أنشأ بدعم خيري ويقوم بجهد تطوعي
مركز طيبة للكشف عن الأورام يخفف معاناة المرضى في المدينة


المدينة المنورة: أنشأ مركز طيبه للكشف المبكر عن الأورام بمنطقة المدينة المنورة بدعم خيري ويقوم بجهود تطوعية من عدت جهات خيرية وخدمية وتم تشكيل مجلس طبي لإدارة المركز من فئة متخصصة بهذا المجال ويتكون مبنى المركز من دورين ويشمل قسم نسائي يحتوي على قسم استقبال وعيادة للكشف وقسم تثقيف صحي وممرضة وفنيتي أشعة كما جهز القسم بجهاز حديث لتصوير الثدي الرقمي وجهاز التصوير بالموجات فوق الصوتية وجهاز قياس كثافة العظام حيث ربطت الأجهزة بنظام حديث لحفظ ونقل الصور إليكترونيا لسهولة نقلها والوصول إليها من خارج المركز سواء من داخل المملكة أو خارجها.

ويشمل القسم الرجالي إدارة المركز وعيادات كشف ومركز لقراءة الصور الإشعاعية يحتوي على ثلاث محطات تشخيص عالية الوضوح كما يحتوي المركز على قاعة محاضرات مجهزة بأحدث آلات العرض تستوعب (70 ) شخص حيث ربط المركز بشبكة حاسب آلي تحتوي على (22) محطة طرفية للوصول إلى معلومات المركز بيسر وسهولة بالإضافة إلى أنه تم التعاقد مع مختبر محلي لجمع العينات وفحصها ويشمل الفحص المبكر في المركز البرامج المتفق عليها عالميا وهي سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وسرطان القولون عند النساء وسرطان القولون وسرطان البروستاتا عند الرجال ويستقبل المركز المراجعين الذين ليس لديهم شكوى من سن (35) فما فوق للكشف عن سرطان الثدي وسن (21) للكشف عن سرطان عنق الرحم وسن (50) للكشف عن سرطان القولون والبروستاتا وتبدأ فترة العمل بالمركز من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الرابعة عصرا من السبت إلى الأربعاء وإلى الساعة الواحدة ظهرا يوم الخميس.

وصدر تقرير عن المركز نقلته وكالة الانباء السعودية عد فيه مركز طيبة للكشف البكر عن الأورام خطوة رائدة في مجال خدمة المجتمع المدني وبدعم خيري من مختلف فئات المجتمع وقد انشأ المركز الذي افتتحه صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة يوم الأحد الموافق 25 ربيع الأول 1430ه وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدا لله بن عبد العزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر والرئيس الفخري للجمعية السعودية لمكافحة السرطان الشيخ عبدالعزيز مكوار ناظر .

ويعد المركز ثاني اكبر مركز خيري بالمملكة للكشف المبكر عن السرطان في المدينة المنورة ويعني بالكشف المبكر عن أمراض السرطان وفحص حالات الإصابة المبكرة بسرطان الثدي والقولون والبروستات وعنق الرحم والأورام السرطانية في الرجال والنساء من المواطنين والمقيمين .

وأوضح التقرير بان ان المركز سيسهم بإذن الله في الحد من انتشار داء السرطان لدي الموطنين والمواطنات في طيبة الطيبة حيث تولت الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان برعاية ودعم من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدا لله بن عبد العزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر والرئيس الفخري للجمعية السعودية لمكافحة السرطان بتوفير الكوادر الطبية المتخصصة للمركز من تجهيزات طبية .

وتولت الجمعية تشغيل المركز وتأمين الأجهزة الطبية من خلال لجان طبية متخصصة في هذا المجال وتجهيزه بأفضل ما وصل إليه العلم الحديث من تكنولوجيا وأجهزة تساعد في الكشف المبكر عن السرطان .

وأوضح رئيس المجلس الاستشاري لفرع الجمعية السعودية لمكافحة السرطان بالمدينة المنورة مدير الجامعة الإسلامية الدكتور محمد العقلا أن مشروع مركز الكشف المبكر لمرضي السرطان إحدى المشاريع الخيرية التي صدرت الموافقة على إنشائه لتقديم خدماته العلاجية لمراجعيه مجانا ويستهدف المركز اكتشاف حالات الإصابة بالأورام السرطانية لدى الرجال والنساء ويعد الثاني من نوعه على مستوى المملكة بعد مركز عبدا للطيف جميل للكشف المبكر عن أمراض السرطان وسيستفيد أهالي طيبة من هذا المشروع الخيري بما يحقق الهدف من إنشائه أن شاء الله .

ويتكون مركز طيبه للكشف المبكر عن الأورام بمنطقة المدينة المنورة حسب التقرير من مجلس استشاري للجمعية السعودية لمكافحة السرطان بالمدينة المنورة من رئيس وستة عشر عضوا.

وأكد التقرير ان مرض السرطان من أسباب الوفاة الرئيسية في جميع أنحاء العالم وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ هذا المرض سيودي بحياة 84 مليون نسمة في الحقبة بين عامي 2005 و2015م إذ لم تُتخذ أيّة إجراءات للحيلولة دون ذلك وفي 4 شباط / فبراير من كل عام تنظم المنظمة مع الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان وهو الجهة الراعية للاحتفالات بهذا اليوم من أجل الترويج لسُبل التخفيف من العبء العالمي الناجم عن هذا المرض ومن المواضيع المتكرّرة للوقاية من السرطان وتحسين نوعية حياة المصابين به وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى إمكانية تلافي 40% من حالات السرطان بالامتناع عن استخدام التبغ وممارسة النشاط البدني بانتظام وانتهاج نظام غذائي صحي مشيرا التقرير إلى ان استخدام التبغ هو أهمّ ما يمكن توقيه من أسباب الإصابة بالسرطان على الصعيد العالمي .

وشرح التقرير مرضى السرطان والذي يتنوع ما بين الثدي وعنق الرحم والقولون والمستقيم والبروستاتا مبينا اعراض المرض والخطوات المتبعة لعلاجه وأسبابه مشيرا إلى ان سرطان الثدي يعد أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين النساء في الولايات المتحدة وقد يصاب الرجال أيضًا بسرطان الثدي ولكنه غير منتشر ويصاب به حوالي 200.000 سيدة كل عام ونظرًا لوجود أبحاث كثيرة في مجال سرطان الثدي يعرف العلماء المزيد كل يوم عن تشخيصه وعلاجه ويعتبر سرطان الثدي من أكثر السرطانات شيوعاً بين السيدات ومن الأخبار الجيدة أنه بإمكانك المساعدة في منعه و اكتشافه مبكراًً قد ينقذ حياة المريض .

من جهته بين عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان ورئيس وحدة المسرطنات بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض الدكتور فهد بن محمد الخضيري أن الصحف نشرت مؤخرا إحصاءات من واقع السجل الوطني للأورام تؤكد أرقامها تزايد حالات السرطان في المملكة بنسبة تقارب 11.6% ما بين عامي 2002 و2003، وذلك حسب إحصاءات وأرقام منشورة رسمياً من مركز السجل الوطني للأورام التابع لوزارة الصحة والموجود في مبنى الأورام بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز ألأبحاث بالرياض وأما الأعوام السابقة عن 2001 وحسب نشرات السجل الوطني للأورام تزايد الحالات الجديدة يقارب 3% في كل سنة ثم تزايد إلى ما يقارب 6% بين عامي 2001 و2002 ثم تزايد ما بين عامي 2002 و2003 إلى 11.6%، وبلغة ألأرقام المنشورة رسمياً نتابع هذا التزايد خلال ستة أعوام ما بين 1997 و2003 حيث جاءت الأرقام في سجل عامي 1997 و1998 لتسجل 14529 حالة للعامين أي بمعدل 7270 حالة جديدة في السنة تقريباً ثم تزايد العدد إلى 14856 في عامي 1999 و2000 أي بمعدل 7430 حالة جديدة في السنة ثم تزايد إلى 7453 حالة جديدة في عام 2001 وفي عام 2002 تم تسجيل 7924 حالة جديدة وفي عام 2003 تم تسجيل 8840 حالة جديدة وبلغ عدد السعوديين 6516 وغير السعوديين 1866 حالة أي بتزايد مقداره 11.6% عن العام 2002 ولم يصدر حتى الآن رسمياً سجل الأعوام 2004 و2005 و2006 حيث إنه من المعتاد أن تأخذ الإحصاءات وقتاً كافياً للتسجيل والتدقيق والتحليل الإحصائي والمراجعة قبل ظهورها رسمياً.

ويعترف الباحثون والعاملون في تسجيل ومتابعة الإحصاءات في علم الإحصاءات الطبية والسجلات بأن التسجيل قد ينقصه بعض القصور في متابعة بعض الحالات التي لا يتم معاينتها في المستشفيات والمراكز التي تقوم بتسجيل حالات الأورام إما بسبب سفر هؤلاء المرضى للعلاج في الخارج أو بسبب ترددهم على أطباء شعبيين وعدم متابعة حالاتهم في المستشفيات الرسمية التي تقوم بإدراجهم ضمن الإحصاءات أو قصور في طريقة متابعة الحالة وكذلك نقص المعلومات الكافية أو عدم الاشتباه وعدم دقة التشخيص أو خطأ في التشخيص أو اختفاء المريض قبل التأكد من حالته إما بسبب الموت أو السفر للعلاج بالخارج أو لجوئه للطب الشعبي وقد يصل هذا القصور في بعض التوقعات إلى ما يقارب أو يتجاوز 10% من الحالات المسجلة رسمياً .

وبنظرة شاملة لنسبة التزايد 11.6% في السنة ما بين 2002 و2003 وكذا عامل القصور في التسجيل فإن الحالات المتوقعة للعام الحالي قد تصل إلى 10.000 حالة في 2004 م و11000 حالة جديدة في 2005 م و12000حالة جديدة في 2006 م وقد يصل إلى 13000 حالة في 2007 م.

وبتحليل أعداد الحالات وأنواع الأورام بين السعوديين فقط في الحالات التي سجلت عام 2003 وهي أحدث إحصائية رسمية صدرت من السجل الوطني للأورام نجد أن سرطان الثدي بين النساء يمّثل الأغلب بعدد 676 حالة جديدة بالسنة وتمثل 21% من حالات السرطان بين النساء وبالنسبة للمناطق فإن المنطقة الشرقية تأتي في المركز الأول في نسبة سرطان الثدي بحيث تصل حالات سرطان الثدي إلى 29% من حالات السرطان بين النساء بالمنطقة الشرقية ثم المنطقة الشمالية والقصيم ومكة وهو الأول بين النساء بمعدل 26% من حالات السرطان بين النساء في تلك المناطق ثم منطقة الجوف 20% ثم الرياض بمعدل 17% ثم المدينة المنورة 14.6 %.

وفند التقرير سرطان القولون والمستقيم كثاني سرطان في المملكة إذ تم تسجيل 566 حالة جديدة في عام 2003 معظمهم من الرجال بـ 317 حالة والنساء بـ 249 حالة ويمثل سرطان القولون والمستقيم المركز الأول في السرطانات بين الرجال في منطقتي مكة والمدينة حيث يمثل 12.3% في مكة و12% في المدينة والثاني بين النساء في كلتا المنطقتين بينما تسجل منطقة الباحة سرطان القولون والمستقيم كأكثر سرطان بين النساء بنسبة 15% من حالات السرطان بين نساء الباحة ثم المنطقة الشرقية بنسبة 9.6% من سرطانات الرجال وهو السرطان الأول بين الرجال بالشرقية يليه سرطان الرئة 9.5% .

والسرطان الثالث في المملكة هو سرطان اللمفوما /الغير هود جكنية / وهو في الجهاز اللمفومي المناعي وله علاقة بالدم وأمراض الدم وعدد الحالات الجديدة بالمملكة لعام 2003 وصل إلى 521 حالة جديدة منها 303 من الرجال و218 بين النساء أما نسبة توزيع الإصابات حسب المناطق فهي تصل إلى أن يكون السرطان الأول بين الرجال في المنطقة الشمالية بنسبة 15% من الحالات بين الرجال في المنطقة الشمالية ثم تأتي مناطق عسير 11.7% ثم جازان وحائل 11.5% ثم الباحة11.1 % وهو السرطان الأول بين الرجال في تلك المناطق وبالنسبة للمناطق الأخرى فإن سرطان اللمفوما /الغير هو دجكني/ يأتي بالترتيب الثاني في المناطق نجران وتبوك والمدينة 10% من الحالات والثالث في المناطق التالية الرياض والشرقية ومكة 9.5% ويكون الثالث بين النساء في عسير10% وجازان ومكة 8%.

اما سرطان الدم / سرطان الخلايا البيضاء بالدم / ويسمى اللوكيميا وهو رابع سرطان في السعودية في عام 2003 وعدد الحالات الجديدة 423 حالة منها 239 بين الرجال و184 حالة بين النساء وبالنسبة لتوزيع اللوكيميا في المناطق فقد سجلت منطقة تبوك المركز الأول بمعدل 10.2% من الحالات السرطانية بالمنطقة وهو الأول بين الرجال ثم منطقة القصيم بمعدل 9.9% من الحالات وهو السرطان ألأول بين الرجال والثاني بين الرجال في الجوف والشمالية 9.3% وهو السرطان الثاني بين النساء بالجوف حيث يشكل 11.2% من حالات السرطان بين النساء بالمنطقة ثم يأتي سرطان الكبد وقد سجل 360 حالة سرطان كبد جديدة في المملكة لعام 2003 منها 251 بين الرجال و109 بين النساء وبالنسبة لتوزع المرض حسب المناطق فإن سرطان الكبد هو الأول في منطقة نجران 12.2% من السرطانات في نجران بين الرجال والرياض 10.6 من الحالات بين الرجال في منطقة الرياض ثم يأتي سرطان الغدة الدرقية بين النساء وهو السرطان الثاني بين النساء السعوديات بالمملكة وعدد الحالات 343 حالة جديدة في عام 2003 من النساء فقط وأعلى نسبة هي في منطقة نجران 20% من حالات السرطان بين النساء هو سرطان الغدة الدرقية وهو السرطان الأول بين النساء في نجران ثم يليها حائل وهو السرطان الأول بين النساء في حائل بنسبة 14% وفي الرياض حيث يكون السرطان الثاني بعد الثدي يصل إلى 14.7% من حالات السرطان بين النساء ثم تبوك 12.7% الثاني بعد سرطان الثدي في تبوك ومن ثم تأتي عسير والمنطقة الشرقية والجوف والباحة بمعدل 10-11% من الحالات بين النساء ثم يأتي سرطان الجلد وتبلغ الحالات 271 حالة منها 158 بين الرجال و113 بين النساء ثم سرطان الرئة وتبلغ الحالات 183 بين الرجال و60 حالة بين النساء المجموع 243 حالة وتسجل المنطقة الشرقية ومكة والمنطقة الشمالية الأعلى حيث يسجل السرطان الثاني بين الرجال في الشرقية 9.5 % من الحالات في الشرقية و9.4% في الشمالية ثاني سرطان بين الرجال و8.6 في مكة وهو ثاني سرطان بين الرجال في مكة الأعلى .
ومن المعروف علمياً أن سرطان الرئة ينتشر بصفة رئيسة بين المدخنين في الأغلب إذا تؤكد بعض الدراسات أن 90% من مرضى سرطان الرئة في معظم الدول هم من المدخنين ويأتي سرطان المثانة أيضاً في المنطقة الشمالية بنفس النسبة 9.4 وهو من السرطانات التي لها علاقة وثيقة بالتدخين .

ومن الملاحظات الهامة أن سرطان الفم يأتي في منطقة جيزان في المركز الأول إذ يمثل 18.1% من سرطانات النساء و8.2% بين الرجال وهو سرطان له علاقة بالتبغ الممضوغ على شكل شمة أو /سويكة/ حسب إحدى الدراسات التي تمت في مركز ألأبحاث بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض وكذلك سرطان المثانة الذي له علاقة وثيقة بالتدخين ويمثل 10.7% من الحالات في منطقة جيزان و9.4 في الشمالية ثم يأتي سرطان اللسان في جيزان أيضا بالمركز الثالث بين النساء حيث يمثل 6.4 و4.1 % بين الرجال من حالات السرطان بالمنطقة وهو أيضاً له علاقة بمادة التبغ الممضوغ الشمة التي يضاف إليها الشب أو اللايم مما يجعل ضررها أكثر تأثيرا على الفم واللثة واللسان ومن الملاحظات أيضاً أن سرطان الرئة هو الأكثر انتشارا في المناطق الأكثر تدخيناً حسب إحصائيات الجمعية السعودية لمكافحة التدخين .


.