استأنفت بورصة موسكو تداولاتها بشكل جزئي بعد نحو شهر من التعليق على أثر الحرب في أوكرانيا.

وفي إطار عودة تدريجية، لا يسمح بالتداول إلا لسندات أصدرتها الحكومة الروسية.

وكانت تداولات سوق الأسهم الروسية قد علّقت بعد ساعات من إرسال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين آلاف الجنود إلى أوكرنيا يوم 24 فبراير/ شباط.

وأعرب أندري بارجنسكي، متحدث باسم بورصة موسكو، عن أمله في عودة التداول في سوق الأسهم قريبا.

وقال بارجنسكي إن "كل شيء جاهز من الناحية التقنية، ونأمل أن يُستأنف النشاط في المستقبل القريب".

وعاودت بورصة موسكو فتح أبوابها في تمام العاشرة بتوقيت غرينيتش يوم الاثنين، ولكن التداول اقتصر على سندات القروض الفيدرالية المعروفة اختصارا بـ OFZ.

وفي تداول جلسة ما قبل الافتتاح، ارتفعت عائدات هذه السندات الحكومية بنسبة 20 في المئة - في أعلى مستوى يتم تسجيله.

ويعني ارتفاع العائد أن الحكومة ستضطر إلى أن تدفع أكثر لكي تقترض، كما يشير إلى أن الاستثمار بات أكثر مجازفة.

لكن العائد استقر لاحقا عند مستوى قريب من 13 في المئة بعد بدء التداول.

وقالت إلفيرا نابيولينا، محافظة البنك المركزي الروسي، يوم الجمعة إن البنك سيحاول الحفاظ على معدل سعر الفائدة الأساسية عند 20 في المئة، فضلا عن شراء سندات حكومية للحدّ من التذبذب.

في غضون ذلك، قفزت أسعار النفط أكثر من ثلاثة دولارات يوم الاثنين، مع تسجيل خام برنت أكثر من 111 دولارا للبرميل.

وشهدت الأسعار ارتفاعا إثر تقارير تفيد بأن الاتحاد الأوروبي كان ينظر مسألة الانضمام إلى الولايات المتحدة في عملية فرض عقوبات على صادرات النفط الروسية.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري أنها تستهدف استغناء أوروبا عن الوقود الأحفوري الروسي قبل حلول عام 2030.

ويعاني الاقتصاد الروسي خسائر جسيمة من جراء اجتياح أوكرانيا، والعقوبات المفروضة من حكومات غربية.

وأظهر الروبل الروسي ثباتًا أمام الدولار الأمريكي في تداولات يوم الاثنين، عند 104.83 روبلا لكل دولار واحد - وبذلك تكون قيمة الروبل قد تراجعت بمقدار الربع منذ بداية الاجتياح.

وتلجأ بعض المحال التجارية الكبرى في روسيا إلى ترشيد مبيعاتها من السلع الأساسية كالملح وزيت الطعام.

وزاد البنك المركزي الروسي معدلات الفائدة بأكثر من الضعف إلى 20 في المئة بعد أربعة أيام من بدء اجتياح أوكرانيا عسكريا.

وقد أدى استمرار الصراع، وزيادة العقوبات إلى مزيد من تقويض الثقة.

وثمة مخاوف من تخلّف روسيا عن سداد ديونها، لكنها سددت بالفعل الأسبوع الماضي 117 مليون دولار قيمة فوائد على نوعين من السندات المقيمة بالدولار.