إيلاف من دبي: تولي قناة دبي إحدى قنوات مؤسسة دبي للإعلام، البرامج الدينية حيزاً مهماً في قائمة برامجها التي تحرص فيها على التنوع الدائم في إنتاج وتقديم مجموعة من البرامج الغنية معرفياً وفكرياً، والمنتقاة بعناية إرضاء للمشاهد العربي بكافة شرائحه وفئاته، حيث تقوم القناة ببث أربع برامج دينية متنوعة هي: (حدثنا الزمان، أهل الذكر، القرآن والإنسان، وأخر متشابهات)، حيث تلقى هذه البرامج الاهتمام والمتابعة الجماهيرية، لما تطرحه من قضايا وأفكار دينية ودنيوية تتسم بالاعتدال والوسطية، بعيداً عن التشدد في الأحكام، في الوقت الذي تؤكد فيه إتصالات ورسائل المشاهدين والجمهور، على الحرص على متابعتها بشكل دوري مستمر.
* ويأتي في مقدمة هذه البرامج، برنامج quot;وأخر متشابهاتquot; الذي يبث يوم الجمعة الساعة 19:00 بتوقيت الإمارات، الساعة 18:00 بتوقيت السعودية، ويقدمه د.مجيب عبد الوهاب ويبحث فيه الدكتور أحمد الكبيسي، في متشابهات القرآن الكريم، مقدماَ من خلال هذا البرنامج تفسيراً واضحاً ومميزاً لآيات القرآن الكريم، والأخرى التي تشبهها في المعنى، مع بيان الفرق في هدف كل آية وأسباب نزولها.
وفي هذا الإطار يصف الدكتور أحمد الكبيسي برنامجه بالقول:
ـ هذا موضوع جديد على غرار البرنامج الذي سبقه والذي كان تحت عنوان quot;الكلمة وأخواتها في القرآن الكريمquot; والذي كان يتطرق إلى الكلمة في تاريخ علوم القرآن، بينما يهدف هذا البرنامج إلى النظر في الآية وأخواتها وليس في الكلمة وأخواتها، عبر اكتشاف تكرار بزيادة حرف أو صيغة فعل أو شدة أو حركة أو ما شاكل ذلك، وذلك على غرار قوله تعالى: (لكي لا يعلم بعد علم شيئاً)، وفي سورة أخرى يقول سبحانه وتعالى: (لكي لا يعلم من بعد علم شيئاً).
مشيراً إلى أنه لم يجد في التفاسير السابقة ما يعين على هذا التشابه بين الاثنين بفارق بحرف أو صيغة فعل أو غيرها، مؤكداً أن موضوع البرنامج لاقى استحسان الجمهور والمتابعين، داعياً الجمهور إلى المشاركة والتشارك في الآراء والأفكار لإثراء وإظهار وإبراز إعجاز القرآن الكريم من خلال هذه النوعية من البرامج.
متابعاً القول:
ـ كوني قصرت جهدي على قناة دبي، فقد كانت هذه الأفكار تراودني وأحدث نفسي بها ولكن لانشغالي الشديد كنت أؤجل البحث الأكاديمي، فلما استقر بي المقام في دبي ووفرت لي قناة دبي مساحة من الوقت كافية لدراسة هذه الفروق في 9 برامج قدمتها على مدى السنوات العشر الماضية، وكلها محاولات جديدة لفهم كتاب الله عز وجلّ، على قاعدة أن هذا الكتاب العزيز يعطي عطاء جديداً في كل جيل، على حسب ثقافته هذا الجيل ومعرفته ومكتشفاته، وهذا يعني أن القرآن الكريم يتطور عطاء مع تطور الإنسان في العقل فعلاً، لذلك يتوجب على كل جيل أن يصنع لنفسه تفسيراً جديداً، وكأن القرآن نزل على جيله، فعليه أن يفهمه بعقلية عصره، خاصة وأن لكل عصر عقليته ومفاهيمه ومساحته المعرفية، وهذا يجعلنا نثمن التفاسير السابقة لأنها تفاسير بنات جيلها ولا ينبغي أن نغض من قدر المفسرين لأنه ما كان بوسعهم أن يقولوا غير ما قالوا وإلا اتهموا بالزندقة، وهكذا هو العلم يتطور بتطور العقول، وهكذا هي العقول تتطور بتطور العلوم.
وختم الدكتور أحمد الكبيسي حديثه بالقول:
ـ الفضل لله عز وجلّ أولاً ولقناة دبي لأنها فتحت هذه الآفاق العلمية في كتاب الله، والتي لاقت الاستحسان في كافة أرجاء العالم الإسلامي، وقد قدمنا سابقاً برامج: المرأة في القرآن، فيها كتب قيمة، وآية تبحث عن معنى، الكلمة وأخواتها، وآخر متشابهات، والبقية تأتي إن شاء الله، لهذا نرجو من الجمهور الكريم الذي عودنا على المشاركة الفعالة، بالإضافة إلى النقد والانتقاد، أن يستمر معنا على هذا النحو، فنحن نفرح بالنقد والانتقاد أكثر من فرحنا بالمدح والمديح، لأن النقد والانتقاد يضيف إلينا معرفة جديدة، وهي مناسبة لشكر سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الداعم لهذه البرامج، كما أشكر قناة دبي وقد اتسمت بالحلم وسعة الرأي والحرية بشكل لا تجده إلا في دبي نفسها.
* كذلك الحال بالنسبة برنامج quot;القرآن والإنسانquot;، والذي يبث يوم الأربعاء الساعة 19:00 بتوقيت الإمارات، الساعة 18:00 بتوقيت السعودية، والذي يطل على جمهوره في حلقات ورؤية جديدة تحت عنوان quot;بيوت آمنةquot;، ويقوم فيه الدكتور عمر عبد الكافي في كل حلقة بعرض مشكلة من مشكلات الأسرة ومناقشتها ومناقشة دور كل فرد من أفراد الأسرة، وتفصيل الحلول لهذه المشكلات، فيما يتخلل البرنامج العديد من مداخلات المتخصصين في مجال الأسرة وعلم الاجتماع وعلماء النفس لإثراء موضوع الحلقة والاستفادة من أهل التخصص ، كما يتم ترك وقت كاف للتواصل مع المشاهدين لسماع آرائهم حول المشكلة ومناقشتهم في حلولها والاطمئنان على فهم الجمهور لأبعاد المشكلة وحلولها، وذلك في ظل ارتفاع نسب حالات الطلاق في العالم العربي، وارتفاع نسب المشكلات الزوجية بين الأزواج، واختفاء قوامة الزوج، والإهمال في تربية الأبناء، وانشغال الأب والأم عن دورهما ، بالإضافة إلى ضعف مناهج التعليم مما أدى إلى ظهور الخلل في تربية الأبناء، ووصول وسائل التقنية الحديثة بالغث والثمين إلى داخل البيوت، في ظل اختفاء الرقابة الداخلية والخارجية داخل المؤسسة الأسرية واختلاف الزوجين حول المسؤولية عن هذا الخلل، كذلك الإقبال الكثير من الشباب والفتيات على الزواج دون علم بأعباء الحياة الزوجية ودور كل فرد في هذه المؤسسة الأسرية .
* أما البرنامج الديني المباشر quot;أهل الذكرquot;، والذي يبث يوم الجمعة الساعة: 11:00 بتوقيت الإمارات، الساعة 10:00 بتوقيت السعودية، فيعتمد على تواصل جمهور المشاهدين وأسئلتهم عبر الهاتف والفاكس والبريد الالكتروني، حيث يجيب ضيف البرنامج الدائم فضيلة الدكتور محمد عبد الرحيم سلطان العلماء مساعد عميد كلية الشريعة والقانون لشؤون البحث العلمي بجامعة الإمارات على أسئلة المشاهدين واستفساراتهم في أمور دينهم ودنياهم.
وفي هذا الإطار يصف المذيع والمقدم الإماراتي يوسف الحمادي برنامج quot;أهل الذكرquot; بالناجح جماهيرياً، مؤكداً أن ثقة الناس بفضيلة الدكتور محمد عبد الرحيم سلطان العلماء أدت إلى المشاركة والمتابعة من كافة أقطار العالم الإسلامي، كذلك مواكبته لآخر المستجدات على الساحة الإسلامية بما فيها المؤتمرات المتخصصة وحضوره فيها أدت إلى طرحه لكل جديد، إلى جانب انتهاجه منهج الوسطية والاعتدال مما أكسبه حب الناس واحترامهم، إلى جانب معرفته بأحوال الناس وواقعهم مما أدى إلى ارتباط الناس بهذا البرنامج.
* في حين يستمر بث برنامج quot;حدثنا الزمانquot;، والذي يتناول فيه الشيخ الدكتور quot;عائض القرنيquot; محاسن الإسلام وقيمه العظيمة، من خلال سرد لوقائع محددة من مجتمع الرعيل الإسلامي الأول في عهد الرسول العربي، في مسعى لتعريف الناس بأمور دينهم بعيداً عن الغلو والتطرف والتشدد..



التعليقات