سان فرانسيسكو: شارك البابا فرنسيس والأمير وليام السبت مع ناشطين وفنانين ومشاهير وسياسيين من العالم في مبادرة تسلط الضوء على الخطوات الواجب اتخاذها على المستويات كافة لمكافحة التغير المناخي.

نظّمت هذا الحدث الذي حمل عنوان "كاونت داون" (عد عكسي)، شبكة "تيد" الأميركية المتخصصة في المؤتمرات ونشر الأفكار. وكانت مبادرة "كاونت داون" نُظمت العام الماضي في نيويورك.

وانطلق الحدث عند الثامنة بتوقيت كاليفورنيا (15,00 ت غ)، عبر قناة "تيد" على يوتيوب. وتضمن البرنامج كلمات لنحو خمسين مشاركا بينهم البابا فرنسيس والأمير وليام.

وأوضح الممثل مارك رافالو المشارك في المبادرة، خلال تقديم الحدث "ستسمعون أشخاصا من أوساط اجتماعية مختلفة، من العاملين الميدانيين إلى النشطاء. وهم سيتحدثون قليلا عن المشكلات (المناخية) لكنكم ستسمعون أكثر عن الحلول".

وسلط الحدث الافتراضي الضوء هذه السنة على خطوات يمكن للعامة اتخاذها تصدّياً لاحترار المناخ، وفق المنظمين.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "لا يوجد بلد محصن ضد أزمة المناخ، لكن في كل بلد، أفقر الناس هم الأكثر عرضة للخطر حتى لو كانوا أقلهم تسببًا بالمشكلة".

أما البابا فرنسيس فاعتبر أن العالم يعيش "لحظة تاريخية" تتسم بـ"تحديات صعبة"، حاضا الجميع على الاتحاد لحماية الكوكب.

وقال "يجب العمل على الأرض والعناية بها وزرعها وحمايتها. لا يمكننا مواصلة عصرها مثل برتقالة. يمكن لكل منا أداء دور في ذلك".

بدورها قالت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية ان فيروس كورونا لا يمكن أن يكون سوى "ذريعة" لتأجيل هدف خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي حددها اتفاق باريس المناخي.

لذا، سيخصص الاتحاد الأوروبي مليارات اليوروهات لتنفيذ مشاريع خضراء، حسب فون دير لاين.

واعتبر الأمير وليم حسب مقتطفات من خطابه ان "الأهداف المشتركة لجيلنا واضحة. يجب علينا معا حماية الطبيعة واستعادتها، وتنقية هوائنا وإحياء محيطاتنا وبناء عالم دون هدر، وإيجاد حل لإنهاء (أزمة) المناخ".

ويتطرق رئيس بلدية فريتاون عاصمة سيراليون إلى مشروع تعمل عليه مدينته لزرع مليون شجرة لحماية التربة من الفيضانات وامتصاص ثاني أكسيد الكربون.

وأوضح رئيس شبكة "تيد" كريس أندرسون أن الحدث الذي يمتد حوالى خمس ساعات، شعاره الاساس "المناخ لا يحتمل التأخير".

وقال "إذا كان علينا استخلاص عبرة ما هذه السنة، فهي أنه عندما يحذر العلماء من أمر مريع يلوح في الأفق، علينا ايلاء اهتمام بذلك".

وبين الأسماء الواردة على قائمة المدعوين الى هذا الحدث الممثل كريس هيمسوورث ونائب الرئيس الأميركي السابق آل غور.

ومن المقرر تنظيم مئات الأحداث الصغيرة في الإطار عينه حول العالم لتشجيع اتخاذ خطوات على المستوى المحلي.

يسعى القائمون على الحدث إلى إطلاق مبادرة عالمية للترويج لحلول تساعد في حل الأزمة المناخية عبر تشارك أفكار للانتقال من التنظير إلى اتخاذ أفعال ملموسة.

ويأتي هذا في وقت يحاول قادة سياسيون تسييس القضايا البيئية، وفق المنظمين، في إشارة خصوصا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يطلق باستمرار مواقف مشككة بمخاطر التغير المناخي.

وحذرت كريستينا فيغيريس المسؤولة السابقة عن ملف المناخ في الأمم المتحدة من أن الظواهر المناخية القصوى، من الجفاف والفيضانات والحرائق الهائلة وغيرها من الكوارث الطبيعية المتصلة بتغير المناخ، لا يمكن ربطها بمواقف سياسية.

وأشارت إلى أن مسؤولية احترار المناخ تقع "على عاتق الجنس البشري".

كذلك رأى مارك رافالو أن من يرفضون إيجاد حلول للتغير المناخي "هم أنفسهم من يرفضون العمل بالتوصيات العلمية لمكافحة جائحة" كوفيد-19.

وحدد المنظمون هدفا لهم بحشد الحكومات والمواطنين من العالم أجمع لتقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى النصف خلال العقد المقبل وتحييد أثر الكربون بحلول سنة 2050.

وقال كريس أندرسون "فكروا بيوم السبت هذا على أنه نداء عام لتنشيط جهودنا لمواجهة هذا التحدي الهائل".

وأضاف "إنه يوم للأمل، وتنبيه إلى وجود طريق يتعيّن علينا سلوكه سويا" للتعامل مع الطوارئ المناخية.