قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

هناك نور لم نعتد السماع به وهو النور النفسي... نور متناغم مع قانون النفس البشرية... معزوفاته أوتار فكرية نصنعها عندما نتخيل، وكما يتزامن النور الكوني بقانون منظّم يشرق بوقت، ويغيب بوقت آخر، قد يتعادل معه، وقد ينقص عنه، وقد يزيد... حتى يحقّق اتزاناً كونياً يتيح لنا التنقّل بين التعب والراحة، وبين العمل والعبادة، وبين كونيات الأزمان.

كل هذا التنظيم بروعته ودقته يسكن نفس كل واحد منّا، بصورة نفسية تشابهه في القانون الكلي العام، وهو الإشراق والمغيب ومعادلاته... وتختلف في أسلوب التحكم به، هنا المسيطر بهذا النور هو الشخص نفسه، بقوة نفسية تدعى التخيل، ولعل كل قارئ يتساءل تُرى ما هو التخيّل؟ كثير منا لا يفرق بين أحلام اليقظة أو الوهم والتخيّل، والفرق كبير بينهما، الأول عالم تشتت ذهني وطاقة مهدورة... والآخر تركيز وطاقة موزونة... فهو يخضع لأساس مدروس وقواعد مدروسة.

تبدأ بأفكار دقيقة مرتبطة بالشعور الحقيقي وبنائه... ثم بعد ذلك يكون التخيّل هو الورشة التطبيقية لهذه الأفكار.

يبقى الآن السؤال المهم كيف أتخيل؟

إن أسهل طرق التخيل هي:

1 - تذكّر شكل والدتك اليوم عندما خرجت من المنزل... عُد لشكلها الكامل الآن.

2 - تذكّر المحادثة التي دارت بينكما.

3 - وتحدث معها وتناول وجبة الإفطار معها، وانظر إلى تعابيرها وعينيها.

إن تمكنت من تصور ذلك، فاعلم أنك قادر على الخيال، طبق هذا التمرين مع كل أهدافك... وطموحاتك... ورؤيتك المستقبلية... لتفاصيل حياتك، وكن على يقين أن كل ما ترسمه يحدث لك تفصيلياً.

فكن مهندساً بارعاً في هندسة أفكارك... لإخراجها كما كنت تراها عندما كانت يوماً ما فكرة.