إيلاف ndash; سما حسن: حددت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية مفهوم نوعية التعليم انطلاقا من خصوصية الوضع الفلسطيني ونظامه التعليمي واحتياجاته الأساسية؛ فقد اعتبرت أن نوعية التعليم تبدأ من توفير مقاعد دراسية لجميع الطلبة في سن التعليم من خلال توفير البناء المدرسي والأجهزة والوسائل التعليمية والمعلمين المؤهلين والمدربين، وتحسين مستوى التحصيل عند الطلبة وخاصة في مجالات اللغة العربية والرياضيات والعلوم والتكنولوجيا، واكتساب مهارات الحياة الأساسية .
وحددت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية عدة محاور ترتكز عليها نوعية التعليم الفلسطيني و هي:
المحور الأول: المناهج الفلسطينية كمؤشر للنوعية والسيادة الوطنية:
بسبب وجود منهاجين مختلفين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة؛ لذا وضعت الوزارة في سلم أولوياتها بناء المنهاج الفلسطيني الذي يعبر عن احتياجات الطلبة الفلسطينيين ومتطلبات مجتمعهم ويوحد النظام التعليمي الفلسطيني، فباشرت بوضع خطة هذا المنهاج في العام 1995 وأنجزتها وأقرتها من قبل المجلس التشريعي الفلسطيني في العام 1998 (مركز المناهج، 1998)، وبالرغم من الظروف الصعبة على مستوى التمويل إلا أن الوزارة قد نجحت في إعداد المنهاج الفلسطيني لأول مرة في التاريخ بأيد فلسطينية خلال مدة زمنية قياسية؛ حيث تم إعداد وتطبيق مناهج الصفوف من الأول الأساسي حتى الصف الحادي عشر خلال فترة الخطة الخمسية الأولى (2001-2005)، وانتهي من منهاج الصف الثاني عشر منتصف العام 2006 وبدئ بتطبيقه في بداية شهر أيلول من العام 2006/2007.
المحور الثاني: التحصيل الدراسي للطلبة كمؤشر للنوعية:
اعتمدت مؤشرات التحصيل المدرسي ما قبل عام 2007 على نتائج تقويم المعلمين في المدرسة, ونتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية (التوجيهي). في حين غابت مؤشرات التحصيل في السياقات الوطنية والإقليمية والدولية.
مع نهاية العام 1997 تم تأسيس مركز القياس والتقويم في وزارة التربية والتعليم العالي بدعم من مشروع التعاون التربوي الفلسطيني الفنلندي، ليتولى هذا المركز مهمة رفد متخذي القرار التربوي بمؤشرات تحصيلية نوعية وكمية لتسهم في ترشيد اتخاذ القرار التربوي
طور المركز آليات موضوعية لتقويم مخرجات النظام التربوي الفلسطيني؛ حيث نفذ المركز العديد من اختبارات التحصيل على عينات ممثلة من الطلبة في مباحث دراسية محورية لصفوف مفصلية في نظام التعليم الفلسطيني، وشاركت في بعض دراسات التقويم على المستوى الإقليمي والدولي، ونفذ بعض دراسات تقويم البرامج التربوية، وأخرى لتقويم المنهاج الوطني الأول.
المحور الثالث: التقنيات التعليمية وتكنولوجية المعلومات كمؤشر مساند لنوعية التعلم:
يهدف هذا المحور إلى استخدام التقنيات التعليمية في العملية التعليمية لتحسين نوعية التعلم، وقد بذلت جهود كبيرة ومتواصلة في توفير هذه الوسائل لعدد كبير من المدارس إلا أن وزارة التربية خاصة والمؤسسات التربوية عامة تفتقر إلى الدراسات العلمية التي تقيس مدى تفعيل استخدام هذه المصادر في تحسين نوعية التعلم، وتقييم أثرها على نوعية التعلم ومدى ملاءمتها لمتطلبات المنهاج بحاجة إلى دراسة .
المحور الرابع: الإرشاد التربوي في المدارس الفلسطينية كمؤشر داعم لنوعية التعلم:
من أهم المشكلات التي تواجه الإرشاد التربوي مشكلة العنف ضد الأطفال، وبين الأطفال في فلسطين، والتي لا يمكن عزلها عن الظروف السياسية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وما يترتب عليه.وقد اتخذت الوزارة توجهاً نحو مراعاة الأسس المرتبطة بحقوق الإنسان في الأنظمة والتعليمات الخاصة بالانضباط المدرسي، وإصدار تعليمات واضحة بمنع استخدام العنف المدرسي تجاه الطلبة، وتنفيذ العديد من البرامج والأنشطة التي تهدف إلى الحد من ظاهرة العنف في المدرسة، وتمكن الهيئة التدريسية والطلبة من إيجاد أساليب بديلة عن استخدام العنف.
المحور الخامس: الصحة المدرسية كعامل مهم في تحقيق أهداف التعليم للجميع و تحسين نوعية التعليم:
وقد تم تطوير هيكلية الصحة المدرسية في وزارة التربية خلال السنوات السابقة بما يتناسب و حجم العمل والاحتياجات الملحة لمتطلبات صحة الطلبة

المحور السادس:برامج تربوية خاصة كمؤشر لدعم الطلبة في الظروف الصعبة:
1. برامج الدعم للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة كمؤشر لتطوير نوعية التعلم:
تم اصدار القانون الفلسطيني لحقوق المعاقين رقم ( 4 ) لسنة 1999 م الذي تبنى تعريف الإعاقة بأنها quot; الشخص المصاب بعجز كلي أو جزئي، خلقي أو غير خلقي، و بشكل مستقر في أي من حواسه أو قدراته الجسدية أو النفسية أو العقلية إلى المدى الذي يحد من إمكانية تلبية متطلبات حياته العادية في ظروف أمثاله من غير المعوقينquot;. وقد تم وضع البرامج للعناية بالمعاقين في المدارس .
2. مشروع مراكز المصادر:
تم تطوير برنامج بدعم من المؤسسة السويدية للإغاثة الفردية لتقديم الخدمات المساندة للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس التربية والتعليم العالي ومساعدتهم على الدمج الأمثل، والمشروع عبارة عن انشاء ثلاثة مراكز. تم تجهيز اثنان منها في شهر آب 2005م الأول في رام الله والثاني في غزة أما الثالث فسيتم إنشائه وتجهيزه في العام2007. يتمثل الهدف العام لمراكز المصادر في تحقيق الدمج الأمثل للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة بغض النظر عن قدراتهم الجسمية أو النفسية أو الذهنية أو المشاكل النطقية من خلال تأهيلهم وتوفير الخدمات المساندة وتنمية قدراتهم. تتمثل الأهداف الخاصة لمراكز المصادر في التوعية والإرشاد وإعداد النشرات، تقييم وتشخيص الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، وضع الخطط العلاجية والتربوية، التدريب على تنفيذ الخطط ومتابعة الطلبة وتقييمهم، دعم ومساندة الهيئة التدريسية ومعلمي غرف المصادر، دعم ومساندة أولياء الأمور وتوعيتهم، التنسيق والتعاون مع المؤسسات والمراكز الحكومية وغير الحكومية العاملة في ميدان التربية الخاصة.
3. مرشدو التعليم الجامع:
التعليم الجامع عملية يقصد بها تلبية الاحتياجات المتنوعة لجميع الدارسين، والاستجابة لها، وذلك عن طريق تعزيز المشاركة في التعليم والإسهام في الثقافات وفي أنشطة المجتمعات المحلية، وعن طريق الحد من ظاهرة الاستبعاد في إطار التعليم. ومنذ عام 1997 والوزارة تحاول جاهدة تطبيق المفهوم على أرض الواقع ابتداء، من تعيين مرشدي التعليم للجامع، وحتى عام 2005، حيث أصبح يتوفر 34 مرشد/ة تعليم جامع + 3 منسق /ة تعليم جامع (واحد في غزة واثنان في الضفة الغربية)

4. غرفة المصادر:
هي إحدى أهم المصادر لدعم التعليم الجامع، وهي غرفة صفية ملحقة بالمدرسة العادية تكون مجهزة بما يلزم من وسائل وألعاب تربوية وأثاث مناسب وتداوم فيها معلم/ة التربية الخاصة مدرب/ة تدريبا خاصا للعمل مع الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة. حيث تكمن أهمية غرفة المصادر في دعم الطلبة ذوي المشكلات التعليمية ( صعوبات التعلم، بطيئ التعلم، إعاقة عقلية بسيطة) في مجالات القراءة والكتابة والحساب وأيضا مهارات الحياة الاجتماعية والنفسية. والفئة المستفيدة من غرفة المصادر هم الطلبة اللذين يعانون من فقدان الاتصال والتواصل مع المعلمين والمعلمات. وقد بدأ حديثا العمل على إنشاء غرف مصادر في المدارس منذ بدايات العام 2005 وحتى الآن.

المحور السابع: مبادرات ومشاريع تربوية كمؤشر لتعزيز نوعية التعلم في فلسطين ومنها:
bull;مشروع الدعم النفسي الاجتماعي وقد تم تنفيذه في 130 مدرسة ويستهدف كافة الطلبة ويهدف المشروع إلى مساعدة الطلبة في التعبير عن احتياجاتهم بفاعلية وإبداع، تحسين البيئة المدرسية، تخفيف الضغوطات النفسية والاجتماعية، تعزيز العلاقة مع المؤسسات الأهلية.
bull;مشروع الدعم النفسي المبني على غرفة الصفCBI وقد استهدف 500 مدرسة تتوزع في كافة مديريات الضفة الغربية وقطاع غزة ويهدف المشروع لمساعدة الطلبة على استعادة التكيف النفسي والاجتماعي، وتخفيف الضغوطات النفسية والاجتماعية.
bull;مشروع صحة المراهقة و شمل 150 مدرسة في مختلف مديريات التربية والتعليم ويهدف المشروع إلى تدعيم قدرات ومعارف الطلبة في التعامل مع مشكلات المراهقة والصحة الايجابية.
bull; مشروع الحماية في التربية و استهدف 6 مدارس في مديريات جنين، نابلس، قلقيلية، جنوب الخليل، شمال غزة، خان يونس، وتتلخص أهداف المشروع في تحقيق بيئة آمنة للطلبة خالية من العنف في المدارس.
bull;مشروع أمان للحد من العنف وتدعيم حقوق الطفل و يستهدف 18 مدرسة في 6 مديريات ويهدف المشروع للحد من العنف في المدارس والمجتمع المحلي.
bull;مشروع حل النزاعات المجتمعية و قد استهدف 6 مديريات في المحافظات الشمالية، ويهدف إلى تعزيز وتطوير مهارات المرشدين التربويين في حل النزاعات بين الطلبة. تمكين المرشدين من تدريب الطلبة على التخفيف من حدة العنف وحل النزاعات.
bull;مشروع المهارات الحياتية والتربية الجنسية وقد استهدف 4 مدارس في مديريتي القدس وجنوب الخليل، ويهدف إلى تعزيز مفاهيم الصحة الإنجابية لدى الطلبة في المدارس.
bull;تطوير قدرات المرشدين التربويين في مجال الصحة الايجابية
bull;مشاريع مركز الإرشاد الفلسطيني و قد استهدف القدس، نابلس قلقيلية، وتهدف إلى تقديم الدعم النفسي الاجتماعي للأطفال في ظل الظروف الصعبة ومساعدة الطلبة ضعاف التحصيل
bull;مشروع الدعم النفسي الاجتماعي وقد استهدف قباطية قلقيلية ويهدف إلى تقديم الدعم النفسي الاجتماعي للأطفال قي ظل الظروف الصعبة
bull;مشروع الوساطة الطلابية ويستهدف كافة المديريات ويهف إلى تعزيز قدرات المرشدين على موضوع وساطة الأقران.