طبيب فلسطيني الاصل تحدث عن حماية النساء منه
النساء الاسيويات اقل عرضة لسرطان الثدي

نهى احمد من سان خوسيه: يعتبر مرض سرطان الثدي في بلدان اميركا اللاتينية من اخطر الامراض والمسبب الثاني لوفاة النساء بعد امراض الايدز والامراض المعدية والخطيرة الاخرى. وتكمن المشكلة في تزايد عدد الوفيات عدم وجود ما يسمى بالحماية المسبقة من مرض سرطان الثدي، وذلك لاسباب كثيرة منها ان الكثير من البلدان فقيرة ليس لديها قطاع صحي جيد ولا يوفر الطبابة والتحليلات المخبرية للكشف المبكر عن هذا المرض، لذا تشير بيانات منظمة الصحة العالمية الى ان النسبة الاصابة بمرض سرطان الثدي تصل في بعض البلدان الى 5 في المئة وهي نسبة كبيرة مقارنة مع بلدان اخرى. ايلاف أجرت حديثًا صحافيًا مع الطبيب النسائي الفلسطيني الاصل عبدالفتاح سعسع، ولديه عيادة في العاصمة سان خوسيه. وقال ان كوستاريكا ومقارنة مع بلدان اخرى توفر الكثير من الوسائل لحماية النساء من امراض شبيهة،و مع ذلك ارتفعت نسبة مرض سرطان الثدي في السنوات الاخيرة.

*اين تكمن قلة المعلومات لمعرفة مرض سرطان الثدي بشكل مبكر؟
-لا يوجد حتى الان في معظم بلدان اميركا اللاتينية اجهزة تعطي معلومات دقيقة جدا عن وجود نواة المرض في مهده. وكل ما يقوم به الاطباء هو جمع البيانات عن المريضة، منها فحص باليد للثدين وصورة الاشعة او صورة رنين مغناطيسي وتحليل مخبري لخزعة تؤخذ من الورم المشكوك به، لكن على المريضة استشارة اكثر من طبيب اختصاصي اذا كانت النتيجة سلبية.

*هل هناك سن معينة تكون فيه المرأة معرضة لمرض سرطان الثدي؟
-معظم الحالات تظهر مع سن الخمسين، لكن نسبة الاصابة تكون متدنية لدى النساء اللواتي دخلن سن البلوغ مبكرا( أول حيض كان في سن 12) وتأخرن عن مرحلة سن التغيير( سن اليأس) وهن عادة اللواتي رزقن بالكثير من الاولاد. ويعتقد الاطباء ان ذلك له علاقة بمدى تأثير هرمون الاوستروجين لسنوات طويلة على الجسم ومقاومته مرض سرطان الثدي. لكن هناك عامل الوراثة، حيث ترتفع نسبة خطر الاصابة لدى المرأة من مرة الى مرتين اذا كانت امها او جدتها قد اصيبت به . وتصاب قرابة خمسة في المائة من النساء بسرطان الثدي بسبب تغييرات بالجينات مثلا في الجينة
BRCA-1أوBRCA-2 . وقد يؤدي تكلس مجاري الحليب في الثدي الى الاصابة بالسرطان. واكدت دراسة حديثة بان حبوب منع الحمل، حيث تحتوي على هرمونات ،ترفع نسبة الاصابة بمرض سرطان الثدي . ولجوء المرأة في سن التغيير الى العلاج الهرموني مدة عامين فقط لا يعرضها لمخاطر السرطان .
وأحذر هنا من تعاطي هذه الحبوب لسنوات طويلة، اذ ثبت علميا بعد اجراء دراسة على 16 الف امرأة في الولايات المتحدة الاميركية انهن أوقفن الهرمونات بعد اصابة 16 في المائة منهن بمرض السرطان . والملفت للنظر ان النساء في شرق وجنوب آسيا يصبن بسرطان الثدي بنسبة اقل من النساء في شمال اميركا وجنوبها ويعود السبب في ذلك الى طريقة التغذية.

كما وان هناك سبب مهم يجب ذكره، فارتفاع تخزين هرمون الاوستروجين في الجسم نتيجة تناول الكحول يؤدي الى زيادة انشطار الخلايا مما يساعد على نمو السرطان، وتتعرض المرأة التي تعيش حياة ترف مفرط للسرطان اكثر من المرأة التي تعيش حياة عادية.

*هل هناك علاجات حديثة او وسائل يمكن للمرأة الاعتماد عليها؟
- اشارت دراسة وضعها معهد الحماية من سرطان الثدي في المكسيك الى امكانية تخفيض نسبة الاصابة بسرطان الثدي لكن ليس ابعادها تماما، وذلك عبر ممارسة الرياضة على سبيل المثال. فجسم المرأة الرياضية يحفظ نسبة اقل من هرمون الاستروجين الذي له علاقة بنمو الخلايا السرطانية. كما وان المرأة التي تكثر من الرياضة الى درجة العرق تجعل جهاز المناعة لديها ينتج خلايا قاتلة للسرطان، لكن الارهاق والتعب الجسدي الزائد يعطي نتيجة عكسية. وتنصح الدراسة بعدم تبني ما يسمى quot; بنظام الاكل ضد السرطانquot; فهو غالبا مرتفع الثمن ومعقدا ولا يأتي بنتيجة، ومن الافضل اكل الكثير من الفاكهة والخضار الطازجة والاسماك وتفادي الاكل الجاهز او السريع لان فيه مواد كيميائية وحافظة.