quot;إنفراجاتquot; في قضية خلايا المنشأ المزيفة
سنوبي مستنسخ quot;حقيقيquot;والتلفيق طال البشر فقط
وفيما اعتبر العالم تجارب هوانغ من أكبر عمليات الاحتيال العلمي قررت دورية ساينس سحب بحث كتب هوانغ و سوك وزملاء له.وقالت الدورية التي تحظى بسمعة جيدة انها حصلت على اذن من جميع من وضعت اسماؤهم على الورقة البحثية التي نشرت يوم 19 مايو ايار 2005 للقيام بهذا الاجراء غير المعتاد.
واضافت الدورية في بيان quot;حتى نتأكد من ان صيغة السحب تعكس النتائج النهائية للتحقيق الذي تجريه جامعة سول الوطنية فان ساينس لن تكمل نص السحب وتشرع في الخطوات النهائية لعملية السحب الا بعد اكتمال تحقيق الجامعة تأمل ساينس ان تتمخض هذه الطريقة عن سحب ينقل بدقة اكبر قدر ممكن من المعلومات الى المجتمع العلمي.quot;ويندر ما تسحب ساينس دراسة علمية حيث ان الابحاث التي تنشر فيها تراجع بدقة قبل نشرها.وفي سول علق متحدث باسم جامعة سول الوطنية على تقارير تلفزيونية بان هوانج اجبر زميلاته الاصغر سنا في فريق العمل على التبرع ببويضاتهن لأبحاثه بالقول ان لجنة الجامعة التي تحقق مع العالم بتهمة اختلاق الابحاث لن تعلق على هذه المزاعم الى ان تنشر تقريرها النهائي في الاسبوع القادم.
وقالت عضو في فريقه لتلفزيون ام.بي.سي. تي.في ان باحثات شابات أوضحن انهن شعرن بالاضطرار للخضوع لإجراءات مؤلمة لانتزاع بويضات منهن والمساهمة في ابحاث هوانج خشية استبعادهن من الحصول على درجات اكاديمية.وقالت احدى الباحثات عن زميلة في الفريق quot;قالت انها أخبرت العالم هوانج انها لن تمر بهذا الاجراء وان العالم هوانج بدا عليه الضيق وقال لها (لم لا..quot;)
واضافت quot;شعرت (هي) بالقلق وبسبب القلق قررت (الزميلة) التبرع ببويضاتها.quot;وتابعت الزميلة قائلة ان المتبرعة عادت الى مختبر هوانج واجرت عملية الاستنساخ على البويضات التي تبرعت بها. واضافت المتبرعة في رسالة الكترونية تلقتها المحطة quot;أتمنى ان استطيع ان اسامح نفسي على عدم قدرتي على التصدي للعالم.quot;ودخل هوانج في عزلة منذ ان تقدم باستقالته من جامعة سول الوطنية يوم 23 من ديسمبر. ولم يعلق على احدث تقرير.وقالت لجنة التحقيق التي شكلتها الجامعة في تقرير مؤقت انه لا توجد بيانات تؤكد ان هوانج وفريقه استطاعوا انتاج خلايا منشأ جنينية.وأشاد كثيرون بما اعلنه العالم في بادئ الامر لانه قد يؤدي يوما ما الى التوصل الى وسائل لعلاج امراض واصابات كثيرة خطيرة
رحلة هوانج من الفقر الى الشهرة العالمية
سيطر العالم هوانج وو سوك على مخيلة الكوريين الجنوبيين بصعوده من راع فقير للابقار في الريف ليصبح باحثا يشار اليه بالبنان في العالم ويتمتع بشهرة نجوم الروك في بلده.واستقال هوانج في مهانة من منصبه بجامعة سول الوطنية بعد أن قالت لجنة تحقيق بالجامعة ان البيانات في بحث مهم نشره فريقه عن تكوين خلايا منشأ جنينية مصممة لعلاج أمراض محددة زورت عن قصد.وتلقى الكوريون الجنوبيون النبأ بصدمة. ويقول كثيرون منهم ان العالم الذي اشادوا به كبطل وكواجهة لكوريا الجنوبية وهي تصعد الى الصدارة العالمية في أبحاث التكنولوجيا المتقدمة اوقع بلادهم في حرج ولطخ صورتها.
وقال كون هيوك بوم العامل بأحد المكاتب quot;أشعر بحزن وخيبة أمل لان البحث مزور. كنت أرجو دوما أن تساعد أبحاث هوانج في خلايا المنشأ كوريا على أن تصبح الدولة الاولى في قطاع التكنولوجيا الحيوية.quot;وكان هوانج ينظر اليه على انه عالم شهير وبطل قومي سيجلب لبلاده جائزة نوبل. وانهالت عليه الهدايا والاوسمة والتمويل الحكومي.قال اوه ايل هوان من كلية الطب بالجامعة الكاثوليكية في كوريا الجنوبية quot;ربما كان من الافضل لو أن البروفسور هوانج ظل بعيدا عن الاضواء.quot;
وقدمت حكومة كوريا الجنوبية ملايين الدولارات للمساعدة في تمويل أبحاث هوانج.وانشأت مركزا عالميا لابحاث خلايا المنشأ افتتحه الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون قبل شهرين فقط لوضع كوريا في الصدارة في هذا الميدان وأشاد بانجازات هوانج كرمز لصعود البلاد.وبدأت مشكلات هوانج في أواخر نوفمبر تشرين الثاني الماضي عندما اعتذر عن وجود زلات أخلاقية في بحثه للطريقة التي حصل بها فريقه على بويضات بشرية. وأثار ذلك ضجة كبيرة في وسائل الاعلام.لكن هوانج ظل حتى قبل شهر واحد فقط في الصدارة في العالم.
ووصفت مجلة تايم الامريكية كلبا استنسخه فريقه بأنه اكثر الابتكارات المذهلة هذا العام. وتعتبر الكلاب من أكثر الحيوانات التي يصعب استساخها في العالم.
وانهار موقع مركز أبحاث خلايا المنشأ على شبكة الانترنت حتى قبل ان يبدأ المركز في قبول طلبات من الراغبين في أن تجرى عليهم اختبارات من كثرة المتقدمين الذين كانوا يتطلعون لهوانج لمساعدتهم في التغلب على أمراض عضال وقاتلة.
ونشأ هوانج (53 عاما) في منطقة ريفية فقيرة. وتوفي والده بينما كان صبيا ورعى ثلاثة رؤوس من الابقار لمساعدة أمه واسرته الفقيرة في السنوات الحالكة في اعقاب الحرب الكورية التي استمرت بين 1950 و1953.وأكل أوراق الشجر عندما لم يجد طعاما كافيا.وقال لرويترز في مقابلة في مايو ايار الماضي quot;عندما كنت طفلا كنت أحلم بأن أصبح طبيبا بيطريا.quot;وكان الطفل الوحيد في الفصل الذي تلقى تعليما بعد مرحلة التعليم الاساسي وقبل في وقت لاحق في جامعة سول الوطنية التي يعتبرها الكثيرون من أماكن الصفوة في التعليم.وتخرج في الجامعة في عام 1979 وحصل على درجة الدكتوراه في الطب البيطري من الجامعة نفسها في عام 1992.
وعمل هوانج في استنساخ الحيوانات من عام 1999.وفي عام 2003 استنسخ هو وفريقه أبقارا تتمتع بدرجات كبيرة من البنيان البروتيني الذي جعلها قادرة على مقاومة مرض جنون البقر.وأحب هوانج العمل في المعمل وكان ينهي مقابلاته بسرعة بأن يدعو الصحفيين ليتبعوه للغرف التي يجري بها فريقه أبحاثه.وضم فريق هوانج باحثين من كوريا الجنوبية وبنجلادش واندونيسيا وأسبانيا ودول أخرى. وهناك أربعة معامل في جامعة سول الوطنية تعمل في أبحاث الاستسساخ ومعملان اخران يعملان في أبحاث خلايا المنشأ البشرية.وقال في المقابلة في مايو الماضي quot;العلم معني بالنضال من اجل الامال والاحلام وعملية تحقيق تلك الامال والاحلام.quot;
وفي تفاصيل الحدث، فإن رائد علم الاستنساخ الكوري هوانغ وو- سوك انتقادات حادة، لكنه أكد أن التحقيق سيبرأ ساحته. لكن لجنة تحقيق من جامعة سيول الوطنية قالت إن البحث تم quot;تزيفه عن عمدquot; وإن هوانغ سيواجه إجراءات تأديبية. وعلى الفور خرج هوانغ معتذرا وأعلن أنه سيتنحى عن منصبه كأستاذ في الجامعة.
وقال هوانغ بعد إعلان نتائج التحقيق quot;أعتذر بإخلاص للشعب لتسببي في خلق صدمة وخيبة أملquot;. وأضاف quot;وكخطوة رمزية للتعبير عن اعتذاري، سأتنحى كأستاذ بجامعة سيول الوطنيةquot;.
وسبب الجدل هزات قوية في أنحاء كوريا الجنوبية حيث كان ينظر إلى خبير الاستنساخ الابرز على أنه بطل قومي. وكان البروفيسور هوانغ 40 مليون دولار كمنح من وزارة العلوم والتكنولوجيا وحدها منذ عام 2002.



التعليقات