قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تتعرض الكثير من النساء عند بلوغهن سن الياس وانقطاع الطمث او تراجع نسبة انتاج اجسامهن لهرمون الاستروجين، يتعرضن، الى جانب بعض المشاكل النفسية الى مشاكل جسدية منها في محيط المهبل الذي يصاب بالجفاف.


عند انقطاع الطمث يتراجع انتاج هرموني الاستروجين وبروجسترون في المبيض، وهذا يسبب نقصانا هرمونيا يصبح له تأثير ملحوظ على عمل أعضاء في الجسم ، من بينها الغشاء المخاطي والنسيج الضام والعظام والدماغ ، فهذه الهرمونات هي بمثابة محرك لوظائفها.
كما تصاب المرأة بعوارض اخرى منها الارق وتقلبات المزاج والاصابة بنوبات حرارة، ما يجعل حياتها في بعض الاحيان صعبة.

ومن المشاكل التي تؤثر على الحياة الزوجية للمرأة في سن اليأس وقد تدفعها الى الامتناع عن ممارسة الجنس مع زوجها هي نشاف المهبل، اذ يكون ذلك بالنسبة لبعضهن عذابا اليما عند ممارستهن الجنس، لكن ولان هذا الموضوع من المواضيع المحظور التحدث عنها بصراحة فان بعضهن يلتزمن الصمت راضيات بالالم النفسي والجسدي.

وتقول الطبيبة النسائية انجيلا ربهولتس في برلين ان نقصان هرمون الاستروجين قد يحدث في بعض الاحيان تغييرا في محيط المهبل وداخله، وتعاني كل اربع من عشر نساء خلال سن اليأس من نشاف في المهبل وحكاك فيه والم مبرح عندما الجماع. والسبب في ذلك ان جلد المهبل والنسيج الضام في قاع حوض المرأة بشكل خاص يتم تنظيم عملهما عن طريق هرمون الاستروجين ، فهناك يوجد الكثير من المستقبلات لهذا الهرمون، وبواسطته تتجدد بشكل متواصل الخلايا في منطقة المهبل وتبقيها رطبة وتنشط الدورة الدموية فيها.

لكن هذه المستقبلات لا يعد تفعيلها كافيا عند نقصان هرمون الاستروجين بسبب سن اليأس على سبيل المثال، وبالنتيجة فان تجدد الخلايا يكون بطيئا جدا، وهذا يحول النسيج الضام الى رقيق وأكثر حساسية. كما وان نشاط الدم يسوء فيفقد النسيج الضام رطوبته ومرونته. وتغيير هذه الهيكلية له تأثير مباشر على نسبة الحموضة المسماة p-H في المهبل، فالنسبة الطبيعية هي من 3،5 وحتى 4،5 وفي سن الياس قد تتراجع الى 1 ، ما يجعل منطقة المهبل ايضا مكانا لتكاثر الأمراض والبكتيريا والاصابة بالالتهابات.

والرطوبة في المهبل تكون ايضا من جهة نتيجة افرازات من الغدد مكانها عند مدخل المهبل، تنشط عند حدوث تهييج جنسي، ومن جهة اخرى عبر سوائل تنتج عن نظام الاوعية الدموية في جلد المهبل. لكن وبسبب سوء حالة جلد المهبل وسوء جريان الدم يزداد تناقص الرطوبة وبالتالي تقل اللزاجة في المهبل، وهذا قد يؤدي اثناء الممارسة الجنسية الى حرقان او حتى الى آلام شديدة، كما وان جلد المهبل يصبح رقيقا وحساسا جدا، فكلما كان ارق كانت الاوجاع اكثر، ما يسبب خلال الجامع حدوث جروح صغيرة فيه تؤدي الى نزيف بسيط جدا، لكن عدم معالجة هذه الجروح قد يسبب التهابات.

وعن هذه المشاكل تقول الطبيبة ربهولتس اولا على الطبيب او الطبيبة تحديد الاسباب، فاذا كان السبب نقصان في هرمون الاستروجين، فيمكن للمرأة استخدام الهرمون الطبيعي استروجين -استريولEstriol اما على شكل كريم او جيل او تحاميل توضع داخل المهبل، فتأثيره يكون مباشرا لانه يخفف من نشاف المناطق التناسلية. كما وانه ينشط جريان الدم في المهبل ويحمي تجديد جلده، فتتحسن نسبة الرطوبة فيه وبالتالي تزيد مرونته وتقل الالام بشكل ملحوظ. لكن يجب ان يكون هذا العلاج تحت اشراف طبي، فهناك نساء عليهن عدم تناول هرمونات بعد انقطاع الطمث لاسباب كثيرة.

ومع ان استخدام هرمون الاستروجين يكون عادة بسبب مشاكل في أماكن محددة، فانه مفيد ايضا للمرأة التي تعاني من مشاكل في سن اليأس مثل الأرق او موجات الحر المفاجئة التي تصيبها. لكن فيما يتعلق بالمشاكل الأخرى التي تشعر بها المرأة في المهبل مثل الحكة والحرقان الشديدين أيضا قبل سن اليأس فيجب عليها زيارة الطبيب او الطبيبة النسائية التي تثق بها والتحدث معها عن مشاكل الأعضاء التناسلية، فعبر الفحص السريري والفحص المخبري يمكن تحديد السبب وإعطاء العلاج الفعال.

عدا عن ذلك فان الافرازات المهبلية والعوارض توفر معلومات عن سبب المرض، فاذا كانت الافرازات بيضاء مع حكاك وحرقة في المهبل، فقد تكون المرأة مصابة بالتهابات فطرية، اما الاصابة البكتيرية فعوارضها افرازات اكثر سيولة مع رائحة غير محببة.