خروج السودان واليمن من منافسات النسخة الرابعة

تحد ناري في شاعر المليون و محمد السعيد أول السعوديين إلى المرحلة الثالثة بتصويت الجمهور
*حصة هلال quot;ريميةquot; أول الأصوات النسائية إلى المرحلة الثالثة
محمد عمر من أبوظبي

اصلت رحلة التحدّي والمنافسة على لقب وبيرق شاعر المليون في نسخته الرابعة، من خلال حلقة جديدة ومعركة شعريّة ناريّة جرت أحداثها على مسرح شاطئ الراحة، وكان أبطالها ستّة من الشعراء المميّزين، الذين حضروا بقوّة وقدموا نصوصاً مميّزة، ومواضيع متنوّعة.. وأسفرت المنافسات عن تمكّن أوّل الأصوات النسائية الشاعرة حصة هلال quot;ريميّةquot; من انتزاع بطاقة التأهل للمرحلة الثالثة بعد أن حصلت على أعلى درجة بتقييم لجنة التحيكم.


وحضر عدد من كبار الشخصيّات وأعضاء السلك الدبلوماسيّ، وحشد من وسائل الإعلام، إلى جانب جمهور غفير، إضافة إلى حضور نسائي لافت.

وتنافس خلال الحلقة التي تمّ بثّها ليلة أمس الأربعاء على الهواء مباشرة عبر قناة أبوظبي كلّ من
: تيسير الزلابية من الأردن، جزاء البقمي، وعبدالله حديحان، وحصة هلال من السعوديّة، ومبارك أبوظهير ونصار السويط من الكويت.

نقطة البداية..
البداية كانت من استوديو التحليل مع الضيفين الشاعر والناقد سالم المعشني والشاعر مانع بن شلحاط، حيث تحدثا عن المنافسات في هذه المرحلة وصولا إلى الحلقة الماضية، ورأى المعشني أنّ الآراء كانت متقاربة في الحلقات الماضية، كما كانت الأسماء موزعة بطريقة جميلة حسب الفكرة والقصيدة ولم يهمل التوزيع الجغرافي، وأكد أنّ هذا إثراء للجميع وتحقيق لهدف البرنامج في لملمة شتات هذا الأدب الشعبي العربي.

وفي رده على سؤال لمعدّ البرنامج الإعلامي عارف عمر حول حضور الشعراء على المسرح، وظهور بعضهم بمستوى أقل من مستوى النصّ.
قال ابن شلحاط: إنّ الشاعر عندما يكون واثقاً في شاعريّته سيكون له حضور مميّز، كما عاد ابن شلحطا ليثير الجدل من جديد عندما عاد ليؤكّد أنّ البيت الأول في قصيدة حليمة العبادي احتوى على كسر واضح، وأنّ البيت الأول في قصيدتها قد جاء على وزنين مختلفين في الصدر والعجز.. وكان هذا الموضوع قد أثار جدلاً بين لجنة التحكيم واستديو التحليل في الحلقة الثانية من منافسات المرحلة الثانية.
نتائج التصويت الجماهيري على شعراء الحلقة الماضية..

قبل انطلاق منافسات الأمسية الثالثة من المرحلة الثانية شاهد الجمهور تقريراً قصيراً تضمّن مقاطع من مشاركات خمسة من شعراء الحلقة الماضية، ومقتطفات من تعليقات لجنة التحكيم على مشاركاتهم، بعد ذلك تمّ الإعلان عن نتيجة التصويت على الشعراء الخمسة، واستطاع الشاعر السعودي محمد بن علي السعيد من انتزاع أول بطاقة سعودية للمرحلة الثالثة بعد أن حصل على أعلى نسبة تصويت ونسبة إجمالية بلغت 63 %..

وأصبح الشعراء الأربعة: حميد المرادي من اليمن، نسبة إجمالية 59%، ربا الدويكات من الأردن 37%، سطام بن بتلا من السعودية 43%، محمد بركي الرشيدي من السودان 48% خارج نطاق المنافسات في النسخة الرابعة.. ومع مغادرة الرشيدي، والمرادي أصبح شعراء السودان واليمن خارج نطاق المنافسات في هذه النسخة.

مجريات المنافسة في الجزء الأول...

انقسمت منافسات الحلقة وحسب آلية التنافس في هذه المرحلة إلى جزأين تضمّن الأوّل مشاركة الشعراء بقصيدة حرّة الوزن والقافية والموضوع، وتضمّن الجزء الثاني تقديم الشعراء الستة لقصائد مجاراة لقصيدة على وزن (التغرودة) جارى فيها كل شاعر واحداً من أعلام الشعر الذين تمّ اختيارهم بالقرعة في الحلقة الماضية.


وانطلقت منافسات الحلقة مع تيسير الزلابية، الذي شارك بنصّ عنوانه (الاطلال الذاتي)، رأى الدكتور غسان الحسن أنّ فيه مجموعة من الصور الشعرية، وقال إنّ الشاعر ذهب إلى نوع من استقراء الدنيا وما يحدث فيها، وأشار إلى الحشو في الجزء الثاني من النصّ، وتكرار الشاعر لقافية واحدة بالمعنى نفسه في بيتين والذي يعتبر عيباً في القافية، ونبّه الشاعر إلى أنّه خالف قوانين المسابقة عندما قام بتغيير بعض أبيات النصّ دون إبلاغ اللجنة.. وقال سلطان العميمي إنّ النص هو مشروع نص شعري جميل استعجل الشاعر في قطفه، وكان بإمكانه أن يتعب عليه أكثر، ورأى أنّ الشاعر تعب على صياغة الصور على حساب موضوع النص، وأشار إلى أنّ الشاعر حاول في الأبيات الخمسة الأخيرة طرح حكمة ولم تكن مرتبطة بفكرة النص بصورة مباشرة.. ورأى حمد السعيد أنّ هناك تطوراً ملحوظاً في مستوى الشاعر، وأشار إلى أنه تناول موضوع النص بحرفة شاعر، وأنّ النص جاء بتسلسل جميل وانسيابية.. وعارض السعيد رأي الحسن وقال إن تكرار القافية في بيتين لا شيء فيه.

ثاني المشاركين كان الشاعر جزاء البقمي، الذي قدّم نصّاً بعنوان (سفينة حلم) نال من خلاله ثناء وإشادة أعضاء لجنة التحكيم، ورأى العميمي أنّ النصّ جميل بفكرته، وأنّه نصّ متكامل من حيث المقدمة والموضوع وطرح القضية، وأشار إلى أنّ المستوى الفني كان مرتفعاً من حيث الصور الشعرية التي لم تُغرق في الرمزية ولم تكن مباشرة.. السعيد قال إنّ النص جميل جداً وسلس وفيه نضوج شعري.. وعلق الحسن بدوره بالقول إنّ القصيدة جميلة وتُقرأ بأساليب مختلفة.. وأشار إلى أنّ مركز الثقل كان في مقدمة القصيدة المرأة المتقدمة بحب وتفاؤل، وكان الرجل المتجبّر مركز الثقل في الجزء الثاني من القصيدة.

ثالث المشاركات كانت مع الصوت النسائي في الأمسية حصة هلال، التي قدمت نصّاً جميلاً، أشاد به السعيد وقال إنه دليل على الشاعرية، ووصف الشاعرة بأنها قلم مبدع في الكتابة والشعر، استطاعت أن تضع لها بصمة ولونا وأسلوبا مميزا.. ورأى الحسن أنّ النص جميل ويحمل موقفاً وقضية تخص المرأة على وجه العموم، والشاعرة على وجه الخصوص، وأشار إلى الصور الكاريكاتيرية للمفارقة ما بين جمال المرأة وما تؤديه وجمال العالم وما فيه من خير وبين من يسعون لتحطيمه.. العميمي أكد أنّ النص تتوفر فيه العديد من عناصر النجاح، وأنّ الفكرة الواضحة الصادرة من معاناة ذاتية كان له دور كبير في جمال النصّ، وأشار إلى أنّ النصّ جميل من ناحية الطرح وتسلسل الأفكار، واحتوائه على العديد من الصور الشعرية الجميلة والمفردات المناسبة في كثير من الأبيات.

عبدالله حديجان، شارك بنصّ جميل في موضوعه، والذي أكد الحسن أنّه مبتكر وقلّ ما كتب عليه الشعراء، وأشار إلى أنّ بعض العبارات الشعرية فيها دقة كبيرة ما يدلّ على أنّ الشاعر يعي ماذا يقول ولديه حصيلة لغوية جيدة.. ولاحظ أنّ اختيار الشاعر لوزن من الأوزان الطويلة جعله يعمد إلى كثير من الحشو والتكرار والعطف وخاصة في بداية الأبيات.. وأشاد العميمي بالحضور والإلقاء الجميل للشاعر، وأشار إلى أنّ فكرة النصّ مميزة وطرحها الشاعر بوعي، وقال إنّ مثل هذا النصّ يحمل رسالة وهمّا عاما أكثر من التجربة الشخصية، ونبه إلى أنّ البحر الذي كتب عليه الشاعر بحاجة إلى ثراء في المفردات وتنوع في الصور الشعرية، وأنّ النص ثري بمفرداته وفيه الكثير من الصور الشعرية، والتسلسل في بناء الأفكار والانتقال الجميل والممهد.. وتحدث السعيد عن بحر القصيدة وأشار إلى أنّه لا يكتب عليه إلا المحترفون المبدعون وأشاد بأسلوب الشاعر في تناوله لموضوع النصّ الذي كان مميزاً.

المتسابق الخامس مبارك أبوظهير، شارك بنصّ اجتماعي عنوانه (في الصميم)، رأى العميمي أنّه واضح في موضوعه وأنّ الشاعر مزج في فكرته بين الرأي الشخصي واتكأ على الشرع والدين والمقولات المتداولة، وناقش الشاعر في معاني بعض الجمل المتضمنة في النص وسجل بعض الملاحظات.. ورأى السعيد أنّ موضوع القصيدة يخصّ الشاعر، وأشار إلى تسلسل الفكرة ووحدة الموضوع، وقال إنّ النص جميل وفيه حبكة شاعر.. وبدوره علّق الحسن على المشاركة بالقول: إنّ القصيدة تتكون من الشكل والمضمون وأنّ قصيدة الشاعر من الناحية الشعرية هي نظم لا يوجد فيها خيال شعري... ولم أجد أيّ شيء من ملامح الشعرية، وأشار إلى أنّ المنظور الذي ذهب إليه الشاعر جاء من منظور ذاتي فقط.

نصار السويطالنهاية كانت مع نصار السويط وقصيدة بعنوان (شمس الضحى) أشاد السعيد بقافية الأبيات المميزة وجرسها الموسيقي الواضح، وقال إنّ الأبيات كانت جميلة وفيها حكمة.. وأشار الحسن إلى جمال القصيدة من حيث التدفق الشعري من البداية إلى النهاية. وأشاد باستخدام الشاعر للغة لطيفة بسيطة تصل إلى الأذهان على مختلف المستويات.. ولاحظ كسراً في البيت الأول من القصيدة.. ورأى العميمي أنّ النصّ يحمل طرحا فلسفيا، واحتوى على صور شعرية جميلة، وأشار إلى أنّ انشغال الشاعر في بناء الصور الشعرية تغلّب على الفكرة وسار إلى مسارات أخرى ليست في صالح النص ككتلة متكاملة، وتمنى أن تكون هناك معالجة أفضل حتى تكون فكرة النص متماسكة.

الجزء الثاني .. قصائد المجاراة ...

في الجزء الثاني من المنافسات وقبل انطلاق المعركة الشعريّة عقّب ضيفا استديو التحليل سالم المعشني ومانع بن شلحاط على مشاركات الشعراء وتنوع مواضيع القصائد، وأشادا بمستوى الشعراء في الأمسية، وسجلا ملاحظات على بعض النقاط المتعلقة بحضور وأداء الشعراء.

ثمّ انطلقت منافسات الجزء الثاني حيث ألقى الشعراء الستة قصائد جارى كل شاعر من خلالها قصيدة على وزن التغرودة لواحد من كبار الشعراء، وعلى الغرض والقافية نفسهما.

بعد ذلك علق أعضاء لجنة التحكيم على مشاركة وأداء الشعراء في الجزء الثاني، وقال الدكتور غسان الحسن إنّ وزن التغرودة وزن جميل ذو إيقاع مطرب، ولاحظ أنّ خمسة من الشعراء بدأوا مجاراتهم بكلمة (يا راكب) في نصوصهم وهذا دليل على أنّ أصل التغرودة متعلق بالمطايا وما يعود إليها من شؤون، وأكد أنّ الشعراء جميعهم جاؤوا بنصوص جميلة سواء في الموضوع أو في القافية والوزن.. وقال سلطان العميمي إن الشعراء جميعهم قد أبدعوا، ولاحظ أن تيسير الزلابية قد ابتعد عن موضوع التغرودة التي تمت مجاراتها، وأنّ مبارك بوظهير قدم تغرودة مميزة وبأسلوب عصري فيه شيء من التجديد.. وقال حمد السعيد إنّ جميع الشعراء أتقنوا المجاراة من حيث المستوى الشعري والمواضيع.
لحظة الحسم وإعلان النتيجة..

بعد أن قدم الشعراء الستة لمشاركات مبدعة خلال الأمسية دخل الجميع في مرحلة التوتر والترقب بانتظار إعلان اسم المتأهّل بقرار لجنة التحكيم، وفي لحظة حاسمة أعلن مقدما البرنامج عن تأهّل الشاعرة حصة هلال quot;ريميةquot; بعد أن حصلت على أعلى درجة من لجنة التحكيم 48 من 50، وانتقل الشعراء الخمسة الآخرون إلى مرحلة التصويت الجماهيري والذي سيتأهل من خلاله شاعر واحد وهو الحاصل على أعلى درجة من تصويت الجمهور وأعلى نسبة إجمالية.. وقد منحت لجنة التحكيم درجاتها للشعراء كالتالي:
جزاء البقمي 44 من 50، عبدالله بن حديجان 44، تيسير الزلابية 36، مبارك بو ظهير 36، نصار السويط 38 من 50.

ضيفا الحلقة .. الشاعر بدر الضمني، والفنان عبدالله الرويشد..

حعبدالله الرويشدلّ الشاعر الكويتي بدر مفرّح الضمني أحد نجوم برنامج شاعر المليون في النسخة الثالثة ضيف شرف في الأمسية، ومن خلال تقرير مصوّر هنأ اخوانه الشعراء المتأهّلين للمنافسة في النسخة الرابعة، وأشار إلى أنّ مشاركته في شاعر المليون كانت نقطة تحول في مسيرته الشعرية ومنحته محبّة الناس ومعرفة عدد من الرجال الذين تمّ التعامل معهم من خلال البرنامج، وألقى الضمني لنصين متألقين الأول وجداني جميل، والثاني نصّ رائع تغنى من خلاله بـ(دانة الشرق) عاصمة الثقافة الأدب أبوظبي.. وأشار الضمني إلى أنه يعكف على إصدار ديوانين صوتي ومقروء.

كما حلّ الفنان الكويتي عبدالله الرويشد ضيفاً على مسرح شاطئ الراحة وأطرب جمهور الشعر بأغنية جميلة من كلمات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. منها:

يا مرحبا باربع و أربع من الحور مرّن علينا واسلبنّا بالانظار

يتبخترن في لبس ضافي ومستور ما لبسن ٍالقاصر عن القول والعار

عليهن وسام الحسن لى مسوّيٍ نور ياضن كما القنديل في وقت الاسحار

ورافق الفنان على المسرح إحدى فرق الفنون الشعبية، وتفاعل الجمهور بطريقة رائعة مع الأغنيّة التي أضفت جمالاً وألقاً على أجواء الأمسية.

الحلقة القادمة ومعيار قصيدة المجاراة...(الهجيني القصير)

في نهاية الحلقة وقبل الإعلان عن أسماء الفرسان في الأمسية الأخيرة من المرحلة الثانية، تحدّث حمد السعيد عن معيار المجاراة في الحلقة القادمة والذي سيكتب عليه الشعراء مجاراتهم وهو وزن quot;الهجيني القصيرquot; وأشار إلى أنّه من أشهر البحور في المنطقة، والهجيني نوعان الطويل والقصير، وقد تمّ اختيار (الهجيني القصير) للمجاراة لأنّه يكاد يكون مهملاً في الفترة الحالية، وأشار إلى أنّ أكثر من كتب على هذا البحر أهالي الجزء الشمالي من الجزيرة العربية، وهو وزن سلس يتناول جميع الأغراض وتغلب عليه الكوميديا، وأوضح أنّ الهدف من تحديد هذا البحر للمجاراة هو إحياء هذا البحر والمحافظة عليه وإعادة إحياء ذكرى عدد من كبار الشعراء الذين سيتم مجاراة أحد نصوصهم والذين يعتبرون مدارس شعرية.

بعد ذلك تمّ الإعلان عن أسماء الشعراء المتنافسين في الحلقة القادمة والشعراء الذين سيقومون بمجاراتهم وهم: سعود العواجي من السعودية يجاري الشاعر سند الحشار الظفيري، سلطان الأسيمر من الكويت يجاري الشاعر دخيل الله بن مرضي الدقيمي، عبدالله الجابري من الإمارات يجاري الشاعر محمد بن أحمد السديري، محمد بن أرتيان من الكويت يجاري الشاعر محمد بن لعبون، مستورة الأحمدي من السعودية تجاري الشاعر علي إبراهيم الايدا، نايف بن عرويل من السعودية يجاري الشاعر عبدالله الأشقر.