إيلاف من الرياض: في ظل التسهيلات التي تقدمها السعودية للاستثمار الأجنبي ضمن برامج "رؤية 2030"، ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى السعودية 2.3 في المائة بنحو 20.6 مليار ريال (5.5 مليار دولار) بنهاية 2020، لتبلغ 907 مليارات ريال، مقابل 886.4 مليار ريال بنهاية 2019.

بحسب صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات البنك المركزي السعودي "ساما"، تعد الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى السعودية خلال 2020 هي الأكبر في أربعة أعوام (منذ 2016 عندما بلغت 27.95 مليار ريال) على الرغم من تفشي جائحة كورونا، التي أدت إلى تهاوي الاستثمارات الأجنبية المباشرة عالميا.

وتشير بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" إلى انخفاض حاد في التدفقات الإجمالية للاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى العالم في 2020 نحو 42 في المائة، مقارنة بمستويات 2019.

وتزامن ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى السعودية مع ارتفاع الاستثمارات الأجنبية إجمالا للبلاد 9.5 في المائة "173.3 مليار ريال"، لتبلغ 2.006 تريليون ريال "535 مليار دولار" بنهاية 2020 وهو أعلى مستوى تاريخيا، مقابل 1.833 تريليون ريال "517.1 مليار دولار" بنهاية 2019.

يعكس هذا النمو بالتزامن مع تفشي جائحة كورونا عالميا، ثقة كبيرة بالاقتصاد السعودي ونموه المستقبلي.

يشار إلى أن بيانات 2020 تقديرية، و2019 والأعوام السابقة لها بيانات أولية، وفق البنك المركزي السعودي.

وتنقسم الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى داخل السعودية إلى ثلاثة أقسام هي، "الاستثمار المباشر في داخل الاقتصاد"، و"استثمارات الحافظة"، و"استثمارات أخرى".

وبنهاية 2020، شكل الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 45.2 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية، ومثلت "استثمارات الحافظة" 29.2 في المائة من الإجمالي، ثالثا "الاستثمارات الأخرى" بحصة بلغت 25.6 في المائة.

وقفزت "استثمارات الحافظة" 10.1 في المائة "53.9 مليار ريال"، لتصل إلى 585.7 مليار ريال، مقابل 531.8 مليار ريال بنهاية 2019.

وتشمل "استثمارات الحافظة" حقوق الملكية وأسهم صناديق الاستثمار بقيمة 199.9 مليار ريال، إضافة إلى سندات الدين بقيمة 385.8 مليار ريال.

أما ثالث بنود الاستثمارات الأجنبية بجانب الاستثمار المباشر واستثمارات الحافظة، فهو بند "الاستثمارات الأخرى"، الذي ارتفع 23.8 في المائة "98.8 مليار ريال"، لتبلغ 513.7 مليار ريال، مقابل 414.9 مليار ريال بنهاية 2019، لتكون الداعم الرئيس لنمو إجمالي الاستثمارات الأجنبية.

وتضم "الاستثمارات الأخرى"، "القروض" بقيمة 314 مليار ريال، و"العملة والودائع" بقيمة 159.5 مليار ريال، وثالثا "حسابات أخرى مستحقة الدفع" بقيمة 40.2 مليار ريال.

وكانت الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى داخل الاقتصاد السعودي قد شهدت أعلى نمو سنوي بنهاية 2019، "وفق البيانات المتاحة من 2013"، مسجلة نموا 20.4 في المائة "310.3 مليار ريال"، لتبلغ نحو 1.833 تريليون ريال، مقابل 1.523 تريليون ريال بنهاية 2018.

ونمت الاستثمارات الأجنبية في السعودية 4.9 في المائة بنهاية 2014، ثم 9.9 في المائة بنهاية 2015، و12.1 في المائة بنهاية 2016، و6 في المائة بنهاية 2017، و11.9 في المائة بنهاية 2018.

وسجلت قيمة الاستثمارات الأجنبية في الأسهم السعودية بنهاية نيسان (أبريل) الماضي، أعلى مستوياتها تاريخيا عند 262 مليار ريال، مشكلة 2.71 في المائة من قيمة السوق البالغة نحو 9.66 تريليون ريال بنهاية الفترة ذاتها.

وتزامن ذلك مع طفرة في الأسهم السعودية وارتفاع جاذبيتها بعد إطلاق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان برنامج شريك للشراكة مع القطاع الخاص ما أسهم في ارتفاعات متوالية للأسهم المحلية، إضافة إلى التأثير الإيجابي لنجاح "رؤية 2030" خلال الأعوام الخمسة الأولى من عمرها في تجاوز كثير من أهدافها، ما أوجد تفاؤلا بين المستثمرين لمواصلة الاقتصاد والسوق المالية للنمو.

وبلغت المشتريات الصافية للمستثمرين الأجانب في سوق الأسهم السعودية نحو 9.4 مليار ريال خلال أربعة أشهر من العام الجاري، مقابل 2.6 مليار ريال في الفترة نفسها من 2020، بما يعني ارتفاع التدفقات الأجنبية 258 في المائة.

جاءت مشتريات الأجانب الصافية خلال الفترة المذكورة من العام الجاري بعد إجمالي مشتريات 58.5 مليار ريال، مقابل مبيعات إجمالية بلغت 49.1 مليار ريال.

جذبت الأسهم السعودية تدفقات أجنبية "مشتريات صافية" خلال العام الماضي 2020 بقيمة 18.7 مليار ريال "خمسة مليارات دولار"، مسجلة ثاني أعلى مستوى منذ السماح للأجانب بالاستثمار المباشر في السوق في 2015، على الرغم من تفشي جائحة كورونا.

وكان أعلى الأعوام جذبا للاستثمارات الأجنبية 2019، وذلك بنحو 91.2 مليار ريال، ليبلغ إجمالي العامين معا نحو 110 مليارات ريال.

مواضيع قد تهمك :