من أعلى مكان بالقاهرة حيث كانت تجيش الجيوش وتدق طبول الحرب من سبعة قرون في قلعة حاكم مصر، صلاح الدين الأيوبي، دقت الطبول طوال الأيام الماضية، ولكنها لم تكن طبول الحرب، ولكن طبول السلام، من 27 دولة تشارك في المهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية الذي تستضيفه مصر.
القاهرة:ألوان زاهية وأضواء ساطعة تلون وجه السماء، على دقات الطبول وأنغام موسيقية فلكورية، تنطق بلسان حضارات مختلفة من الشمال والجنوب والشرق والغرب، تمثل مراسم laquo;طبول السلامraquo;، التي تدق في العاصمة المصرية القاهرة حاليا، بين جنبات قلعة صلاح الدين الأيوبي، التي يبلغ عمرها 7 قرون، في المهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية، الذي يشارك به 36 فرقة فنية دولية، تمثل 27 دولة عربية وأجنبية، وسط رعاية على مستوى الدولة المصرية، وحضور إعلامي كثيف، فيما تمثل اليونان ضيف شرف المهرجان هذا العام، بينما تمثل قارة أفريقيا ضيف الشرف الدائم للمهرجان، حيث تمثل وطن للطبول، ويحتفي المهرجان في دورته هذا العام بمرور 50 عاماً على تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية.
بدأت مراسم المهرجان، الذي يستمر لمدة أسبوع، بعرض لفرقتي laquo;طبول الصين للنساءraquo; وlaquo;السمسميةraquo; البورسعيدية المصرية، ثم قدمت جميع الفرق تابلوهات فنية لعروضها تناغمت فيها الفرق المصرية من سمسمية ونوبية وتحطيب مع فرق الدول العربية والأجنبية في سيمفونية رائعة، اعتمدت علي امتزاج فنون ثقافات الشعوب، من خلال الفرق الفلكورية، التي تبدأ من مصر ويأتي اليها كل من تركيا، اليونان، ناميبيا، كولومبيا، الأردن،الكونغو،الكويت، كازاخستان، اذربيجان، جزر المالديف، اليمن، توجو، الجزائر، العراق، باكستان، سيرلانكا، الصين، غينيا، الإمارات، بنجلاديش، إندونسيا، رومانيا، تونس، جنوب أفريقيا، نيجيريا، ألمانيا،السودان في معزوفة كونية تؤكد علي التواصل الإنساني بين الشعوب.
ويمتاز مهرجان الطبول، هذا العام بعروض مشتركة تقدمها فرق من دول مختلفة، مثل فقرة قدمت بدار الأوبرا المصرية، وكانت عبارة عن عرض مشترك بين فرقة laquo;الأنفوشيraquo; المصرية للفنون الشعبية وبين بعض الفرق الأفريقية من ناميبيا وتوجو، وكانت الفقرة عبارة عن حفل زفاف استعراضي لعريس من مصر وعروس من توجو وقدم الاستعراض مجموعة من الفرق بالمشاركة في الرقص والغناء، وتفاعل معها الجمهور بشكل كبير.
ويمتاز المهرجان، بتنوع أماكن العروض ما بين التراثية، مثل قلعة صلاح الدين الأيوبي ووكالة الغوري الأثرية، وبين الأماكن العصرية المجهزة مثل مسرح ساحة الهناجر والمسرح المكشوف بالأوبرا المصرية، وبين تقديم العروض في المحافظات المصرية المختلفة، كما يصاحب المهرجان، إقامة سوق شعبي للمنتجات التراثية، تشارك به قطاعات وزارة الثقافة وبعض الدول الأجنبية.






التعليقات