الرومانسية مفقودة في الدراما التونسية
أحلم بتجسيد شخصية الفتاة الريفية والخادمة والمتخلفة ذهنيا
هذا موقفي منالمخرج حبيب المسلماني
أمال الهلالي من تونس:تعد الممثلة التونسية أمال علوان منخيرة الممثلات التونسيات وقد شكل أول ظهور لها سنة 1992 في مسلسلquot;وردةquot;نقطة انطلاقتها لتتوالى بعدها الأعمال الدرامية إلى مايزيد عن ال27 مسلسل.رغم ذلك تعد دعوتها خلال الأسابيع الفارطة للمشاركة في المسلسل المصري quot;ماتخافوشquot; رفقة الممثل نور الشريف أول مشاركة عربية من هذا النوع حيث حل فريق العمل لتونس لتصوير مشاهد من المسلسل الخاصة بأمال علوان . إيلاف التقت أمال لتروي لنا تفاصيل أولى أعمالها المصرية وتعاملها مع نور الشريف وعن تجربتها الفنية وموقفها من الدراما التونسية. كيف تلقيت الدعوة للمشاركة في مسلسل quot;ماتخافوشquot;رفقة الممثلنور الشريف؟
أسعدتني الدعوة من المنتج التونسي نجيب عياد الذي سبق وأن اشتغلت معهفي ثلاث مسلسلات تونسية آخرها quot;صيد الريمquot; في رمضان الفارط والذي كان على علاقة بالشركة الأم المنتجة لquot;ماتخافوشquot; والتي جسدت فيها شخصية quot;كاملةquot;مديرة تحرير لصحيفة تونسية رفقة الفنان القدير نور الشريف في أول تجربة درامية عربية لي والذيصرح بدوره أنه تعرف علي من خلال مسلسل quot;عنبر الليلquot;وتم ترشيحيلدور quot;كاملةquot; بشكل أوتوماتيكي من بين أسماء تونسية أخرى. .
وماذا عن شخصية quot;كاملةquot; في المسلسل؟.
quot;كاملة quot; مديرة جريدة تونسية سيكون لها دور في تغيير مجرى أحداث المسلسل حين يستعين بها نور الشريفللبحث عن أصوله التونسية كما أنها صديقة حميمة لزوجته التي سيتم اغتيالها في باريس وتكون كاملة الخيط الذي يدله على الحقيقةوأنا سعيدة جدا أن تكون أولى إطلالاتي على الجمهور العربي في عمل مصريأتكلم فيه باللهجة التونسية وهذا شرف كبير أتيح لي.
كيف كانت ظروف التصوير؟
ظروف التصوير كانت ممتعة للغاية حيث توزعت الأماكن بين ضاحية سيدي بوسعيد السياحية وبيت الحكمةومنطقة الحمامات وقد ذهلتللإيقاع السريع للتصوير الذي يختلف تماما مع إيقاع العمل في المسلسلات التونسية مع العلم أني قمت بترجمة السيناريو الذي قدمه لي المخرج من اللهجة المصرية إلى التونسيةوقد حاولت أن أتكلم باللهجة التونسية الأقرب للعربية الفصحى حتى يفهمني الجمهور العربي لاسيما وأن المسلسل سيعرض في عدة قنوات عربية ام بي سي وال بي سي والمستقبل.
هذه أول تجربة لك في الدراما المصرية ألا تعتقدين أن الدعوة وصلتك متأخرة كثيرا لمثل هذه الأدوار العربية أمال علوان ممثلة لها قيمتها الفنية ورصيد محترم على خلاف فنانات مبتدءات؟
صراحة لم تكن هناك عروض جدية كلها مجرد وعودتنتهي مع انتهاء المهرجانات السينمائية أو أن يقترح علي بعض المخرجين زيارة مصر وأنا لست من الفنانات اللاتي يلقين بأنفسهن فانتظار الفرص أنا تربيت عزيزة في بلدي ولا أريد التطفل منذ سنة 1992 أنجزت quot;وردةquot; وفي رصيدي 27 مسلسل أنا ممثلة تونسية محترمة أشرف تونس وهذا ليس متوفر في كل الفنانات التونسيات ويكفيني فخرا أن المصريين اكتشفوا قيمة أمال علوان في تونس وليس في مصر.
هل التقصير في الممثل التونسي؟
العيب ليس في الممثل التونسي فهو محترف يمتلك كل أدوات الدراما لكن تنقصنا شركات إنتاجقوية المنتج الوحيد هو التلفزة التونسية وهذا أمر مؤسف واللغة السائدة أن التلفزة لا تمتلك ميزانية ضخمة لإنتاج أعمال تلفزية على مدار السنة باستثناء شهر رمضان.
ارتبطتجل الأدوار التي قمت بتجسيدهابشخصية المرأةالقوية و المثقفة ألا تعتقدين أن ذلكمن بين العواملالتي قلصت في نسبةحضورك في الأعمال الدراميةالتونسية؟
بالعكس إذا كنت قد أديت دور المثقفة والمدافعة عن قضية تعليم المرأةفي أعمال درامية ك quot;وردة quot; وquot;ريح الفرنانquot; فقد جسدت كذلك دور quot;الراقصةquot; في quot; عنبر الليلquot; وزوجة الأبفي quot;ويبقى الحبquot; لكن الصورة الأولى التي ظهرت عليها لازالت مع الأسف هي العالقة في أذهان المشاهدين. وبالمناسبةأتمنى أن يتم إعطائي أدوار تخرج عن القالب الذي وضعوه لي والذي ذكرته سابقا أريد أن أجسد دور الخادمةوالفتاة الريفية والمتخلفة ذهنيا عندي إمكانيات لم استطع استغلالها و هذه الأدوار يحصرها مخرجونا إما في نعيمة الجانيأو دليلة المفتاحي.

تعاملك مع المخرج الحبيب المسلماني في quot;عنبر الليلquot; كان أول وآخر عمل لك معه هل حصل خلاف بينكما عكر صفو العلاقات؟
هناك أمر لازال يحيرني أريد أن أستفسربخصوصهللمخرج الحبيب المسلماني والذي اشتغلت معه سنة1999 في quot;عنبر الليلquot; وكان المسلسل ناجحا وكانت أجواء العمل أكثر من رائعة ولم أشتغل مرة ثانية معه أبدا رغم أنه منذ ذلك العمل صار اسمه أشهر من نار على علم في الدراما التونسية وكان حضورهمنذ ذلك التاريخ قارا في كل رمضان ولم يدعوني رغم تعاملنا معا لخوض أي تجربة درامية قام بإخراجها وأريد أن أسأله لما تجاهلني رغم أني ذهبت إليه وأخبرتهبأني فنانة تونسية ولي اسمي على الساحة وان كانت هناك أسباب فلنوضحها لكنه لم يحرك ساكنالقد اشتعلت معه بكل حرفية ولم أتصور أنه فيجلالأعمال التي أخرجها طوال العشر سنوات الأخيرة لم يكن هناك دور مناسب لأمال علوان لكني أقول quot;ربي كبيرquot; أمال علوان بقيمتها الفنية أتاها دور أو اثنين في حياتها مهم والبقية أدوار لا تظهر قيمتها صراحة أحس بأني مظلومة و غير محظوظة في مسألة توزيع الأدوار.
لما لا تعترفي بأنك كبرت في العمر ولم تعود قادرة على منافسة الجيل الجديد من الممثلات الشابات؟
ماذا؟؟ مازلت صغيرة ؟؟؟... أعترف بأن أجمل فترات عمري لم يقع استغلالها كما ينبغي في دور الفتاة الحساسة والحالمة والرومانسية مع الإشارة إلى أن الرومانسية مفقودة في الدراما التونسية وهو ما أدى إلى هيمنة الدراما التركية التي سحقت وغزتالعالم العربي عبر نور ومهند وسنوات الضياع والقائمة تطولأما مسلسلاتنا التونسية فلم تستطع الخروج من بوتقةالمشاكلالاجتماعية والإرث وصراع الإخوةوالموظفين داخل المكاتبوquot;التقلقيلquot; وquot;التقطيع والترييشquot; وquot;التكركيرquot;
هل تؤمنين بالخطوط الحمراء؟عندي خطوط حمراء لا أحب تجاوزها منذ بداياتي الفنية عرضت علي عدة اقتراحات لادوار فيها تنازلات ولو كنت قبلتها لكنت أشهر ممثلة عربية لأنه شئنا أم أبينا لا بد أن تصدم الجمهور حتى تكون مشهورة وهناك فنانات تونسيات تنازلن وحققن شهرة .
هل تقصدين هند صبري مثلا؟
-تبتسم-
وهل سنراك في رمضان القادم؟
لم يقترح علي أي عمل لحين اللحظة لكني طبعا أتمنى أن توجه لي الدعوة .
لماذا لا تفكرين في فتح شركة إنتاج كزميلاتك في الميدان؟
لست غنية quot;أنا زواليةquot; ولم ارث لا أطياناأو زياتيين والدي رحمه الله كان خبازا ولم يترك لنا سوى الزاد الدراسي والتربية الحسنة وكل منا حين كبر اختار لنفسه طريقه.
أنت ماهرة كذلك في صناعة الحلي والاكسسوراتهل اتخذتها كهواية أم باب ثاني للرزق؟
هي موهبة ورثتها عن والدتي وهي وسيلة للترفيه عن نفسي وليست تجارة كما أني أحب أن أهادي أصدقائي بأشياء تبقى ثمينة وأصيلة مع العلم أنالاكسسوارت التي سأظهر بها في حلقاتquot; ماتخافوشquot; هي من صنعي و كلها مستوحاة من التراث التونسي الأصيلالريحان التونسي والفضة والهلال..
وانخراطك في الجمعيات الخيرية هل هو إيمان منك بالعمل التطوعي أم أداة للشهرة؟
أنا عضوة في الجمعية التونسية للتحسيس بالتبرع بالأعضاء وهو نشاط خيري نبيل ومن وجهة نظري الشخصية هام كثيرا أن يستغل الفنان اسمه ونجاحه وشعبيتهلإيصال رسالة ذات معاني إنسانية راقية لخدمة الإنسانيةوأنا شخصيا وضعت عبارة quot;متبرعةquot; في بطاقة الهوية الشخصية لأني أؤمن بان العطاء ميزة الفنان والإنسان.




التعليقات