: آخر تحديث

محجبات تحولن لـ«أيقونات»

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

هديـر الزهـار

لم يكن الطريق سهلا للوصول لأحلامهن بل واجهن الكثير من المعوقات وتذوقن الكثير من الإحباطات، إلى جانب ما تعرضن له من تمييز وسخرية وكلمات جارحة كانت كفيلة للتخلى عن أحلامهن إلا أنها لم تكن سوى وقود أشعل عزيمتهن والهب التحدى لديهن وزادهن أصرارا ليحصلن على حقوقهن وتحقيق أحلامهن .. فلم يتخلين عن حجابهن بل حطمن كل المعوقات ووصلن به لأحلامهن فأصبحن «أيقونات» يقتدى بهن بعدما نلن شهرة عالمية.. والأجمل أن عددهن فى تزايد يوما بعد يوم .. لذا نستعرض اليوم بعض النماذج منهن.

ساديا أزمت.. باكستانية بدرجة كوميديانة

بروحها المرحة وخفة ظلها، نجحت الفتاة الإنجليزية ـ ذات الأصول الباكستانية ـ ساديا أزمت، 32 عاما، فى أن تكون فنانة كوميدية ذات شعبية كبيرة بعدما نجحت فى تحويل معاناتها إلى نجاح حيث تقدم عروضا كوميدية تحاول من خلال إلقاء الضوء على ما يعانية أصحاب الأصول والديانات والاعراق المختلفة فى المجتمع البريطانى بشكل كوميدى وساخر دون تجريح، وهو ما جعل عروضها تجد استحسانا كبيرا فصنعت جمهورا لها منذ تقديمها أول عروضها عام 2011 ، والذى كان بعنوان «الرجاء الانتظار».. انت بصدد الانتقال لممثل اسيوى فى المملكة المتحدة. وقد أطلقت أزمت أخيرا سلسلة حلقات كوميدية عبر إذاعة «بي.بي.سي» بعنوان «لا توجد دولة للشابات»، والتى حظيت بنجاح كبير.

أمية ظفر .. غيرت قوانين الملاكمة بـ«حجابها»

منذ أن كانت فى الـ 13 من عمرها، اختارت الفتاة الأمريكية أمية ظفر لعبة الملاكمة ، والتى سريعا ما تملكها عشقها، فكانت تقضى اغلب وقتها فى التدريب. لكن عندما بدأت مشاركتها فى المنافسات، سرعان ما واجهت 18 عاما، العديد من الصعوبات والعوائق لكونها محجبة حيث حذرها مسئولو الملاكمة من أنها لا تستطيع ارتداء زى كامل الجسم والحجاب داخل حلبة الملاكمة حيث إن المسموح بارتدائه القميص والشورت فقط. وفى عام 2016، فى واحدة من أهم المباريات ، تصدرت عناوين الصحف عندما تم استبعادها من المشاركة فى البطولة بسبب حجابها حيث اعتبر قميصها وسروالها ذات الأكمام الطويلة غير آمنة فى القتال. وفور معرفتها بالخبر انهارت ظفر باكية، إلا أنها لم تستسلم بل قامت بحملة تطالب من خلالها بالسماح لها بالمشاركة بالحجاب، وبالفعل نجحت فى تغيير اللوائح حيث سمح المجلس المسئول بالهيئة الوطنية للرياضة، برفع الحظر المفروض على ملابسها والسماح لها بارتداء الحجاب خلال المباريات، فى حدث يدعمه الاتحاد الأمريكى للملاكمة، لتصبح بذلك أول ملاكمة تشارك فى نزال رسمى مرتدية الحجاب. وفى العام الماضى فازت بلقب «وزن الذبابة» فى بطولة «شوجر بيرت» الوطنية. وقد علقت ظفر على فوزها قائلة :«لا تدع الناس يتحكمون فى حياتك .. كن أنت .. حارب من أجل نفسك لتحقيق أهدافك وسترى النتائج».

 

ووكر ديالو .. قاضية أقسمت بـ «القرآن»

بعدما تم تعيينها كأول قاضية محجبة فى سلك القضاء الأمريكي، شهد الأمريكيون أول مشهد من نوعه حينما أدت كارولين ووكر ديالو، القاضية الأمريكية ذات الأصول الإفريقية، والتى عينت قاضية فى محكمة بروكلين بولاية نيويورك الأمريكية، قسم الولاء للمهنة والدستور وهى واضعة يدها على نسخة من المصحف. وقد جاء تبؤ ووكر ديالو للمنصب أنها بعد مسيرة مهنية طويلة ولعت فيها بالقانون بدأتها كمستشار قانونى بإحدى الشركات ثم انضمت إلى قسم قانون مدينة نيويورك حيث دافعت عن مدينة نيويورك ووكالاتها والموظفين رفيعى المستوى فى القضايا المرفوعة بموجب مختلف القوانين الفيدرالية وقوانين الولايات والمدن.

ثم عملت قاضية فى القانون الإدارى فى مكتب المحاكمات الإدارية وجلسات الاستماع فى مدينة نيويورك، كما كانت وسيطًا متطوعا فى معهد نيويورك للسلام. وشاركت فى إنشاء محكمة شرق نيويورك، والتى تقوم فيها بتدريب الشباب من سن 13 إلى 18 عاما على القيام بالخدمة كقضاة ومحامين ومحلفين فى قضايا واقعية لشباب فى مثل سنهم. ويذكر أنها بعد فترة قصيرة من تنصيبها فى عام 2015، تلقت تهديدات بالقتل، ربما بسبب أداء اليمين فى القرآن. وقد حصلت على العديد من التكريمات، من بينهما إدراجها فى 2017 كواحدة من أفضل 15 امرأة مسلمة ملهمة فى جميع أنحاء العالم، وواحدة من 25 مسلما من أصل إفريقى يكسرون الحواجز فى جميع أنحاء العالم.

نور تاجورى .. مذيعة على الـ«بلاى بوي»

«سأصل لأحلامى وأنا بحجابي» .. شعار رفعته الإعلامية الأمريكية ذات الأصول الليبية، نور تاجورى، والتى بالرغم من صغر سنها الذى لم يتجاوز الـ 26 عام، إلا أنها نجحت فى الوصول لأكبر احلامها حيث أصبحت أول محجبة تقدم نشرة الاخبار على شاشة تليفزيون أمريكية. وقد جاءت تلك الخطوة عقب حصولها على درجة البكالوريوس فى الآداب من جامعة ماريلاند، ثم تخصصت فى الصحافة الإذاعية ودرست التنمية الدولية وإدارة النزاعات. وبدأت تاجورى مسيرتها الإذاعية فى عام 2012 حيث عملت كمتدربة فى الراديو. ثم عملت كمراسلة لأحدى القنوات التليفزيونية لمدة عامين، وفى عام 2016، انضمت إلى أحد مواقع الأخبار عبر الإنترنت كمذيعة. ولم تكتف تاجورى بذلك بل أنتجت سلسلة افلام وثائقية حول إساءة معاملة الأشخاص ذوى الإعاقات العقلية. وقد ظهرت «تاجورى» كأول فتاة محجبة على غلاف مجلة الـ «بلاى بوي» بعدما غيرت المجلة سياستها التحريرية وامتنعت عن نشر صورٍ عارية فى صفحاتها، لاستقطاب جمهور أكبر. ورغم أن ظهور تاجورى على الغلاف أثار الكثير من اللغط وعرضها للنقد إلا أنها لم تبال حيث قالت «هدف ظهورها فى المجلة تغيير الصورة النمطية السائدة عن النساء المحجبات فى الولايات المتحدة». وكان حوارها يتمحور حول شبابٍ خاطروا لتحقيق أحلامهم وتمردوا على النمطية السائدة فى المجتمعات وواجهوا بشجاعة الآراء السلبية التى هاجمتهم، ليصيروا وجوهاً مجددة فى العالم.

كورلو .. راقصة بالية

«الحجاب يغطى جسدى وليس عقلى وموهبتي» .. هكذا كان رد راقصة البالية الأسترالية ستيفانى كورلو، 18 عام، على منتقدى حجابها. فقد بدأ شغفها بالباليه منذ أن كان عمرها سنتين فكانت ترى فيه حلمها وطموحها، ولكن بعدما اعتنقت اسرتها الإسلام عام 2010 وهى فى سن الثامنة لم تقبل أى مدرسة بالية برقصها بالحجاب، وقد أصابها الأمر فى البداية بالحزن والإحباط، ولكنها أطلقت حملة عبر الإنترنت لجمع الأموال لتأسيس مدرسة باليه، وبالفعل جمعت أكثر من 7 آلاف دولار. ثم افتتحت والدتها اكاديمية للبالية تستقبل الجميع، وكانت كورلو تنشر صورا وفيديوهات لها وهى ترقص، ولكن كثيرا ما كانت تصدم بتعليقات مسيئة تسخر من حجابها بينما كان ينتقدها المتشددون رفضهم كونها مسلمة ومحجبة ترقص إلا أن ذلك زاد من عزيمتها وإصرارها على استكمال حلمها بل أطلقت حملة بعنوان «أزل الكراهية من النقاش»، وهى حملة تساعد الشباب فى نبذ خطاب الكراهية على الإنترنت ومعالجته. وتعمل كورلو حاليًا لتحقيق هدفها المتمثل فى أن تصبح أول راقصة باليه حجابية فى العالم ترقص فى فرقة باليه محترفة، خاصة وأنها أصبحت ملهمة حيث ظهرت أخيرا عدد من راقصات الباليه المحجبات.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد