افتتاح الندوة السعودية الفرنسية لحوار الحضارات
خادم الحرمين استقبل ضيوف quot;الجنادريةquot; وquot;معرض الكتابquot;
الرياض: استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قصره بالرياض السبت ضيوف الحرس الوطني من العلماء والأدباء والمفكرين ورجال الإعلام والصحافة من داخل المملكة وخارجها الذين يحضرون المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الرابعة والعشرين والمقام حاليا في الجنادرية.
كما استقبل الملك ضيوف معرض الرياض الدولي للكتاب والمشاركين في فعالياته الثقافية وفي بداية الاستقبال تليت أيات من القران الكريم، ثم ألقيت كلمة ضيوف مهرجان الجنادرية القاها نيابه عنهم أسعد هرموش من الجمهورية اللبنانية عبر فيها باسمه ونيابة عن زملائه ضيوف المهرجان عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على حسن الاستقبال وكرم الضيافة خلال استضافتهم بالمهرجان .
وقال quot;شرف كبير لي أن ألقي كلمة ضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة، أقول هي الرياض تزهر في عامها هذا مرتين , مرة في ربيعها ومرة في مهرجان الكلمة والفكر والتراث في جنادرية النور والمعرفة . ليس غريبا على مملكة الخير والعطاء حيث تلتقي الجغرافية مع التاريخ والماضي مع الحاضر وعبق التراث مع استشارف المستقبلquot;.
وأضاف quot;هي المدينة في موسم الكلمة والحرف والصورة والحكاية تزهر نثرا وشعرا وأدبا وهي المملكة في دورها الريادي والمحوري تحمل هم الآمة تقلب مواجعها تضمد جراحها في فلسطين أرض الرباط والقدس الشريف والاقصى المبارك، من اتفاق مكة الى مؤتمر الكويت, هي المملكة طالما وقفت مع لبنان العربي السيد الحر المستقل، المواجه الاول من اتقاق الطائف الى قمة بيروت الى كل مبادرات الدعم والتأييد والمساندة، هي المملكة دائما مع كل قضايا العرب والمسلمين، رحابة صدر وحضن دافئ وصلابة موقف وصواب قرار وبحر عطاء .. هو الملك عبدالله أبا متعب.. أتعب أعداء الامة والوطن في صبره وثباته ورجاحة عقله وعظمة موقفه , أكمل الطريق في خدمة الحرمين الشريفين ليخدم الامة ويجمع الكلمة ويلم الشعث . لا يلين ولايستكين , يطرح حوار الثقافات واللقاء الانساني الكبير في وجه صراع الحضارات وعنف الكلمات وإرهاب الايدلوجياتquot;.
وأستطرد يقول quot;طالما تغنينا نحن معشر اللبنانين والعرب بالعيش المشترك والوحدة الوطنية والسلم الاهلي بين كل مكونات المجتمع المحلي والعربي الانساني وفق مقولة ( في البدء كانت الكلمة )00 وفي البدء كانت إقرأ باسم ربك الذي خلق .. ولنقرأ دائما في كتاب الله quot;وما أرسلناك إلا رحمة للعالمينquot; ولنقرأ في كتاب الله quot;كنتم خير أمة أخرجت للناسquot;، ولنقرأ في ماضي وحاضر ومستقبل المملكة .. أن الآمة 000 الامة تناديكم للاستمرار في حمل الأمانة وتحمل المسؤولية في الرعاية والدعم والنصرة لقضايا العرب والمسلمينquot;.
بعد ذلك القى الشاعر السعودي صالح العمري قصيدة شعرية بهذه المناسبة، ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الكلمات التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني العلماء والأدباء والمثقفين والكتاب والصحفيين .
أحييكم بتحية الإسلام وأرحب بكم في المملكة العربية السعودية خادمة الإسلام ، خادمة العرب ، خادمة الإنسانية .
إخواني أنتم الآن في بلدكم وأرحب بكم باسم شعب المملكة العربية السعودية وباسمي شخصيا .
أتمنى لكم التوفيق وشكرا لكم .
بعد ذلك تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود هدية رمزية من المثقفين بمناسبة مرور ربع قرن على انطلاق فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة تشرف بتقديمها للملك نيابة عنهم عبدالعزيز سعود البابطين من الكويت والدكتور أحمد عمر هاشم من مصر وشفيق الحوت من فلسطين والدكتور حقار محمد أحمد من تشاد والدكتور حسن فهد الهويمل من المملكة العربية السعودية .
بعد ذلك تشرف الجميع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين أيده الله .
ثم تناول الجميع طعام الغداء على مائدة خادم الحرمين الشريفين .
ومن ناحية أخرى، ثمن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مشاركة الأكاديميين والباحثين السعوديين والفرنسيين الفاعلة في quot; الندوة السعودية الفرنسية لحوار الحضارات quot; وجهودهم السخية في إنجاح أعمالها وما سيقدمونه من مقترحات وتوصيات هادفة .
وسأل الملك في كلمته التي ألقاها نيابة عنه وزير التعاليم العالي السعودي الدكتور خالد بن محمد العنقري في افتتاح فعاليات الندوة التي تقام تحت رعاية الملك وتنظمها جامعة الملك سعود بالتعاون مع كلية الحقوق بجامعة باريس laquo;ديكارت raquo; ومرصد الدراسات الجيوسياسية بفرنسا وسفارة خادم الحرمين الشريفين بفرنسا والملحقية الثقافية السعودية بباريس في مركز الملك فهد الثقافي ، سأل الله أن يكون للحوار أثره المرجو في مجال إحلال التفاهم والسلام محل المنازعات والحروب بين الأمم.
وعد هذه الندوة إحدى ثمار مؤتمر حوار أتباع الأديان والثقافات الذي عقد في مدريد في شهر يوليو 2008م وماتلاه من منتدى حوار الأديان بنيويورك خلال شهر نوفمبر 2008م.
وقال الملك quot;انطلاقا من مبادئ الإسلام الخالدة التي تحث على العدل والمساواة والسلام وتدعو إلى عمارة الأرض وتعارف الناس والإخاء بينهم فإنني أرحب بكم أيها الحفل الكريم أجمل ترحيب في هذه الندوة المباركة التي تتناول موضوعا من أهم الموضوعات كي تحقق التواصل بين الشعوب وتحيل مشاعر الكراهية والبغض بينهم محبة وتفاهما ذلك الموضوع هو حوار الحضارات بين الأكاديميين والباحثين السعوديين والفرنسيينquot;.
وأضاف quot;وحيث كانت الدعوة بإقامة مؤتمر حوار الأديان والثقافات رسالة بليغة واضحة المضمون لجميع شعوب العالم بأن الإسلام دين المحبة والإخاء والسلام مما جعلها تنال كل تشجيع ومساندة نظرا لأن الحوار أصبح سبيلا واضحا وأمرا حتميا لخدمة البشرية في ظل نظام عالمي جديد جعل كل دول العالم وشعوبه أشبه بقرية كونية واحدة فلابد أن يحل السلام بينهم بديلا عن العنف والحب والود بديلا عن الكراهية والازدراء والحوار والتفاهم بديلا عن المقاطعة والصراعquot;.
وأردف خادم الحرمين الشريفين قائلا quot;إننا نأمل جميعا أن يستمر التواصل بين الأكاديميين والباحثين السعوديين والفرنسيين بتأكيد حقوق الإنسان الذي يعتد بدينه ومعتقداته وتحقيق أقصى النتائج الإيجابية البناءة للتواصل المعرفي وبيان الصورة الحقيقية عن سماحة الإسلام ووسطيته وصلاحية أحكامه لحل مشكلات الإنسان وتحقيق السلام والطمأنينة له , سائلا الله جل جلاله أن يجعل هذه الندوة ونتائجها شعاعا يضيء بالعلم والسلام دروب الأجيال المستقبلية للعالم أجمع ومصدر خير للإنسانية وإلهاما لمستقبل واعد للبشريةquot;.
وتطلع إلى المزيد من التواصل والجهود المخلصة لتحقيق الأهداف المرجوة في مسيرة الإنسانية مؤكدا انه لن يدخر وسعا في دعمهم ومؤازرتهم لتحقيق الأهداف المرجوة .
وقدم شكره لهم, مقدرا لهم جميعا ما يبذلونه من جهود مباركة تحقق التكامل والتعاطف بين البشر وتهدف إلى تعزيز الود والتلاحم بين الشعوب .



التعليقات