عزالدين شلح من غزة: رغم اقتناعي بأنك من الشخصيات الوهمية، إلا أنه وجب الرد ليس لك، ولكن ليعرف المواطن الفلسطيني والعربي بأن هناك شخصيات وهمية في الثقافة السينمائية العربية تخلق لنفسها وجوداً لتحقيق أهداف بدأت تتكشف، فمن يقرأ مقالك يعتقد أنك رئيس رؤساء المهرجانات العربية، أو رئيس منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة- اليونسكو، مع أن مضمون مقالك عكس ذلك تماماً، ولا أعرف إذا كنت بناءً على وصايتك على السينما الفلسطينية التي كلفت نفسك بها، تود أن تصدر قراراً من الأمم المتحدة بالوصاية، لتكون أكثر شرعية في تحقيق الهدف.
يبدو أن مقالاتك وقراءتك لردّي الأول يا صلاح سرميني يأتي بعد مشاهدتك للأفلام الهندية التي تذرف الكثير من الدموع عليها كما تذكر في مقالك الأول، ما ساهم بوجود غباش وأصبحت عيناك لا ترى النقاط على الحروف، إلا إذا كنت تجيد اللغة الهندية ولا تجيد اللغة العربية وبالتالي سأعذرك.
وصفتني بأنني أقوم بمشروع وهمي تحت عنوان quot;مهرجان القدس السينمائي الدوليquot; وبأنني أقوم بزيارة المهرجانات باسم رئيس مهرجان القدس، وكيل من الشتائم وذكرت:quot;ببساطة، شارك quot;عز الدين شلحquot; في مهرجاناتٍ سينمائية عن طريق quot;سيرته المهنيةquot; المُضخمّة، وحتى المُزيفة في الكثير من بياناتها (وهو احتيالٌ يمارسه الكثير من الوصوليين، والانتهازيين).
- أولاً: ما كتبته أنا في سيرتي الذاتية مسؤول عنه حرفياً وأتحداك، وبإمكانك أن ترسل شخصا ممن يعملون في شبكة التحقيق الخاصة بك ليطلع على كل وثيقة لكل بند في سيرتي الذاتية ولكن بعدها لن أكون في انتظار مصادقتك عليها.
- ثانياً: من الواضح لأي قارئ لمقالك بأنك تكتب ضد مشروع مهرجان القدس والذي تود أن يتحول إلى اسم آخر، وضدي بشكل شخصي وهو ما يثير لي وللقارئ علامات استفهام.. ما الذي تريده؟
- ثالثاً: تتهمني بأنني محتال ووصولي وانتهازي رغم أنني أوضحت في ردي الأول بأنه كان هناك رد شفهي ايجابي على مشروع مهرجان القدس من رام الله وأؤكد من رام الله، ونتيجة للدوافع والحماس حول إقامة المهرجان أََُعلن عن المهرجان، وبالتأكيد تحدث كل من كتب عن الخبر بصيغة الحاضر لأنه فعلاً نتيجة للرد الشفهي من رام الله أصبح المهرجان قائما، ولاحظت بأنك كتبت مقالاً طويلاً ضاع أكثر من نصفه لتؤكد أن صيغة الكتابة في الحاضر، أما نصف المقال الآخر فضاع في توجيه الشتائم لي، ولا أعرف كيف أنت ناقد ومثقف وتتمتع بهذه الأخلاق؟ وعموماً لو أنك تجيد اللغة العربية وقرأت ردي الأول جيداً لما احتجت لكل هذا الوقت في أن تدور في حلقة مفرغة، وذكرت لك أيضاً في الرد الأول بأنه بعد فترة بسيطة تراجعوا عن الموافقة وبالتالي أصبح المهرجان مشروعا نتمنى أن يتحقق.
هل بذلك ارتكبت جريمة؟ أو من يسعى لإفشال مهرجان منافس لمهرجان القدس السينمائي الإسرائيلي هو من يرتكب جريمة؟ ولو كنت تود خيرا لوقفت وفكرت كيف يمكن أن يصبح هذا المشروع واقعاً.
لقد أرسلت لي رسالة قبل مقالك الأول تطلب فيها معلومات عن مهرجان القدس، وقلت لك في ردي بأنه مشروع مهرجان، أي لا أخفي بأنه مشروع مهرجان، ولكنك للأسف وكأنك تقول يا قاتل يا مقتول لن يقام هذا المهرجان وتسخر منا كفلسطينيين وعرب وتقول: quot;وأعود إلى مشاهدة الأفلام الهندية أحتسي منها بإفراطٍ حتى الثمالة كي أنسى حالي، وحالكم، وبعدها أتوجه إلى برج إيفل، وأصعد إلى قمته، وأنادي بأعلى صوتي: بالروح، بالدم، نفديك يا quot;مهرجان القدس السينمائي الدوليquot;، وأن نقيمه في القدس عند تحريرها، وأقول لك ان إرادة الله فوق إرادتك، وأننا نعمل بروح المقاومة وليس بالروح الانهزامية إلى أن يقام المهرجان حتى لو كان المهرجان في آخر الدنيا، لنقول للعالم إن القدس فلسطينية عربية إسلامية، وهي العاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة، وحتى تتحرر القدس ويقام هذا المهرجان بداخلها، وإن شاء الله سيمول مشروع المهرجان بتمويل فلسطيني وعربي وإسلامي، ولن نقبل الدعم الأجنبي الذي تلهث وراءه في مشروعك للسينما الأوروبية، هؤلاء هم الفلسطينيون الذين لا تعرف إرادتهم، أبناء القائد الشهيد الرمز أبو عمار والقائد الشهيد الشيخ احمد ياسين رحمهم الله، نعيش في غزة تحت حصار ظالم منذ أكثر من عامين نحمل مشاريع لمقاومة الاحتلال البغيض فهناك الشهداء وهناك المعتقلون والدمار، وأمهات تضحي بفلذات أكبادها، وتأتي سيادتك بدلا من أن تقف معنا، تخلق صراعاً بيننا، تؤدي دوراً لا يليق بشخص عربي، وأستغرب لمدى استبسالك في إجهاض مشروع مهرجان القدس السينمائي الدولي الفلسطيني، ليتك فعلت ذلك مع مهرجان القدس السينمائي الإسرائيلي، الغريب أنني لا أعرفك عن قرب ولم يكن بيني وبينك خلاف، فلا أجد أي مبرر إلا ربما أنك تنفذ ما يطلب منك، وللعلم سيقام المهرجان بإذن الله ولن يكون فيه سينمائيون فرنسيون وغيرهم من أصل يهودي تربطهم علاقات وثيقة مع مهرجان القدس السينمائي الإسرائيلي لأنهم لا يريدون لهذا المهرجان النجاح.
وسنعمل على توسيع الهيئة التأسيسية لمشروع مهرجان القدس السينمائي الدولي الفلسطيني لتضم كل سينمائي فلسطيني وعربي يود أن يكون عضواً، وبالتالي ستجرى انتخابات لرئاسة المهرجان ولن أرشح نفسي، لأن همي هو إقامة المهرجان.
كما يبدو أنك متأثر بالدراما الهندية، وبالتالي يسهل عليك خلق صراع فتذهب في خيالك إلى كلمات لم أتفوه بها، فمثلاً أنا لم أستثنِ مسرح القصبة والعروض السينمائية التي تقوم بها، لأنني أحترمهم جداً، وذلك لتخلق صراعاً بيننا، ولكنهم أكبر بكثير من ذلك، وأنصحك أن تحترم عقول البشر، وللعلم كل من اتصلت به لتقول له إنني أقوم على مشروع وهمي ذكروا لي ما قلته حرفيا ونصحوني بأن لا أرد عليك لكي لا أعطيك أية قيمة، وبذلك وبردي هذا أعتذر لهم جميعاً.
ومنهم من قال لي إنك أرسلت لهم رسالة تطالبهم بأن يشاركوا في حملتك غير المبررة والمشبوهة وإذا شعروا بأن هذه الرسالة تزعجهم بإمكانهم إعادة الرسالة لك فارغة بيضاء لتقوم بحذفهم، فقالوا لي وفرنا عليه جهد الحذف وقمنا بحذفه، وبالتأكيد لاحظت ذلك، فلم يشارك منهم أحد غير تعليقاتك الوهمية التي تشبهك تماماً.
ويؤسفني أن أبلغك بأنه أثناء وجودي في الثلاثة مهرجانات والتي كان فيها جنسيات عربية مختلفة وتزامنت مع مقالك الأول حاولت أن أتعرف عن قرب إلى من هو صلاح سرميني فقمت بعمل استطلاع مباشر للرأي من خلال السينمائيين المتواجدين في المهرجان فكانت النتيجة للأسف صفرا وأؤكد صفرا، تجولت بين الصحفيين والنقاد والمخرجين ورؤساء المهرجانات، فهناك من قال:quot;لا قيمة سينمائية لهquot;، وهناك من وصفك للأسف بالمريض النفسي، وروى لي قصة كمال الذي كان يريد قتلك بالسكين لأنك تستحق ذلك، وآخر همس في أذني وبصوت خافت قال:quot;أنك ترجيت أحد الأشخاص لتكون في لجنة المشاهدة لمهرجان دمشق السينمائيquot;، ومنهم من أكد ان الغيرة تقتله لأنه لم يدع الى المهرجان، وآخر إبتسم في وجهي وقال:quot;لا تعطيه قيمة وترد عليهquot;، ولكن شخصاً آخر كان موقفه العكس تماماً فبعد أن سمع اسمك احمر وجهه وقال:quot;يا عزيزي أعرفه جيداً، فلن يتركك إذا لم ترد عليه بقوه لأنه فقط يفهم اللغة العنجهيةquot;، ولن أروي ما قاله الآخرون لأن أخلاقي لا تسمح لي بذلك ويبدو أنك فعلاً تجيد اللغة العنجهية أكثر من اللغة الهندية والعربية، وأعترف لك بأنني سأتعلمها على يديك، لأنه في ردي الأول على مقالك غير اللائق المحمل بالشتائم، كان ردي بأدب باعترافك أنت حين قلت بان شلح رد بهدوء وبود ورغم ذلك قمت بعدها بالكتابة مرتين تكيل لي الاتهامات بالنصب والاحتيال، وذلك فقط لأننا نعمل على مشروع مهرجان القدس السينمائي الذي سيكون منافساً لمهرجان القدس الإسرائيلي، فلم نرتكب جريمة إلا إذا أنت ومن خلفك تعتبر إقامة مهرجان سينمائي للقدس منافساً للمهرجان الإسرائيلي جريمة.
أما موضوع أنني أذكر بأنني كنت مدعواً كناقد سينمائي، وذلك لكي تفهم، لأنه من الواضح بأنك لا تريد أن تفهم بأنني أدعى إلى المهرجانات بصفتي كناقد وليس بصفة رئيس مهرجان القدس وأعود لأقول لك إنني في مهرجان العالم العربي ووهران كتب اسمي كناقد سينمائي وليس رئيس مهرجان القدس، وأما مهرجان الإسكندرية فقد أوضحت لرئيسة المهرجان الأستاذة الناقدة خيرية البشلاوي أن مهرجان القدس هو مشروع، وهي بالمناسبة إنسانة تستحق التقدير، فقد أخذت تحدثني عن تفاصيل إقامة مهرجان سينمائي وكنت أصغي لأتعلم منها وهذا يشرفني، وكذلك عندما قَدمت الاقتراح في وهران لرؤساء مهرجانات الدول العربية بناء على أنه مشروع مهرجان، وقد لاقى استحسان مدراء المهرجانات واتفقوا على السعي لتجسيد المقترح، إذن هو ليس مشروعا وهميا ولا علاقة له بشخصيتك وهذا يثبت افتراءك وأهدافك غير المعلنة.
ويبدو واضحا أن كل المهرجانات التي لا تكون مدعواً فيها تتهم رؤساءها بأنهم لا يدققون في الدعوات!!، هل تعتقد عندما تكون سيادتك مدعواً يكونون قد دققوا في المدعوين!!؟؟
وربما أنك تود أن توصل فكره لرؤساء المهرجانات بأن تكون مستشاراً لهم ليرسلوا لك أسماء من سيقومون بدعوتهم حتى تضع بصمتك على من يستحق ومن لا يستحق؟
هل تتوهم إلى هذه الدرجة بأن المهرجانات لا تقام بشكل صحيح إلا إذا كانت بصمة سيادتك على سير عمل المهرجان؟
وتذكر يا سرميني:quot;في عالمنا العربي هناك الكثير من الحاصلين على مثل هذه الشهادات العُلياquot;، فهذا لا يعني بأن يصبح تلقائياً ناقداً سينمائياً، ولا حتى صحفياًquot;، وهذا صحيح، ولكن طبعاً أنت بقدراتك كل شيء، وعلينا تعميم بيان لجامعات الدول العربية والأجنبية لتقوم سيادتك بتصنيف حملة شهادات الماجستير والدكتوراه في العالم من هو ناقد ومن هو صحفي ومن يجب أن تنفي عنه هذه الصفات.
ولا أعرف، هل أصبحت وزير التعليم العالي لترسل صحفية لتتأكد من رسالة الماجستير التي أحملها؟ هل هناك من طلب منك أن تجمع عني معلومات!!؟ ومن هو...؟ ولماذا ...؟ هل تعمل في الثقافة السينمائية العربية أم في سلك التحقيقات الدولية!!؟
أما الصورة التي وضعتها لي وأنا أحمل الجائزة، فقد كانت بمناسبة تكريم مهرجان العالم العربي للسينما الفلسطينية بحضور السيد/ وفيق أبو سيدو نائب سفير دولة فلسطين في المغرب، الذي قال بعد انتهاء الافتتاح، هذه الجائزة لكم للسينمائيين، فقلت له أنا لا أمثل السينمائيين وخذ الجائزة ضعها في السفارة أو أرسلها إلى وزارة الثقافة أو للجهة التي تراها مناسبة، وبقيت الجائزة في سفارة فلسطين في المغرب وبإمكانك أن ترسل صحفية من اللواتي يعملن في شبكة التحقيق الخاصة بك في المغرب لتتحقق من ذلك.
أعتقد بل أجزم بان عنوان المقال يتناسب مع شخصيتك، وعليك أن تعود كما أنت ذكرت:quot;أعود إلى مشاهدة الأفلام الهندية أحتسي منها بإفراطٍ حتى الثمالة كي أنسى حالي، وحالكمquot;.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ويا للـ... إرحل وإسكر كما تشاء بعيدا من مشروع مهرجان القدس و كان الأجدى أن تذرف الدموع على غزة وشهدائها بدلاً من أفلامك الهندية.
قال عليه الصلاة و السلام quot;لا تزال فئة من أمتي على الدين محافظين لعدوهم قاهرين لايهمهم من عاداهم ولا من خالفهم قيل أين هم يارسول الله قال في بيت المقدس وأكناف بيت المقدسquot;.