لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين
منع التدخين بالأماكن المغلقة بفلسطين

سمية درويش من غزة : أكد وزير الصحة الدكتور رضوان الأخرس، على سعى الوزارة على مكافحة التبغ من خلال دعم إصدار القوانين اللازمة لتنظيم الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته والعمل على توفير الحماية ضد التعرض لدخان التبغ في الأماكن العامة كالمستشفيات والمراكز الصحية ومراكز العلاج، والتركيز على منعه في الأماكن المغلقة وأماكن العمل تحديدا وتوفير كل السبل لتعزيز المعرفة وتعديل السلوكيات المتعلقة بهذه الظاهرة.
ووجه الوزير الأخرس كلمة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي يصادف في الواحد والثلاثين من آبار الجاري ويحمل شعار ( لا للتدخين في الأماكن المغلقة- لا للتدخين في أماكن العمل ) قال فيها، quot; وفي الوقت الذي تغيرت فيه لهجة شركات التبغ حديثا لتعزز من رسالتها الإعلامية بغرض اكتساب مزيدا من الضحايا فقد استمرت في عملها الدءوب فوضعت أرباحها قبل أرواح البشر وتوسعها قبل صحة الأجيال القادمة ومكاسبها المادية في دواليب عجلة التنمية والتطورquot;
وأكد الوزير الأخرس، إن الهدف الذي يسعى إليه في هذا اليوم هو تشجيع المؤسسات والوزارات والمجتمع للعمل سويا نحو احترام النظم والقوانين المتعلقة بمنع التدخين في الأماكن المغلقة والحد منه والعمل على رفع درجة الوعي والمعرفة بالأخطار المعروفة والكامنة له.
وقال الوزير الأخرس، رسالتي في اليوم العالمي لمكافحة التبغ رسالة يميزها حجم الحدث وتميزه فالإدمان على التدخين وباء عالمي يورث الدول خرابا ودمارا تظهر معالمه في الإعاقات والمرض وفقدان الإنتاجية والموت المبكر. وأضاف لابد من العمل الجاد وحماية الشباب الفلسطيني الذين هم عماد المجتمع، وعلى الجميع تأمين الحماية لهم بكل الوسائل والإجراءات الممكنة، مؤكدا سعيه في هذا الإطار لتأكيد المصادقة على الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ والتي تعتبر أول معاهدة صحية عمومية عالمية في التاريخ تستهدف خفض معدلات الوفيات المتصلة بالتبغ.
وتابع الوزير الأخرس، quot;لقد شكل التدخين مع الفقر والمرض متلازمة مخيفة التأثير, فالتدخين أقصر طريق للإدمان على المخدرات وهو منشأ المرض والسقم وارتفاع نسبة العمالة لدى الأطفال, و يجهل عامة الناس أن هناك أمراضا وتأثيرات ممرضة مرتبطة بتعاطي التبغ ولا تزال غير معروفة على نطاق واسع وتبقى مسألة النساء والأطفال والتدخين قضية نوليها اهتماما خاصا بسبب الآثار السلبية والخطيرة المترتبة عليها.
يشار في هذا السياق أن منظمة الصحة العالمية قدرت وفاة ما يزيد على 4 مليون شخص سنويا أي ما يقارب شخص واحد كل 6.5 ثانية جراء تعاطي التبغ على صعيد العالم, وإذا ما استمرت الاتجاهات على ما هي عليه فمن المتوقع ومع حلول العام 2020 وصول هذا العدد إلى 8.4 مليون حالة وفاة سنويا وبحلول هذا العام سيكون 70% من هذه الوفيات في العالم النامي.
كما أظهرت نتائج المسح العالمي للتدخين في إقليم شرق المتوسط أن 27.5% من الشباب والمراهقين يبدأون التدخين قبل سن العاشرة, وفي فلسطين وصلت هذه النسبة إلى 24.6% و يعتقد أن هؤلاء إذا ما واظبوا على ذلك فإنهم سيموتون في سن أبكر بـ 25 سنة من الذين لم يسبق لهم التدخين ويخسرون بالتالي جزأ من أكثر حياتهم إنتاجية.
وأشار الوزير الأخرس، إلى أنه لإدراك الآثار المدمرة التي يحدثها تعاطي التبغ والضريبة الثقيلة التي يلقيها على كاهل صحة الأفراد والأسر والمجتمع واقتصاديات الدول تعزز الحاجة الماسة لتنضم فلسطين إلى الدول الموقعة والداعمة على الاتفاقية الإطارية للحد من التبغ والتي تبنتها منظمة الصحة العالمية ودخلت حيز التنفيذ منذ العالم 2005.
وأكد على إن حماية الأجيال القادمة من التبغ وأثاره يجب أن تكون المرتكز الأساسي في مواجهة الإدمان الخبيث ومحاربته, فالمواجهة يجب أن تكون مواجهة واعية لا تقتصر على الحملات الإعلامية والدروس التوجيهية , مشددا على ضرورة مشاركة جميع القطاعات بلا استثناء كالتعليم والصحة والدين والقانون الذين يتولون رسم السياسات العامة تبقى على عاتقهم المسئولية الأكبر في إيجاد مناخ متحرر من التدخين.