها قباب صغيرة فيها كتابات يونانية تدعو بالنصر للملك المنذر .
لنمضِ معاً إلى ..
والرُّصافة هي ما يطلق عل المنازل والمنشآت المحيطة بها ، التي تُنْسَبُ إلى الأمويين ، و شُيِّدَتْ حول أسوار (( سرجيو بوليس )) المدينة البيزنطية المُقامة في القرنين الخامس والسادس الميلادي ، والرُّصافة مدينةٌ روميُّةٌ بناها ، الروم ، ولم يسكنها الخليفة لأنها كانت قصراً للطائفة المسيحية ، بل شَيَّدَ قصرين بالقرب من سرجيوبوليس . اكْتُشِفَ قصر أموي إلى الجنوب من أسوار المدينة البيزنطية من قِبَلِ البَعْثَةِ الألمانية ، ويبعُدُ هذا القصر عن مدينة الرقة قرابة الأربعين كيلو متراً إلى الجنوب الغربي . القصر مخطط مربع الشكل طول ضلعه /80/ متراً . له باب واحد وباحة سماوية في الداخل ، ويتوقع وجود قصر آخر مماثل يحيط بأسوار المدينة .
ولقد وردَ ذكر الرصافة في خبر وليمة الرشيد التي أقامها في الرقة ، ويقال إنها كانت تابعةً لصاحب قلعة جعبر شهاب الدين العقيلي . دُمِّرَتِ الرُّصافة في العهد المغولي في القرن الثالث عشر الميلادي إثر الغزو ، كما ورد اسمها في الوثائق المكتشفة في مختلف عواصم ومدن الشرق القديم باسم راصابا بكتابة آشورية تعود إلى نهاية القرن التاسع قبل الميلاد ، وفي العصر الـهلنستي والروماني كانت الرصافة في خلاف دائم مع اليونان والرومان والفرس ، وكانت أسوارها المنيعة العالية تمنع هجمات واعتداءات الفرثيين والساسانيين ، وقد قيل إنها ، أي الرصافة ، كانت تابعةً لمملكة تدمر ، وأنه غدت ذات أهمية حربية بعد أن رفض المواطن سرجيوس التخلي عن مبدأ اعتناقه المسيحية ، وحكم عليه الرومان بالموت في المدينة سنة /305/م ، فخلدت بعد ذلك الرصافة على اسمه ، وأصبح رمزاً مقدساً حتى غدت تُعْرَفُ باسمه سرجيوبوليس .
وعهد الروم البيزنطيين إلى العرب الغساسنة مهمة الدفاع عن البادية ، ونشر الأمن فيها ، فشيدوا المباني والأسوار العالية والفخمة وخزانات المياه ، فحفظت الرصافة في عهد الإمبراطور جوستنيان (527-565م) وزوجته التي هي أصلاً من مواليد منطقة منبج التابعة لمحافظة حلب ، وهذه الزوجة التي تُدعى تيودورا كانت خير امرأة عربية ، عرفت كيف تسيس الأمور مع زوجها لإدارة حكم الرصافة .
شهدت الرصافة في عهد الإمبراطور البيزنطي انسطاس (491-518م) نهضة عمرانية كبيرة ، مما يعتقد أن الرصافة عُرِفَتْ وقتذاك باسم (( انسطازيو بوليس )) .
وقد صد العرب الغساسنة مع حلفائهم البيزنطيين بقيادة بليساريوس الـهجوم الفارسي (527-532م) ، عندما أخذ هؤلاء ينازعون البيزنطيين على السيادة في الشرق أي بلاد ما بين النهرين .
بعد الفتح الإسلامي كانت الرصافة مصيفاً مهماً للأمويين الذين اتخذوها مقراً لهم ، ومارسوا فيها معظم نشاطاتهم وأشغا لهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية . وانتقل هشام بن عبد الملك الخليفة الأموي عام (724-743م) من قصر الحير الشرقي إلى الرصافة التي أسهم في بنائها مجدَّداً ، وازدهرت النهضة العمرانية فيها على يده . شيَّدَ هذا الخليفة قصرين بالقرب من المدينة اكتشف أحدهما ، وأطلق عليه اسم الرصافة منذ ذلك الوقت .
لقد احترقت الرصافة أمام غارات القرامطة في عام 908م ، وتحدث ابن بطلان الرحالة الذي زار الرصافة عن قصور الأمويين فيها ، واعتبرها لا تقل جمالاً عن قصور الخلافة العباسية في بغداد .
وهناك كنوز كثيرة وجدت في موقع قصر هشام المكتشف أخيراً بالقرب من المدينة الكبيرة مدينة (( سرجيوس )) مثل الأواني الخزفية والفخارية العائدة إلى سلالة السلاجقة ، والقطع الزجاجية الصغيرة واللوحات الرخامية المخططة والمربعة الشكل ، كما عثرت البعثة الألمانية برئاسة الدكتور أولبيرت في الرصافة على كتابات يونانية وسريانية ورومانية .
ولقد عانى أبناء الرصافة في عام 1259م غزوات التتار الذين سلبوا ، ونهبوا وعذبوا وقتلوا الأسرى وحرقوا المخططات والكتابات في مكتبة الرافدين ، وألقوها في نهر دجلة ، وقد هجر هؤلاء المدينة وسكنوا مدينتي حماة وسلمية . ظهرت الرصافة مدينة مهجورة بعد هجر التتار لها .
يقوم قصر هشام على قاعدة مربعة الشكل ، وتغطي جدرانه طبقات كلسية ، ويحيط به من ناحية الباب الجنوبي ، برجان صغيران مثبتان على قاعدتين حجريتين مطمورتين في الأرض ، أما الباب المذكور ، فكان واسعاً إلى درجة أن العربات الكبيرة كان يمكنها الدخول منه إلى باحة القصر . وقد استمرت أعمال الحفر والتنقيب بحماس ورغبة لمعرفة آثار القصر المكتشف ، ولإبراز وجه المدينة الحضاري كشاهد عيان على قِدم البناء الروماني .
يحيط بالرصافة أسوار منيعة متينة على رغم مرور أحقاب كثيرة من الزمن وقاسية ، إلا أنها حافظت على معظم أبراجها وسقوفها الحجرية وأرضيتها البازلتية . وللمدينة سوران خارجي وداخلي ، ويحيط بالسورين خندق ، كما أن جدران السور مبنية من الحجارة الجصية ، وتدعمها أبراج بارزة دائرية الشكل .
يبلغ سمك هذا السور ما يقارب ثلاثة أمتار ، ويظهر بشكل مستطيل مؤلف من طبقتين . أما في وسط السور فهناك أبراج وأبواب أربعة ذات حجوم كبيرة لدخول الفرسان أو العربات الضخمة . والباب الشمالي أجمل من بقية الأبواب . ويحيط به برجان ، أما مدخل الباب فله شكل مستقيم ، وفي منتصفه صليب عليه نقوش عديدة وكتابات كثيرة ، والأقواس في السور كثيرة ، وقد وجدت هذه الأقواس ربما لمنع العدو من مهاجمة المدينة ، ووضع النبالة في كل قوس من هذه الأقواس لرمي الأعداء
بالنبل ، كما يوجد شارع رئيسي مستقيم تحيط به أعمدة جميلة على جانبيه وتوجد بقايا أحياء سكنية .
من الباحة الرئيسية تقع الكنيسة الكبرى أو كنيسة القديس (( سرجيوس )) وصديقه باخوس التي تضم رفاتهما ، وإلى جنوب الكنيسة يوجد مبنى يعود إلى العصور الوسطى ، يتألف من طابقين وباحة في الوسط . في منتصف المبنى هناك غرف مستطيلة مسقوفة تعود على الأغلب إلى أيدٍ عربية أنجزتها . إلى جهة الجنوب من المدينة القديمة ، يوجد خزان ماء كان السكان يرتوون منه ويخزنون الماء في أيام الشتاء المطيرة ، تتسع بعض تلك الخزانات لـ(16000) متر مكعب من الماء . ومن أهم مباني الرصافة الكاتدرائية المعروفة باسم كاتدرائية (( سرجيوس )) التي تُعتبر أكثر المباني اتساعاً ، يتألف المبنى من صحن رئيسي في الوسط ورواقين تفصل بينهما أقواس نصف مستديرة ، تعلوها تيجان كورنثية ذات سيور منيعة . ويعتقد أن هذه الأعمدة تعود إلى القرن التاسع الميلادي ، جُلبت من كنائس أخرى قد تكون مجاورة ، وهناك كتابات يونانية على بعض أعمدة الكاتدرائية .
في الطابق العلوي للرواق نوافذ ذات أقواس دائرية ، تفصلها عنها أعمدة قائمة على مثبتات حجرية ، لها تزيينات زخرفية جميلة من الجص .
وتوجد عدة غرف على هيئة مربعات وغرف أخرى لرجال الدين والصلاة والعبادة ، من ناحية الشرق يصعد إليها ببعض الدرجات الصغيرة الحجم . وهناك رسوم جدارية من العصر البيزنطي ، توجد عليها كتابات تذكر اسم (( سمعان ميترو بوليت )) الرصافة . تعود الكتابات إلى عام 1093م . ويبدو أن القسم الشمالي من مبنى الكاتدرائية ، مبنى جامع له باحة ، وفي وسطه محرابان باتجاه الجنوب .
وهناك مبان أخرى خارجية ذات مخططات بازيكيلية ، تفصلها أروقة قائمة على دعائم ضخمة تعلوها تيجان ، وأعمدة مزينة برسومات ونقوش نباتية وحيوانية تعلوها قباب صغيرة فيها كتابات يونانية تدعو بالنصر للملك المنذر .
لنمضِ معاً إلى ..
قلعة جعبر
&
تقع قلعة جعبر التي تعتبر أحد آثار الدولة العباسية في منطقة الرقة ، على الضفة اليُسرى لنهر الفرات ، وتبعد القلعة عشرة كيلومترات عن جسم سد الفرات ، يصلها من مدينة الثورة طريق معبد يؤدي إلى مدينة الرقة بمسافة تقدر بـ500 كيلو متراً ، وتقع القلعة فوق هضبة كلسية قابلة للتفتت عند ملامسة الماء لها . تآكلت أطرافها وحوافها بفعل المناخ ، وهي ذات شكل متطاول ، يبلغ طو لها من الشمال إلى الجنوب 320م ومن الشرق إلى الغرب 170م يحيط بها سوران يضمان عدداً من الأبراج ، يتجاوزها عددها الخمسة والثلاثين برجاً ، بعضها مضلع وبعضها الآخر مستدير ، وفي وسط القلعة مسجد جامع ما زالت مئذنته تتطاول وتتحدى الزمن ، وتحيط بالقلعة كذلك المياه من كل جانب خصوصاً بعد بناء السد إلا من الجانب الشمالي ، حيث الطريق الواصل إليها من مدينة الثورة التي تبعد عن نهر الفرات مسافة 4 كيلو مترات .
تُنْسَبُ القلعة إلى جعبر بن سابق القشيري الملقب بـ(( سابق الدين )) ، كان لهذا الشخص ولدان يقطعان الطريق على القوافل وظلت الحال على ما هي عليه إلى أن استولى على القلعة السلطان السلجوقي ملكشاه بن ألب أرسلان عام 1096م .
سلم السلطان ملكشاه قلعة جعبر إلى الأمير سالم بن مالك بن بدران ترضيةً له ليتنازل عن قلعة حلب . ملكها هذا الأمير حتى وفاته 1125م ، وتسلمها بعده ابنه مالك بن سالم بن مالك بن بدران ، وكانت ملاذاً لكثير من الأمراء والرؤساء في ذلك الوقت .
ويصفها ابن الأثير ، بأنها كانت من أمنع القلاع . هدمها هولاكو عندما اجتاح الفرات سنة 1260م ، وجددت على يد السلطان الناصر بن قلاوون ، ووصل إلى القلعة الأمير سلف الدين أبو بكر الباشري عام 1334 ، مُرْسَلاً من قبل الأمير تنكز أمير الشام مصطحباً معه الرجال والصُّنَّاع ، وشرع في عمارتها مجدداً . كانت جعبر في العصر المملوكي النيابة الثانية بين النيابات الثلاث الموجودة في بلاد شرقي الفرات ، يذكر ابن فضل الله في كتابه (( التعريف )) أنها اندمجت مع دمشق أيام الناصر بن قلاوون ، وأعيدت بعد مدة إلى حاضرة حلب .
الوصول إلى القلعة قديماً كانت يتم عن طريق جسر أقيم على أساسات قديمة ومتينة ، وبعد مدخل القلعة توجد بوابة مبنية من الحجر المنحوت ، وعلى يمين المدخل قسم من السور الخارجي يطل على بحيرة الأسد مع وجود أبراج دائرية الشكل تمنع السور من التفتت ، وفي نهاية السور من ناحية الجنوب ، برج ضخم مربع الشكل يسميه سكان المنطقة (( برج عليا )) ، وهو من أجمل أبراج القلعة وأكثرها قوة ومتانة ، ويشرف البرج ، على وادي الفرات من الزاوية الغربية للقلعة ، وحولت مديرية آثار الرقة الأقبية القريبة من البوابة إلى متحف صغير يضم بين ثناياه المدفن الروماني المكتشف في مكان يقع إلى الشمال الغربي من جعبر على بُعْدِ خمسين كيلو متراً منها .
بُنِيَ هذا المدفن من الحجارة المقطوعة من المنطقة نفسها ، ويضم بداخله عدداً من القبور ، ويُنْسَبُ إلى العصر الروماني ( القرن الثالث الميلادي ) ، وهناك نفق داخل البوابة منحوت من الحجر ، ويؤدي هذا النفق إلى نقطة مهمة في القلعة .
ومن فوق هذه النقطة يوجد برج يؤدي إلى نقطة أكثر ارتفاعاً ، حيث يشاهد الزائر الأسوار العالية والأبراج الدائرية ، ويظل على منظر البحيرة بأمواجها المتلاطمة كبحر هائل .
وننتقل الآن في رحلتنا إلى ..
تُنْسَبُ القلعة إلى جعبر بن سابق القشيري الملقب بـ(( سابق الدين )) ، كان لهذا الشخص ولدان يقطعان الطريق على القوافل وظلت الحال على ما هي عليه إلى أن استولى على القلعة السلطان السلجوقي ملكشاه بن ألب أرسلان عام 1096م .
سلم السلطان ملكشاه قلعة جعبر إلى الأمير سالم بن مالك بن بدران ترضيةً له ليتنازل عن قلعة حلب . ملكها هذا الأمير حتى وفاته 1125م ، وتسلمها بعده ابنه مالك بن سالم بن مالك بن بدران ، وكانت ملاذاً لكثير من الأمراء والرؤساء في ذلك الوقت .
ويصفها ابن الأثير ، بأنها كانت من أمنع القلاع . هدمها هولاكو عندما اجتاح الفرات سنة 1260م ، وجددت على يد السلطان الناصر بن قلاوون ، ووصل إلى القلعة الأمير سلف الدين أبو بكر الباشري عام 1334 ، مُرْسَلاً من قبل الأمير تنكز أمير الشام مصطحباً معه الرجال والصُّنَّاع ، وشرع في عمارتها مجدداً . كانت جعبر في العصر المملوكي النيابة الثانية بين النيابات الثلاث الموجودة في بلاد شرقي الفرات ، يذكر ابن فضل الله في كتابه (( التعريف )) أنها اندمجت مع دمشق أيام الناصر بن قلاوون ، وأعيدت بعد مدة إلى حاضرة حلب .
الوصول إلى القلعة قديماً كانت يتم عن طريق جسر أقيم على أساسات قديمة ومتينة ، وبعد مدخل القلعة توجد بوابة مبنية من الحجر المنحوت ، وعلى يمين المدخل قسم من السور الخارجي يطل على بحيرة الأسد مع وجود أبراج دائرية الشكل تمنع السور من التفتت ، وفي نهاية السور من ناحية الجنوب ، برج ضخم مربع الشكل يسميه سكان المنطقة (( برج عليا )) ، وهو من أجمل أبراج القلعة وأكثرها قوة ومتانة ، ويشرف البرج ، على وادي الفرات من الزاوية الغربية للقلعة ، وحولت مديرية آثار الرقة الأقبية القريبة من البوابة إلى متحف صغير يضم بين ثناياه المدفن الروماني المكتشف في مكان يقع إلى الشمال الغربي من جعبر على بُعْدِ خمسين كيلو متراً منها .
بُنِيَ هذا المدفن من الحجارة المقطوعة من المنطقة نفسها ، ويضم بداخله عدداً من القبور ، ويُنْسَبُ إلى العصر الروماني ( القرن الثالث الميلادي ) ، وهناك نفق داخل البوابة منحوت من الحجر ، ويؤدي هذا النفق إلى نقطة مهمة في القلعة .
ومن فوق هذه النقطة يوجد برج يؤدي إلى نقطة أكثر ارتفاعاً ، حيث يشاهد الزائر الأسوار العالية والأبراج الدائرية ، ويظل على منظر البحيرة بأمواجها المتلاطمة كبحر هائل .
وننتقل الآن في رحلتنا إلى ..
المسجد الجامع
&
هو مسجد مستطيل الشكل ، يقع في وسط القلعة ، مبني بالآجر والحجارة الجيرية ، ومطلي بطلاء جصي ، وقد بُنِيَ هذا الجامع زمن نور الدين بن عماد الدين الزنكي ، وهُدِمَ أثناء اجتياح المغول القلعة عام 1334م ، وللمسجد مئذنة أسطوانية الشكل مبنية من الآجر على قاعدة مربعة القطع ، وتشير الكتابات التي في أعلى المئذنة إلى اسم بانيها نور الدين الزنكي ، و لها نظيران هما مئذنة جامع الرقة ، ومئذنة أبي هريرة اللتان تُنْسَبَان إلى القرن السادس ا لهجري / الثاني عشر الميلادي .
نقلت مديرية آثار الرقة مئذنة أبي هريرة إلى مدينة الثورة قرب البحيرة من ناحية غرب السد الكبير على نهر الفرات عام 1974 . وهناك خزانات المياه في الجزء الشمالي من المسجد محفورة في طبقات صخرية ومطلية بالجص تمنع تسرب المياه ، ومسقوفة بأقبية لها فتحات في القمة .
وهناك باحة مرصوفة ببلاط حجري تتصل بالغرف المحيطة بها بأبواب تنفتح على الباحة ، وتقع في الجهة الجنوبية الغربية من القلعة مبانٍ عديدة لعلها بيوت الأمراء والحاشية ، وهناك إيوان كبير ما زال قائماً حتى الآن .
وقد عُثِرَ على العديد من المدافن البيزنطية في السفح الغربي ، أهمها مدفن واسع طوله سبعة عشر متراً وعرضه تسعة أمتار ، نُحِتَتْ بعض إشارات الصليب في الواجهات ، في سفح القلعة الغربي بئر مليئة بكسر الخزف الإسلامي ، تعود إلى القرن الثالث عشر الميلادي ، عليها زخارف نباتية وصور للشمس على شكل وجه إنسان ، تشبه الصور الموجودة على نقود السلطان السلجوقي كيخسروبن كيقباذ الأول (1226-1244م) .
ولا يمكن العودة من الرقة دون زيارة قصر الرشيد وباب بغداد ..
نقلت مديرية آثار الرقة مئذنة أبي هريرة إلى مدينة الثورة قرب البحيرة من ناحية غرب السد الكبير على نهر الفرات عام 1974 . وهناك خزانات المياه في الجزء الشمالي من المسجد محفورة في طبقات صخرية ومطلية بالجص تمنع تسرب المياه ، ومسقوفة بأقبية لها فتحات في القمة .
وهناك باحة مرصوفة ببلاط حجري تتصل بالغرف المحيطة بها بأبواب تنفتح على الباحة ، وتقع في الجهة الجنوبية الغربية من القلعة مبانٍ عديدة لعلها بيوت الأمراء والحاشية ، وهناك إيوان كبير ما زال قائماً حتى الآن .
وقد عُثِرَ على العديد من المدافن البيزنطية في السفح الغربي ، أهمها مدفن واسع طوله سبعة عشر متراً وعرضه تسعة أمتار ، نُحِتَتْ بعض إشارات الصليب في الواجهات ، في سفح القلعة الغربي بئر مليئة بكسر الخزف الإسلامي ، تعود إلى القرن الثالث عشر الميلادي ، عليها زخارف نباتية وصور للشمس على شكل وجه إنسان ، تشبه الصور الموجودة على نقود السلطان السلجوقي كيخسروبن كيقباذ الأول (1226-1244م) .
ولا يمكن العودة من الرقة دون زيارة قصر الرشيد وباب بغداد ..
قصر هارون الرشيد
&
بلغت الرقة الفراتية أوجها أيام الخليفة العباسي هارون الرشيد سنة (786-809م) ، الذي اتخذ من الرقة مقراً ثانياً له بعد مدينة الرافدين طوال أكثر من عشر سنوات . كانت أيام الرقة حضارةً وازدهاراً ، وقد نافست كثيراً من الولايات التي كانت تابعةً للخلافة العباسية في بلاد الرافدين كماري والصالحية وحبوبة والرُّصافة وتل خويرة ، وتوسعت الرقة في عهد الخليفة هارون الرشيد توسعاً كبيراً في حجم المدينة ، فإلى الشمال من جانب سور المدينة الإسلامية المعروفة باسم الرافقة التي أنشأها جده الخليفة المنصور سنة 772م ، أنشأ الخليفة هارون الرشيد ورجال بلاطه العديد من القصور والحدائق تقدر بأربعة كيلو مترات طولاً وخمسة عرضاً .
يقوم هذا القصر على جدران سميكة تصل إلى ارتفاع متر ونصف المتر مبنية من اللبن ، مما يدل على أن أغلب قاعات القصر قد خصص للأمور الرسمية والتجمعات واتخاذ القرارات وإصدار الأمور . ويبلغ طول القصر 70م ، وعرضه 40م . يتألف من عدد كبير من الغرف والقاعات وهي موجودة ضمنه ، وهناك دهليز يقود الزائر إلى قاعات الاستقبال ، وهناك شرفة ثلاثية الأقواس موجهة من الشمال إلى الجنوب . تطل الشرفة الجنوبية على وادي الفرات مباشرةً ، بينما الشرفة الشمالية تقود الزائر إلى باحة داخلية (30×25م) فيها العديد من المطابخ المتصلة بها غرف النوم والمبيت تقع إلى الشمال من تلك المطابخ . جميع أبواب القصر ومداخل قسم الاستقبال مزينة بزخارف جصية تتألف من أغصان الكرمة المحفورة في الإطار الجصي حفراً ظاهرياً مشيدةً على خفيفة من الآجر المشوي ، يدل على أن القصر كان مسكوناً فترةً طويلةً من الزمن .
وتؤكد الزخارف المكتشفة في القصر الشرقي والقصور الأخرى المكتشفة في الرقة والعائدة إلى أيام هارون الرشيد من خلال النقود التي عَثَرَ عليها المنقبون في القصر الشرقي أنها مسكوكةٌ في الرقة - الرافقة - في الفترة الواقعة بين الأعوام 797-804م . وهي الفترة التي كان يقيم فيها الخليفة العباسي هارون في الرقة . أما بعد عودته إلى الرافدين سنة 808م ، لم يعد القصر مهماً ، ولم يستخدم كما كان يستخدم من قبل . وبعد إنشاء مدينة سامراء الواقعة على بعد مائة كيلو متر إلى الشمال من مدينة الرافدين ، وانتقال المعتصم إليها بين الأعوام 838-842م ، بدأ الإهمال يلحق بمدينة الرشيد في الرقة .تعتبر آثار العباسيين ، وخصوصاً في الرافقة ، العمل العمراني العباسي الوحيد في سوريا وأسسها أبو جعفر المنصور سنة (155ه -771م) على الضفة اليسرى لنهر الفرات إلى جوار الرقة القديمة . بنيت على شاكلة مدينة الرافدين ، كما يقول الطبري . والرقة - المدينة - على شكل حدوة الفرس ، اشتهرت بقصورها التي شيدت أيام الرشيد والمعتصم ، وعثر عل نقوش وقطع جصية ورسومات جدارية ملونة وأخشاب منقوشة ومدهونة بعدد من الألوان في المدينة .
يقوم هذا القصر على جدران سميكة تصل إلى ارتفاع متر ونصف المتر مبنية من اللبن ، مما يدل على أن أغلب قاعات القصر قد خصص للأمور الرسمية والتجمعات واتخاذ القرارات وإصدار الأمور . ويبلغ طول القصر 70م ، وعرضه 40م . يتألف من عدد كبير من الغرف والقاعات وهي موجودة ضمنه ، وهناك دهليز يقود الزائر إلى قاعات الاستقبال ، وهناك شرفة ثلاثية الأقواس موجهة من الشمال إلى الجنوب . تطل الشرفة الجنوبية على وادي الفرات مباشرةً ، بينما الشرفة الشمالية تقود الزائر إلى باحة داخلية (30×25م) فيها العديد من المطابخ المتصلة بها غرف النوم والمبيت تقع إلى الشمال من تلك المطابخ . جميع أبواب القصر ومداخل قسم الاستقبال مزينة بزخارف جصية تتألف من أغصان الكرمة المحفورة في الإطار الجصي حفراً ظاهرياً مشيدةً على خفيفة من الآجر المشوي ، يدل على أن القصر كان مسكوناً فترةً طويلةً من الزمن .
وتؤكد الزخارف المكتشفة في القصر الشرقي والقصور الأخرى المكتشفة في الرقة والعائدة إلى أيام هارون الرشيد من خلال النقود التي عَثَرَ عليها المنقبون في القصر الشرقي أنها مسكوكةٌ في الرقة - الرافقة - في الفترة الواقعة بين الأعوام 797-804م . وهي الفترة التي كان يقيم فيها الخليفة العباسي هارون في الرقة . أما بعد عودته إلى الرافدين سنة 808م ، لم يعد القصر مهماً ، ولم يستخدم كما كان يستخدم من قبل . وبعد إنشاء مدينة سامراء الواقعة على بعد مائة كيلو متر إلى الشمال من مدينة الرافدين ، وانتقال المعتصم إليها بين الأعوام 838-842م ، بدأ الإهمال يلحق بمدينة الرشيد في الرقة .تعتبر آثار العباسيين ، وخصوصاً في الرافقة ، العمل العمراني العباسي الوحيد في سوريا وأسسها أبو جعفر المنصور سنة (155ه -771م) على الضفة اليسرى لنهر الفرات إلى جوار الرقة القديمة . بنيت على شاكلة مدينة الرافدين ، كما يقول الطبري . والرقة - المدينة - على شكل حدوة الفرس ، اشتهرت بقصورها التي شيدت أيام الرشيد والمعتصم ، وعثر عل نقوش وقطع جصية ورسومات جدارية ملونة وأخشاب منقوشة ومدهونة بعدد من الألوان في المدينة .
باب بغداد
&
باب بغداد ما زال قائماً في الجهة الجنوبية الشرقية من المدينة وهناك باب اخر يدعى باب الرها ، وهما من أبواب العمائر العباسية.
وباب بغداد مبني من الآجر ، وهو من أهم الأوابد الأثرية التاريخية المتبقية من العصور العباسية في سورية ، وهو مفتوح على برج يتصل بالسور . تقع فتحة الباب في الجدار الشرقي للبرج ، وتبلغ سعة هذه الفتحة (11.30×319) متراً . يعلو الباب قنطرة لها قوس من النوع المسمى بالقوس الفارسي ، وله رأس في وسطه سمي بالقوس المكسور .
وفي الواقع ؛ إن مدينة الرقة كمدينة سياحية تُعاني ، حال المحافظات السورية بشكل خاص ومناطق الوطن العربي بشكل عام ؛ من ضعف تدفق السياح فالأرقام متدنية ومخجلة إذ لا تزيد حصة المنطقة العربية على 3% من حجم السياحة الدولية كما أكدت أرقام منظمة السياحة العالمية .
وذلك بسبب ضعف الترويج السياحي وارتفاع أسعار الطيران وتكاليف المبيت والإقامة إلى جانب ضبابية المشهد السياحي العربي عند السائح الغربي وضعف الاستثمار السياحي الأجنبي والتعقيدات الإدارية البيروقراطية العربية .
وتشكل مسألة فقدان آلية خطاب سياحي واضح المعالم وآلية الترويج الضائعة والتسويق الغير متواجد أحد أهم جوانب الضعف المزمن للجسد السياحي العربي .
وقبل أن أترككم فترةً من الزمن في أحضان التاريخ كما وعدتكم في بداية رحلتي معكم ، أحب أن أؤكد أن الرقة حضارياً وأثرياً تُضاهي أكثر المدن المشهورة آثارها وهناك عشرات القصور الأموية والمملوكية والعثمانية التي يتم التنقيب عنها الآن .
وباب بغداد مبني من الآجر ، وهو من أهم الأوابد الأثرية التاريخية المتبقية من العصور العباسية في سورية ، وهو مفتوح على برج يتصل بالسور . تقع فتحة الباب في الجدار الشرقي للبرج ، وتبلغ سعة هذه الفتحة (11.30×319) متراً . يعلو الباب قنطرة لها قوس من النوع المسمى بالقوس الفارسي ، وله رأس في وسطه سمي بالقوس المكسور .
وفي الواقع ؛ إن مدينة الرقة كمدينة سياحية تُعاني ، حال المحافظات السورية بشكل خاص ومناطق الوطن العربي بشكل عام ؛ من ضعف تدفق السياح فالأرقام متدنية ومخجلة إذ لا تزيد حصة المنطقة العربية على 3% من حجم السياحة الدولية كما أكدت أرقام منظمة السياحة العالمية .
وذلك بسبب ضعف الترويج السياحي وارتفاع أسعار الطيران وتكاليف المبيت والإقامة إلى جانب ضبابية المشهد السياحي العربي عند السائح الغربي وضعف الاستثمار السياحي الأجنبي والتعقيدات الإدارية البيروقراطية العربية .
وتشكل مسألة فقدان آلية خطاب سياحي واضح المعالم وآلية الترويج الضائعة والتسويق الغير متواجد أحد أهم جوانب الضعف المزمن للجسد السياحي العربي .
وقبل أن أترككم فترةً من الزمن في أحضان التاريخ كما وعدتكم في بداية رحلتي معكم ، أحب أن أؤكد أن الرقة حضارياً وأثرياً تُضاهي أكثر المدن المشهورة آثارها وهناك عشرات القصور الأموية والمملوكية والعثمانية التي يتم التنقيب عنها الآن .




التعليقات