بعد زوال و سقوط الطاغيّة، طفحت على الجّلد الإعلامي، العديد من الأقلام السّامّة، لها كتابات في الصُّحُف و المجلاّت و المواقع الإلكترونيّة و القنوات المرئيّة و المسموعـة،
و استغلّ السّماسرة الخطابيّون فرصة وجود الدّيمقراطية في العراق لكي يضربوا الدّيمقراطيّة باسم الدّيمقراطيّة، و إذا كشفنا عن أضابيرهم و سجلاّتهم، استخرجنا منها رواتبهُم السّريّة في العهد البائد و أنّ الأكثريّة من هؤلاء الكُتّاب يتحدّثون عن الوطنيّة و ما يُسمّونهُ '' المُقاومة ضد الإحـتلال،، هُم إزدواجيّوا الشّخصيّة و النّفاق متأصّل في نفوسهم، كما نسمع ليل نهار كلامهُم التّلفيقي و المُخادع ضدّ '' الأجنبي،، أي الولايات المُتّحدة تحديدا، و أُقسمُ قسما عظيما، لو أنّ دولـــة عربيّة (( دكـــتاتوريّة )) امتدادا من من الخليج الفارسي إلى شـمال أفريقيا، إحتلّت العراق و بالقسوة الإرهابيّة كما يفعل الزّرقاوي الآن أو دولة غاشمة كالصّين أو روســـــيا أو كوبا، الدّاعمة للدّكتاتوريات، أقدمت على إحتلال العراق !! لجفـّت أقلامُهُم و لخرسوا و عمّوا و صمّوا و لبرّروا إحتلال العراق حينئذ، فهُم إمّا ساكتون لا يعقلون أو ببغاوات شُجاعة ضدّ الحقيقة المُرّة '' بالنّسبة لهُم طبعا،، و بدلا من الوُقوف الآن مع العمليّة التّنمويّة، نجدُهُم يدعمـون العمليّات '' الدّمويّة،، و بعض الأحـزاب العراقيّة (( القومجيّة )) تدعم هؤلاء الحُثالى و تروّج لهُم، كما تشتري ذمما جديدة، بدمـاء العراقيين، و يسيرون مع التـّيّار البعثي تحت عناوين مُتعدّدة و يُدافعون عنهُم باسم المقاومة مُضافا إليها كلمة (( شــريفة ))!! شغفا و حُبّا بفلسفة '' التّشكيك في الأجنبي،، و زرع روح الفتنة بين الطّوائف و القوميّات و يتّبعون مرجعا واحدا اسمُهُ (( صــدّام السّفـّاح )) و سياسته القمعيّة الّتي زجّت بالعديد من العُلماء و الكُتّاب و الصّحفيين في السّجون و المقابر الجّماعيّة، هـــذا عدا من تمّ اغتيالهُم، و من واجب المُثقّفين العراقيين الشُّرفاء مُـواجهة هؤلاء السّاديين الثقافيين، إذ لو خرجت القوات الأمـريكيّة (( المُحرّرة )) من العراق، و في هذه المرحلة الصّعبة الّتي يمُرّ بها العراق بسبب الإرهابيين، سيقوم الكُتّاب الدّجّالون بتأجيج فتنة أُخرى و هي مُحاربة من يُسمّونهُم الجّواسيس و العُمـلاء و المتعاملين مع القوات الأجنبيّة و ذلك مُحب و ناطق بالإنكليزية و المبتدعين و هذه عاهرة و هذه سافرة... إلى غيرها من الحُجج السّخيفة، و لن ينتهوا، بل و سيظلُّ مسلسل القتل و الذّبح و التقخيخ مُستمرّا، و مراعاة منّا لمصلحة الشّعب العراقي نُنبّه الطّبقة المُثقفة إلى واجبهم، فمُهمّة المُثقّف ليست بالصّعبة و ليسوا بحاجة إلى عقل أفلاطون أو أرسطوا أو حاملين لشهادات عُليا، لكن المطلوب منهم فقط أن يميّزوا بين الأقلام الحُرّة و الأقلام المأجورة، بين الأقلام البنـّاءة و الأقلام الهدّامة، و اتّخاذ التّدابير اللاّزمة و الحازمة في مُحاربة أقلام و أفعال الّذين يروّجون للأفكار المُدمّرة و ثقافة الكراهيّة و الّتي تقف حجر عثرة أمام بناء الفكر الإنســــاني و المُجتمع المدني الحُرّ و ليكون العراق خاليا من المشكّكين و المؤمنين بنظريّة المُؤامرة، و ليُفسح الطّريق أمام من تفتّحت عُقولُهُم و سمت نـُفُوسُهُم.
- آخر تحديث :




التعليقات