قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يعتقد الكثير من العراقيين أن صحتهم ليست كما ينبغي، بسبب انتشار أمراض، rlm;مثل ضغط الدم والسكري والكولسترول، إضافة إلى أمراض نفسية، مثل القلق rlm;والكآبة، وغالبية هذه الأمراض هي نتيجة لإتباع عادات وأساليب سيئة في التغذية rlm;والأعمال اليومية.rlm;


يرجع الطبيب كاظم السلطاني تدهور صحة العراقيين إلى التدخين بالدرجة rlm;الأولى، وتناول الأغذية غير الصحية، التي تحتوي علىمواد غير صحية.rlm;

ويعاني الكثير من العراقيين السمنة بشكل خاص. ويقول السلطاني إن ظاهرة rlm;السمنة بين العراقيين تتميز بتضخم (الكرش)، أي البطن، على حساب الجسم، مما rlm;يؤدي إلى أوجاع في الظهر أيضًا.rlm;

ويرى السلطاني أن ظاهرة quot;التكرشquot; ترجع في الأساس إلى الإفراط في الأكلات rlm;rlm;(الثقيلة)، التي تحتوي على الأرز واللحوم المحتوية على كميات كبيرة من rlm;الدهون.rlm;

النظام الغذائي السيء

يربط خبراء الصحة شيوع الأمراض بالنظام الغذائي السيء، والإدمان على rlm;التدخين. rlm;ويستهلك الكثير من العراقيين يوميًا كميات مفرطة من الدهون عن طريق rlm;الغذاء، وفي الوقت نفسه،فإن التدخين يزداد اتساعًا بين شرائح المجتمع المختلفة، rlm;حتى بين النساء. rlm;

وفي وقت عانى العراقيون حصارًا اقتصاديًا في فترة الثمانينيات، rlm;كان سوء التغذية وقتها الخطر الذي هدد صحة الكثيرين، بسبب سوء الغذاء rlm;المصنع والمستورد على حد سواء.rlm;

وطيلة عقود الخمسينيات والستينيات عانى العراق تفشّي الأمراض المعدية والسارية والطفيلية، rlm;مثل الملاريا والبلهارسيا والتيفوئيد والكوليرا والحصبة والجدري والجرب والطاعون.rlm; وبحسب تقرير لوزارة الصحة العراقية، فإن نحو مليون إلى مليون ونصف طفل ماتوا خلال13 سنة من الحصار على العراق.

يتذكر رحيم حسن (65 سنة) كيف أنه في تلك الفترة لم يكن يجد ما يكفي من rlm;الطعام لتغذية أسرته. ويقول رحيم: الغذاءموجود بكثرةفي الوقت الحاضر، لكنه يتوافر على الكثير من الأغذية rlm;الفاسدة في الأسواق، بسبب غياب الرقابة.rlm; وكان رحيم، الذي يدخن بشراهة (نحو ثلاثين سيجارة في اليوم)، قد أصيب rlm;بتسمم حاد من جراء تناوله سمكًا مجمدًا ابتاعه من مخزن تجاري مجاور.rlm; ويعاني رحيم في الغالب من هزال الجسم والسعال المستمر بسبب الإدمان على rlm;التدخين.rlm;

يوضح رحيم أن الكثير من السجائر المتوافرة في السوق العراقي اليوم هي في rlm;الغالب سجائر مقلدة، ولا تستوفي الشروط الصحية اللازمة.rlm;

السلوكيات الخاطئة

ويؤكد الطبيب ليث قاسم في مستشفى النجف (160 كم جنوب بغداد)rlm; أن نقص الوعي الصحي rlm;والسلوكيات الخاطئة،يعدان القضية الأبرز في مجال الحديث عن الوضع الصحي rlm;العام في العراق.rlm;

ويتابع: من الظواهر البارزة في هذا المجال عدم إجراء الفحوصات الدورية rlm;للأطفال، حيث لا تلجأ العائلة إلى الطبيب إلا في حالة مرض الطفل فحسب.rlm; ويقول إن هناك المئات من الأطفال العراقيين الذين يصابون سنويًا rlm;بسوء التغذية الحاد، بسبب فساد الأغذية والحليب، مما يؤثر في نموهم وتطورهمlrm;.lrm;

وعانى الطفل ثامر حبيب (9 سنوات) طيلة سنة rlm;إسهالاً، أفقده طاقته وصحته، وأصابه بالهزال، بسبب تناوله حليبًا فاسدًا.rlm;

ويوضح إحصاء ميداني، أجراه رحيم، أن نحو طفل من كل ستة أطفال يعانون أعراضًا مرضية ناجمة من خطأ في التغذية. rlm;وبحسب الإحصاءات، فإن هناك تأخرًا في النمو لدى الكثير من أطفال rlm;العراق، بسبب اللامبالاة في متابعة تطورهم البدني والعقلي من قبل جهات rlm;متخصصة.rlm;

rlm;لا يرجع الاختصاصي في التغذية أحمد الجبوري، الأمراض، لاسيما بين الأطفال، rlm;إلى فقر التغذية، لأن العراق يتوافر على غذاء كاف، وهو في متناول الجميع، rlm;حتى للعوائل المسحوقة والفقيرة، لكنه يرجع الأمر برمّته إلى خطأ في أساليب rlm;الغذاء، وإتباع عادات غذائية سيئة، ونقص الوعي الصحي.

ويشير الجبوري إلى الطفل هاشم سعيد (8 سنوات)، الذي تعرّض لسوء التغذية، الأمر الذي أوقف نموه الجسدي والعقلي. ويروي أبو منهل القاطن في قرية نائية عن مركز مدينة كربلاء أنه يسعى إلى تجنيب rlm;ابنه مصير الموت، بعدما هزل جسمه، بسبب سوء تغذية حاد.rlm; ويشهد الكثير من عيادات الأطباء والمستشفيات تدفقًا للأشخاص المصابين بسوء rlm;تغذية، أو الذين كانوا ضحية التدخين.rlm;

لكن الخبير الصحي ليث حاتم يرى أن صحة العراقيين تحسنت بشكل كبير في rlm;السنوات الثلاث الأخيرة، لاسيما ما يتعلق بالأمراض النفسية الناتجة من اضطراب rlm;الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية.rlm; ويقول: بدا أطفال العراق اليوم أكثر تعافيًا قياسًا إلى زمن الحصار الاقتصادي، rlm;الذي عاناه المجتمع طيلة سنين.rlm; لكن حاتم يشير إلى إدمان الكثير من العراقيين على أدوية ليسوا في حاجة إليهاrlm;rlm;. ويضيف: هذه حالة مرضية بحد عينها. rlm;

ويعتقد حاتم أن أطفال المدن اليوم هم أكثر صحة من أطفال المناطق النائية rlm;والمعزولة، التي تفتقر المراكز الطبيةrlm;. ويقترح حاتم التركيز على تلك المناطقلتأمين خدمات صحية لهم تتناسب مع rlm;ظروفهم.lrm;

ويتابع: المستشفيات القائمة تحتاج تحديثًا وتوسعة، عبر بناء أقسام وردهات جديدة، إضافة إلى بناء مستشفيات حديثة، وتجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية، مع تزايد عدد السكان.

وتتركز المستشفيات الكبرى في بغداد ومراكز المدن الرئيسة. كما تتوزع المراكز الصحية على عموم محافظات العراق في المدن والأقضية والنواحي، لكن القرى النائية تفتقر هذه الخدمة.وتتوافر في مدن العراق عيادات طبية شعبية، تقدم خدمات الفحص والتشخيص والعلاج في مراكز المحافظات وبأجور رمزية.