> في العام الذي انتهى يوم أمس، استمرّ غزو الذكاء الاصطناعي للسينما. وفي العام الجديد، نحن موعودون بارتفاع عدد الأفلام التي ستُنجز عبر هذا الاختراع، جزئياً أو كلياً.
> في منتصف ذلك العام، عُرض فيلم «ساحر أوز في سفير» (The Wizard of Oz at Sphere)، وهو استنساخ لفيلم ڤكتور فلمنغ الكلاسيكي الصادر عام 1939. هذا الاستنساخ لم يحمل اسم مخرج، لأنه لا إخراج فيه، بل إشراف تقني من بدايته إلى نهايته.
> هي الحكاية نفسها، مع تطوير تقني للممثلين الذين ظهروا في الفيلم السابق (جودي غارلاند، باري بولجر، فرانك مورغن... إلخ)، ومع تغيير المقاس السابق (35 مم) إلى حجم أكبر. وبذلك تغيّرت اختيارات المخرج من حيث أحجام اللقطات، لأن ما التقطه سابقاً بلقطة متوسطة بات الآن لقطة كاملة تشمل الرأس والجسد بأسره.
> هناك معارضة شديدة للذكاء الاصطناعي من الكتّاب والممثلين وقطاع واسع من السينمائيين الآخرين، الذين باتوا يرون مستقبلاً قد يتوارى فيه الجهد والإبداع البشري، ليسود التفعيل الإلكتروني والرقمي وحده.
> كذلك انتبهت استوديوهات السينما إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي تقوم بعمليات «سكانينغ» للأفلام القديمة (عبر أقراص مباعة)، لتغذية آلاتها بمواد يمكن تخزينها واستخدامها متى شاءت تلك الشركات. وقد وجَّهت «يونيڤرسال»، إلى جانب شركات إنتاج أخرى، إنذارات قضائية لمنع مثل هذه السرقات.
> المسألة ليست فقط ما إذا كان الذكاء الاصطناعي جيداً أم رديئاً، بل ما إذا كان الإنسان سيستسلم له، ويُحيل موهبته وعقله إلى التقاعد، ثم إذا ما ساد هذا التفعيل، كيف سيكون مستقبل السينما ككل.
> هذا الأمر لا يشمل الصناعة السينمائية وحدها، بل كل مجالات الحياة؛ فهو نقلة إلى المجهول وبداية مرحلة قد تتسبب بطوفان من البطالة وتراجع في مستويات الذكاء ومعدلات الـIQ.
> وإذا غابت السينما كما تعوَّدنا عليها، فهل ستكون هناك حاجة إلى المهرجانات والمناسبات الفنية وجوائزها؟















التعليقات