أشرف سحويل من غزة: تختلف آراء الشباب quot;الغزاويquot; حول العمل خلال الدراسة حيث بات لا مفر من أن يتجه عدد كبير من طلبة الجامعات في غزة للعمل أثناء الدراسة إمابسبب الحاجة المادية الملحة أوللهروب من جو الدراسة، فيما نجد أن البعض يلجأ للعمل لاكتساب الخبرة في مجال التخصص حتى يختصر الوقت، إضافة إلى سعيهم للاعتماد على ذاتهم لتوفير حاجاتهم الشخصية التي يعجز رب الأسرة عن توفيرها بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، لكن عادة ما تجد نسبة كبيرة منهم غير قادرة على التوفيق بين الاثنين فيصبح الاختيار صعباً بين التضحية بمجال و التخلي عن الآخر.
quot;إيلافquot; استطلعت آراء عدد من طلبة الجامعات في غزة و تعرفت على مدى مقدرتهم على العمل و الدراسة في آن واحد.
صاحب بالين كذاب |
تقول هالة الطالبة بجامعة الأزهر بكلية الصيدلة : quot;برأيي أن الطالب لايستطيع الجمع بين الجامعة والدراسة، فـصاحب بالين كذاب، أنا عملتفي السنة الأولى لكنني تأخرت فيالدراسة، وكان علي أن أختار بين الاثنين فاخترتالدراسة رغم أن الدخل الماديكان جيداًquot;.
القطاع الخاص يستنزف الشباب |
أدهم الطالب في جامعة الأقصى يرى أن الولوج إلى سوق العمل خلال الدراسة يساعد الشاب في الاعتماد على نفسه، غير أنه في نفس الوقت يأخذ وقتاً أكبر على حساب الدراسة.
يفضل أدهم أن يحصل في المستقبل على وظيفة في القطاع العام لأن ذلك يضمن الثبات في العمل والأجر، فالطالب خلال دراسته لا يمكنه العمل سوى فيالقطاع الخاص الذي يستنزف طاقةالشباب بشكل كبير.
الخياطون صاروا شرطه |
ويرى فهد أن الطالب يضطر للعمل بسبب الظروف المادية السيئة رغم أنه يفضلالعمل بعدالدراسة وضمن الاختصاص في حال توفر ذلك. ويضيف: quot;أعتقد أن العمل في أيام الدراسة تستطيع من خلاله أن تصقلمواهبك، لكن العمل في القطاع الخاصيستنزف طاقات الشخص في أوج شبابه دون أن يجدفرصة للإبداع رغم انه يفتح آفاقا على واقع المجتمع. وبعض الشباب يفشل في التوفيق بين العمل والدراسة وتكون النتيجة خسارة بعضسنوات الدراسة إضافة إلى فقدان العمل.
ويضيف بحسره quot;في غزة العمل الخاص قليل، مصانع الخياطة غلقت أبوابها والخياطون صاروا شرطه، و البضاعة الصيني مسحت معظم التجار، في حين كان هناك عصر ذهبي للخياطين في غزة يومية الواحد تتراوح من 50 إلى 100 شيقل يومياً ( 15-25 دولاراً ) لكن بعد قدوم السلطة تحولت المعابر إلى بوابات سجون و لم تحافظ السلطة على صغار المصانع بل سمحت للبضاعة الصينية بشطبهم عن الخارطة الاقتصادية في غزة.
أنا سيد نفسي |
وليد محمد قال quot;العمل مع الدراسة يكون الإنسان فيه سيد نفسه ويملك الحرية في تطوير مهارته خاصة عندما يكون العمل في مجال الدراسة ذاتهاquot;.
ليس لدى طموح في العمل |
مرام تدرس التجارة تتوقع إنها سوف تلتحق في يوم من الأيام بوظيفة بعد حصولها على شهادة جامعية وهى لا ترى فرق بينالعمل بعد الانتهاء من الجامعة وأثنائها سوى أنه إرهاق للطالب ولنفسيته لذلك ليس لديها طموح في العمل سوى في وظيفة حكومية بعد انتهائها من الجامعة.
أين الشركات والمصانع؟ |
من جهته أكد مؤمن سليم الأخصائي الاجتماعي أن نسبة كبيرة من الطلبة تفوق 85% من شباب غزة تتوجه للعمل خلال فترة الدراسة بسبب الظروف المعيشية الصعبة وربما يلجأ بعض الشباب للعمل في فترة الإجازات بين الفصول فيما لا يتجاوز ما نسبته 10% فقط من الطالبات اللواتي يلتحقن في سوق العمل فترة الدراسة بسبب قلة العمل في القطاع الخاص وتدنى الأجور وعدم وجود شركات ومصانع كبيرة يمكنها استيعاب نسب كبيرة من العالمين والعاملات.
إضافة إلى ذلك يرى سليم أن القطاع العام يحوي الكثير من السلبيات تجعلالمرء في الغالب يحجم عن العمل فيه مما يجعل الشباب في حيرة من أمره و بحاجه لعملية إرشاد.




التعليقات