&

مالينا: لاأنسى التمر والضابط الذي التقيته في الخفجي!
سنتيا: العالم يشتعل
ريم النادر: والدي خائف

طالبة سعودية مع صديقتها الأميركية في ثانوية بكاليفورنيا

عبدالله المغلوث من كلورادو: في مدينة الخفجي السعودية التي تقع بمحاذاة حدود الكويت، كنتُ أنام بجوار دمية ودودة، تعرفت على سعوديين في منتهى اللياقة، لن أنساها والأحلام التي تركتها مع الصحراء". تشير الأميركية ماليان بيرى الى أن من لم يزر السعودية لايمكن أن يصدر حكما عادلا تجاهها، بينما تقول ابنة جلدتها سنتيا: " شقيقي دان يعمل في الرياض، لن يعود قريبا، قلقون من أجله، لكن سيكون بخير". اعترفت السعودية ريم النادر التي تدرس في أميركا: " والدي خائف عليّ بعد الاعتداءات على الأمريكيين في وطني، الحجاب ربما يجعلني هدفا، لستُ متوترة لأني صديقة للجميع، قبل قليل كنت في مقهى مع صديقاتي الأميركيات، نحتسي القهوة والسعادة، امتحدن أيضا ساعتي الجديدة".
أميركيون عاشوا في السعودية وآخرين يحتفظون بأقارب هناك تحدثوا لـ ( ايلاف) عن مشاعرهم والطقوس التي يشهدونها حاليا...

العالم يحترق!
تستيقظ الأميركية سنتيا بيتر ( 34 عاماً) يوميا على صوت المنبه الذي تنام في داخله صورة لبرج المملكة في العاصة السعودية الرياض:"أهداني شقيقي دان (42 عاماً) الذي يعمل في السعودية منبها عند زيارته الأخيرة لكلورادو، قال لي: بهذه الطريقة ستتذكريني مرتين في اليوم احداها عندما تستيقظين والأخرى عندما تعتزمين الخلود الى النوم، عندما سألته عن ناطحة السحاب التي تقف بكبرياء خلف عقارب الساعة، أجاب انها لبرج تجاري كبير في المدينة التي يعمل بها".
متى آخر مرة تحدثت مع شقيقك؟ تجيب لـ ( ايلاف): "البارحة، بعثت إليه رسالة اليكترونية ملأى بصور رحلتي وأسرتي الى منتزه ( يلو ستون) في الولاية المجاورة، رد علي مبتهجا، ومتمنيا أن يكون وزوجته برفقتنا في الرحلة القادمة".
ماذا يقول عن الأحداث الأخيرة في السعودية، أيشعر بالقلق؟ تقول سنتيا: "من حسن طالع دان أن مقر عمله بجوار مسكنه، أيضا يشعر بالارتياح لوجود زوجته وطفله بمعيته، لا يخفى عليك الأوضاع ليست كما يرام، أصبح لايخرج كما في السابق، لكن الحقيقة أن العالم كله يحترق، ونتمنى ان تزول هذه الأزمة سريعا".
يعمل دان مديرا تنفيذيا لأحد مصانع البلاستيك في الرياض، لن يعود الى أميركا حتى ينتهي من المشروع الذي يتابعه حاليا، تقول شقيقته: "انه مرتبط بعقد مع الشركة، قرأت في صحيفة
&( دنفر بوست ) أمس خبرا يؤكد فيه مصدر مسؤول في السفارة السعودية أن هناك 50 ألفا من قوات الأمن منتشرة في الرياض وهي مدعاة لإطمئناننا جميعا".

لالتكاثر الذعر
الممرضة الأميركية مالينا بيري والتي تعمل في مشفى الأسرة في ولاية ميتشغن أبدت ضيقها من الأحداث الجارية في السعودية: "تربطني بهذا البلد علاقة متينة، كنت أعمل في الوحدة
( 50 ) أثناء حرب الخليج الأولى، مازلت أتذكر مدينة الخفجي الصغيرة على حدود الكويت، توقفنا فيها لمدة اسبوع، تعرفت على ضباط من السعودية في منتهى الكياسة والأدب أحدهم كان يبعث لي تمرا كل عام بعد أن عبرت له عن اعجابي بنكهته ومذاقه، أتمنى أن يكون حمد بخير وان ترفل السعودية بالأمن".
شددت بيري على أن الاعلام الأميركي عليه ان يتعامل بحكمة مع مايجري للأميركيين في العالم: "يعيش في السعودية أكثر من 20 ألف اميركي اذا تعرض أحدهم لمكروه لايعني أن البقية كذلك، التصعيد الاعلامي يساهم في انتشار القلق في نفوس اقارب المواطنين الذين يعملون في الشرق الأوسط".
وأضافت: "تكاثر الذعر والخوف يولد انتصارا للإرهابين، يجب أن لايتخللنا هذا الشعور".

تأشيرة
ماطبيعة الحوارات التي تجمع السعودي بالأميركي حاليا؟ تقول الطالبة السعودية ريم النادر: "لانتكلم عن السياسة كثيرا، أحاديثنا تتركز على الدراسة، أحيانا أعثر على استفسارات في وجوه الطالبات تتعلق بالحجاب ومبرراته، لايضايقني هذا الأمر أبدا".
ريم التي تدرس المرحلة الثانوية في ولاية كاليفورنيا، لاتعيش غربة حقيقية كونها ترافق والدها ووالدتها اللذان يستكملان دراستهما العليا:"والدي خائف من الأوضاع الراهنة، يخشى أن تنعكس سلبا عليُ خاصة اني ارتدي الحجاب حيث يمثل رمزا دينيا، شخصيا لستُ خائفة، علاقتي مع الجميع طيبة، تعلمت أن أحب من يحبني".
على صعيد متصل، أحجم طلاب سعوديون عن السفر الى وطنهم صيف العام الجاري، يقول سالم الخاطر الذي يدرس في أميركا: " لن أزور أسرتي هذا العام في المدينة المنورة، هاتفت القنصلية الأميركية في جدة مستفسرا عن الوقت الذي سيستغرقه تجديد تأشيرتي، قال لي أحد الموظفين أن معدل استخراج التأشيرة حاليا يتفاوت من شهر الى ثلاثة، لن استطيع أن أغامر وأعود، ربما اخسر فصلا دراسيا بسبب التأشيرة، هذا هو العام الثالث على التوالي الذي أفشل فيه".
الخاطر يتخصص في الهندسة الكهربائية، يفتقر الى الاستقرار: " خطبتُ ابنة عمي منذ 5 سنوات، أحداث سبتمبر والارهاب جعلتني اعيش وضعا نفسيا مؤلما، لااستطيع العودة للزواج، افتقد التركيز، ادعوا الله ان تنفرج الأزمة قبل أن أتبخر في أميركا".
عبر محمد عن حزنه لمايدور في وطنه:" قتل الأبرياء، إرهاب لم نعرفه من قبل، مشهد قتل المهندس الأميركي بول جونسون فجر دموعي، أمي توسلتني أن لااخرج من المنزل الا للضرورة، سألتزم بوعدي الذي قطعته على مسامعها، أثق برجل الأمن في بلدي ولااشك لحظة في قدرته على حفظ الاستقرار".
يدرس في أميركا 4175 طالبا سعوديا و ويعمل حوالي ستة ملايين أجنبي في السعودية بينهم حوالي 35 ألف أميركي و30 ألف بريطاني.
&