رحاب ضاهر من بيروت: في الوقت الذي لايزال فيه مسلسل quot;قلبي دليليquot; الذي يروي سيرة حياة الفنانة ليلى مراد ، في بدايته ، ولم يصل بعد إلى حلقات الذورة إذا شئنا القول ، وما زال يروي طفولة ليلى وبدايتها مع الفن ، إلا أنه بدأ يثير الجدل حول ديانتها اليهودية ، وتحولها إلى الإسلام ،وعلاقات يهود مصر مع اسرائيل والحركة الصهيونية.


المسلسل الذي يبدو أنه الأوفر حظا بعدد المشاهدة والقنوات التي تعرضه حيث يعرض على اربع عشرة قناة . وتقوم فيه الطفلة آية رمضان بتجسيد شخصية ليلى مراد في طفولتها شدت الانتباه إليها ، لبراعتها في الأداء وملامح وجهها التي تبدو قريبة الشبه جدا من ليلى مراد ، حيث يبدو تفوق الطفلة آية على الممثلة صفاء سلطان التي تجسد شخصية ليلى مراد في شبابها ، فقد ظهر جليا ضعف أداء صفاء سلطان للشخصية ، والتي تبدو أكثر شبها بالفنانة شادية كذلك طبقة صوتها في الكلام مزعجة جدا ومتصنعة ما افقد المسلسل بعض جمالياته.


يغطي المسلسل الذي كتب قصته السيناريست مجدي صابر وأخرجه السوري محمد زهير سنوات من حياة ليلى مراد ابتعدت فيها عن الحياة العامة عام 1955 بعد زواجها من احدquot; الضباط الاحرارquot; الذين نفذوا ثورة يوليو تموز ، وحتى وفاتها عام 1995.
ورغم أن الاحداث لم تصل بعد إلى الفترة المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي والتهمة التي ألصقت بليلى مراد انها تبرعت بمبلغ خمسين ألف جنيه دعما للجيش الإسرائيلي والتي برأتها منها لجنة التحقيق بعد ثورة 1952.إلا أن مسلسل quot; ما تخافوشquot; الذي يقوم ببطولته الفنان نور الشريف والذي يقوم فيه بدور مذيع مختص بعلاقة اليهود بالعرب عرض في إحدى الحلقات عندما كان يستضيف quot;أم داوودquot; اليهودية المصرية تقريرا عن ليلى مراد واللغط الذي دار حول يهوديتها وزيارتها لإسرائيل وتبرعها بالمال للجيش الإسرائيلي ، ليعلن التقرير الذي ورد في المسلسل براءة ليلى مراد من تلك التهمة . وتكريمها من قبل لجنة فنية لاعتبارها احد رموز الفن المصري وغيرها من الفنانين اليهود.


من جهة مؤلف المسلسل صرح لجريدة الشروق المصرية أن أحداث العمل الفني تظهر براءتها من تمويل جيش الاحتلال الإسرائيلي ، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن مشهد اعتناقها الإسلام مهد له بصوت الآذان ، لأنه كانت تعشقه.وأضاف مؤلف مسلسل الذي يعرض على الفضائيات في شهر رمضان أنه استعان بكتابات المفكر الراحل عبد الوهاب المسيري صاحب الموسوعة الصهيونية لتوثيق الجذور المطربة اليهودية وحياة هذه الطائفة في مصر
وأشار إلى أن المسلسل ألقى الضوء على الرموز اليهودية المصرية، ومنهم داود حسني في مجال الموسيقى، وتوجو مزراحي وراقية إبراهيم فى مجال السينما، ويوسف باشا قطاوي في مجال الاقتصاد والسياسة، وأحب أن أقول هنا إن مصر دائما لها طبيعة خاصة أنها احتوت كل من لجأوا إليها وعاشوا فيها وحولتهم إلى جزء من نسيجها، واليهود كانوا جزءا من هذا النسيج.
وتابع أن المسلسل يبرئ ليلى مراد من اتهامها بالتبرع لجيش الاحتلال الإسرائيلي فى حرب 48 بـ50 ألف جنيه، ، وقال إن : المطربة المصرية خرجت بعد ثورة يوليو 52 في قطار يجمع التبرعات للمجهود الحربي، وهي نفسها تبرعت بألف جنيه من مالها الخاص، فهي كانت مصرية محبة لوطنها الذي ولدت وعاشت فيه وارتبطت بأهله مسيحيين ومسلمين.