&
&
ايلاف من عمان: يكتسب تناول المشروبات الروحية لدى الشباب في الأردن عادات سيئة حيث يعتبر تناول الكحوليات الصفراء أي من النوع الرديء- من العادات التي تمارسها فئة كبيرة من جيل الشباب الأردني. |
ويوجد في الأردن ثلاث مصانع تنتج عدة انواع من الكحوليات المحلية، وخصوصاً الكحوليات من نوع الدراي جن (Dry Gin)، والويسكي، والفودكا، والعرق التي يدخل فيها عنصر السبيرتو بنسبة عالية عند تلك المصانع.
ويلجأ العديد من هؤلاء الشباب لتناول تلك النوعيات من المشروبات بسبب رخص أثمانها، حيث لا يتجاوز سعر (ربع الليتر) الذي يعتبر من أكثر الأحجام تدوالاً ما قيمته دولار و70 سنتاً، أي أنه من الأسعار التفضيلية التي يمكن للشباب الحصول عليها، على الرغم من ان انتشار هذه العادة نشأ نتيجة سوء الوضع الاقتصادي وانتشار البطالة والبطالة المقنعة خصوصاً بين فئة الشباب الذين يمثلون أكثر من 65% من المجتمع الأردني.
وعند دراسة الأسباب الحقيقية وراء إقبال الشباب على تعاطي الكحول في الأردن قال وليد ياسين (22 عاماً) أن الدافع وراء تناوله للكحول هو ضرب من ضروب الهروب من انزعاجات العادات والتقاليد المحيطة، كذلك نوعاً من الهروب من التفكير بالمستقبل الغير مأمون، مضيفا أنه بدأ عادة تناول الكحوليات وخاصة رخيصة الثمن منها منذ بلوغه سن السادسة عشر وكان أبرز الدوافع في ذلك ـ كما يقول ـ أنها في متناول الأيدي نوعاً ما نتيجة رخص الأثمان، وهو لا زال على ذلك حتى الآن.
ومن باب التجربة ـ كما يقول ـ وسام المهاني (25 عاماً) اعتاد على تناول الأنواع زهيدة الأثمان من الكحوليات رغم معرفته بسوء صناعتها، وكان المهاني يتناول تلك الأنواع بشكل سيء حيث يقوم بجرعة ربع الليتر في لحظة واحدة وبأقل من 7 ثواني، إذ تعتبر هذه الطريقة في تناول الكحوليات عند مجموعة كبيرة من الشباب في الأردن دارجة وذلك لمضاعفة تأثيراتها بدافع عدم تكرار شراء (ربع ليتر) آخر لأنه لا يوجد ما يكفي من النقود لذلك.
ويلجأ العديد من هؤلاء الشباب لتناول تلك النوعيات من المشروبات بسبب رخص أثمانها، حيث لا يتجاوز سعر (ربع الليتر) الذي يعتبر من أكثر الأحجام تدوالاً ما قيمته دولار و70 سنتاً، أي أنه من الأسعار التفضيلية التي يمكن للشباب الحصول عليها، على الرغم من ان انتشار هذه العادة نشأ نتيجة سوء الوضع الاقتصادي وانتشار البطالة والبطالة المقنعة خصوصاً بين فئة الشباب الذين يمثلون أكثر من 65% من المجتمع الأردني.
وعند دراسة الأسباب الحقيقية وراء إقبال الشباب على تعاطي الكحول في الأردن قال وليد ياسين (22 عاماً) أن الدافع وراء تناوله للكحول هو ضرب من ضروب الهروب من انزعاجات العادات والتقاليد المحيطة، كذلك نوعاً من الهروب من التفكير بالمستقبل الغير مأمون، مضيفا أنه بدأ عادة تناول الكحوليات وخاصة رخيصة الثمن منها منذ بلوغه سن السادسة عشر وكان أبرز الدوافع في ذلك ـ كما يقول ـ أنها في متناول الأيدي نوعاً ما نتيجة رخص الأثمان، وهو لا زال على ذلك حتى الآن.
ومن باب التجربة ـ كما يقول ـ وسام المهاني (25 عاماً) اعتاد على تناول الأنواع زهيدة الأثمان من الكحوليات رغم معرفته بسوء صناعتها، وكان المهاني يتناول تلك الأنواع بشكل سيء حيث يقوم بجرعة ربع الليتر في لحظة واحدة وبأقل من 7 ثواني، إذ تعتبر هذه الطريقة في تناول الكحوليات عند مجموعة كبيرة من الشباب في الأردن دارجة وذلك لمضاعفة تأثيراتها بدافع عدم تكرار شراء (ربع ليتر) آخر لأنه لا يوجد ما يكفي من النقود لذلك.
والأماكن التي يرتادها هؤلاء الشباب لاجتراع الوجبة اليومية تبدو غريبة أحيانا، إلا أنها أصبحت دارجة ومألوفة وباتت |
طقسا من الطقوس المألوفة خاصة لدى محال بيع المشروبات الروحية، إذ يعمد غالبية أصحاب تلك المحال بتوفير مساحة غير مكشوفة خصيصا لمتعاطي الكحول بطريقتهم "السيئة السريعة"، والسبب وراء توفير تلك المساحة هو الحصول كما يقول صاحب متجر للكحوليات شرق العاصمة عمان هو تأمين الزبائن بشكل مستمر للمحل، لما في ذلك من مصلحة اقتصادية حيث يدرّ هذا الأسلوب- ربحاً إضافياً مؤكداً للمحل.
نقيب الأطباء الأردنيين د. محمد العوران قال "لإيلاف" ان الجو العام للشباب الأردني المتأثر بأسلوب العولمة الجديد ودخول الثقافات الأجنية والتأثر بالغرب عن طريق الفضائيات والرغبة في تقليد طرق المعيشة الغربية فمنهم من يريد أن يعيش على الطريقة الأمريكية وآخر على الطريقة الانجليزية وغيرهم على الطريقة الأوروبية، ودخول صيحات الموضة الشبابية وغيرها من مظاهر التقليد الأعمى للغرب أصبح ظاهرة مأساوية أدت إلى بروز ظاهرة تناول الكحوليات بهذه الطريقة، مضيفاً أن المجتمع الأردني في طريقه للانحلال، فمثلاً تواجد المراهقين ما دون الخامسة عشرة في مقاهي ونوادي نقول مجازاً انها للبالغين فقط- هذا وحده مدعاة للتساؤل اين ذوي هؤلاء الأطفال ليردعوهم عن ارتياد مثل هذه الأماكن؟، عدا عن ما يحدث داخل هذه المحلات وما يتناوله المراهقون من الشيشة إلى الحشيشة والمخدرات والمشروبات الروحية الممنوعة لمثل هذه الأعمار تناولها أو حتى تداولها فيما بينهم الأمر الذي يؤثر سلباً على الأجيال القادمة، فجيل الشباب يتوجهون بتناول تلك المشروبات بطريقة غير منطقية.
وحمّل د. العوران الحكومة مسؤولية تفشي هذه الظاهرة بين شبابنا وفتياتنا، وذلك لعدم وجود قوانين او عقوبات رادعة لمن يتعاطى ويتناول هذه المحظورات، متحسساً من ضرورة التعاطي مع هذا الموضوع نتيجة لرد الفعل الذي ظهر منذ عشر سنوات تقريباً عندما أعطى وزير داخلية سابق في الحكومة الأردنية الضوء الأخضر لتناول المشروبات الكحولية وغيره من المواد التي كانت محرّمة أو غير اعتيادية لدى المجتمع الأردني حيث واجهت الحكومة آنذاك مشكلة داخلها تتعلق فيمن يتعاملوا مع المخدرات والمشروبات الروحية والحشيش.
نقيب الأطباء الأردنيين د. محمد العوران قال "لإيلاف" ان الجو العام للشباب الأردني المتأثر بأسلوب العولمة الجديد ودخول الثقافات الأجنية والتأثر بالغرب عن طريق الفضائيات والرغبة في تقليد طرق المعيشة الغربية فمنهم من يريد أن يعيش على الطريقة الأمريكية وآخر على الطريقة الانجليزية وغيرهم على الطريقة الأوروبية، ودخول صيحات الموضة الشبابية وغيرها من مظاهر التقليد الأعمى للغرب أصبح ظاهرة مأساوية أدت إلى بروز ظاهرة تناول الكحوليات بهذه الطريقة، مضيفاً أن المجتمع الأردني في طريقه للانحلال، فمثلاً تواجد المراهقين ما دون الخامسة عشرة في مقاهي ونوادي نقول مجازاً انها للبالغين فقط- هذا وحده مدعاة للتساؤل اين ذوي هؤلاء الأطفال ليردعوهم عن ارتياد مثل هذه الأماكن؟، عدا عن ما يحدث داخل هذه المحلات وما يتناوله المراهقون من الشيشة إلى الحشيشة والمخدرات والمشروبات الروحية الممنوعة لمثل هذه الأعمار تناولها أو حتى تداولها فيما بينهم الأمر الذي يؤثر سلباً على الأجيال القادمة، فجيل الشباب يتوجهون بتناول تلك المشروبات بطريقة غير منطقية.
وحمّل د. العوران الحكومة مسؤولية تفشي هذه الظاهرة بين شبابنا وفتياتنا، وذلك لعدم وجود قوانين او عقوبات رادعة لمن يتعاطى ويتناول هذه المحظورات، متحسساً من ضرورة التعاطي مع هذا الموضوع نتيجة لرد الفعل الذي ظهر منذ عشر سنوات تقريباً عندما أعطى وزير داخلية سابق في الحكومة الأردنية الضوء الأخضر لتناول المشروبات الكحولية وغيره من المواد التي كانت محرّمة أو غير اعتيادية لدى المجتمع الأردني حيث واجهت الحكومة آنذاك مشكلة داخلها تتعلق فيمن يتعاملوا مع المخدرات والمشروبات الروحية والحشيش.
ويشير الأطباء العامّون إلى وجود نسبة من مادة "السبيرتو" وغيرها من المواد الضارة للجسم التي تدخل في صناعة الكحوليات المحلية رخيصة |
الأثمان في البلاد، وهذه تعتبر الأكثر مبيعاً لقلة سعرها بالنسبة للمواطن الأردني الذي يعيش حالة مزرية من الوضع الاقتصادي السيء، كذلك رفض د. العوران الحديث عن نسبة السبيرتو في صناعة الكحول المحلية باعتبارها نسبة عالية ومضرّة اكثر من غيرها من الأنواع الأجنبية المستوردة من الخارج، حيث يعتبر الأطباء وجود تلك النسبة من السبيرتو في الكحوليات المحلية هو من ابرز العوامل لتفشي مرض الكبد وتقرّحات المعدة والبروستات المنتشرة بشكل كبير في الأردن والتي يعاني منها عدد كبير من المواطنين المتعاطين لهذه الكحول حيث برزت أيضاً نسبة لا بأس بها تعاني من هذه الأمراض من فئة الشباب نتيجة لنفس السبب.
ويفنّد خالد الزعمط أحد مسؤولي شركة الزعمط لتصنيع الكحول في الأردن، الحديث السابق عن نسبة السبيرتو في الكحوليات المحلية قائلاً: "أنه كذب وليس بالصورة المعروفة" مؤكداً وجود كميات بسيطة وليست كثيرة من مادة "السبيرتو" في انتاج الكحول معزياً ان التجار يملكون ضميرهم الإنساني والذي يدعوهم لعدم الاستعداد لانتاج ما يضرّ في صحة المواطن، وأن نسبة "السبيرتو" لا تؤثر 1% من سعر المنتج حيث هناك تكاليف عالية مثل الضرائب والمصروفات والمواد الخام، وان التهم الموجهة حول منتج الكحول المحلية مردود على أصحابها.
وينتقد العديد من المواطنين ظاهرة تعاطي الكحوليات التي أصبحت من الظواهر التي بدأت بالاعتياد، فالمتجول في شوراع وازقة العاصمة عمان الفرعية والمعتمة ليلاً يستطيع اكتشاف انتشار هذه الظاهرة بشكل ملفت، حيث تنتشر كميات من الزجاجات الفارغة على جنبات الطريق وعلى الأرصفة بشكل ملحوظ.
كما يستطيع المواطن العادي ملاحظة وجود تلك الزجاجات في الأماكن العامة التي من الممكن ان يتعاطى فيها الشباب الكحوليات بشكل غير ملحوظ مثل الحمامات العامة الموجودة وسط العاصمة، حتى في شهر رمضان المبارك الذي تمنع فيه محال بيع الكحول والخمّارات من فتح أبوابها طيلة الشهر الفضيل.
مهدي الجالودي (24) عاماً سألته "إيلاف" عن السبب الذي يدفعه لتناول الكحول في أحد شوارع عمان ليلاً حيث قال: "ان السبب وراء ذلك هو العادات والأعراف والتقاليد التي تحول دون تعاطي الكحول في منزل العائلة باعتباره امراً خارجاً عن إطار الدين والتقاليد، وان تناول الكحول في الأماكن المخصصة لذلك مكلف مادياً وليس باستطاعتي ارتياد هذه الأماكن".
ويفنّد خالد الزعمط أحد مسؤولي شركة الزعمط لتصنيع الكحول في الأردن، الحديث السابق عن نسبة السبيرتو في الكحوليات المحلية قائلاً: "أنه كذب وليس بالصورة المعروفة" مؤكداً وجود كميات بسيطة وليست كثيرة من مادة "السبيرتو" في انتاج الكحول معزياً ان التجار يملكون ضميرهم الإنساني والذي يدعوهم لعدم الاستعداد لانتاج ما يضرّ في صحة المواطن، وأن نسبة "السبيرتو" لا تؤثر 1% من سعر المنتج حيث هناك تكاليف عالية مثل الضرائب والمصروفات والمواد الخام، وان التهم الموجهة حول منتج الكحول المحلية مردود على أصحابها.
وينتقد العديد من المواطنين ظاهرة تعاطي الكحوليات التي أصبحت من الظواهر التي بدأت بالاعتياد، فالمتجول في شوراع وازقة العاصمة عمان الفرعية والمعتمة ليلاً يستطيع اكتشاف انتشار هذه الظاهرة بشكل ملفت، حيث تنتشر كميات من الزجاجات الفارغة على جنبات الطريق وعلى الأرصفة بشكل ملحوظ.
كما يستطيع المواطن العادي ملاحظة وجود تلك الزجاجات في الأماكن العامة التي من الممكن ان يتعاطى فيها الشباب الكحوليات بشكل غير ملحوظ مثل الحمامات العامة الموجودة وسط العاصمة، حتى في شهر رمضان المبارك الذي تمنع فيه محال بيع الكحول والخمّارات من فتح أبوابها طيلة الشهر الفضيل.
مهدي الجالودي (24) عاماً سألته "إيلاف" عن السبب الذي يدفعه لتناول الكحول في أحد شوارع عمان ليلاً حيث قال: "ان السبب وراء ذلك هو العادات والأعراف والتقاليد التي تحول دون تعاطي الكحول في منزل العائلة باعتباره امراً خارجاً عن إطار الدين والتقاليد، وان تناول الكحول في الأماكن المخصصة لذلك مكلف مادياً وليس باستطاعتي ارتياد هذه الأماكن".







التعليقات