باني قصر بيت الدين كان من سكانها
ضهور الشوير... جَمالٌ يعانق الطبيعة والحجر


ريما زهار من بيروت: بعضنا أحب الحياة في لبنان كشعار لقوى 14 آذار، ثم عاد بعضنا الآخر ليحب الحياة بكرامة كشعار آخر لقوى المعارضة، وفي خضم محبتنا لتلك الحياة نسينا أن نحب لبنان، بسهله وجبله وشماله وجنوبه، تمامًا كما احبته فيروز في أغنيتها الشهيرة بحبك يا لبنان، ولبنان يستحق منا أن نحبه، من خلال إظهار روعة مناطقه السياحية والجبلية والساحلية، ربما قليل من تلك المحبة يوحدنا في حب وطن أشبه بأن يكون جنة على الارض. ولأن لبنان ليس فقط نزاعًا وحربًا وتناحرًا، بل بلدات تمتد من شماله الى جنوبه تشكل لوحات فنية رائعة، من هذه اللوحات اخترنا بلدة ضهور الشوير لتكون محطتنا الاولى في سلسلة البلدات التيسنزورها وتحمل مكانة تاريخية او اجتماعية او سياسية.

ضهور الشوير تعلو عن سطح البحر 1200 متر، وتقع الشوير وضهور الشوير في قضاء المتن من محافظة جبل لبنان، ولا يرجع تاريخ الشوير لاكثر من اربعمئة سنة، كانت مملوكة من امراء الشبانية، وحين اقتسامهم كانت مماثلة لقرية قتالة قرب حمانا، لأنه كان لكل منهما نصيب واحد، لم تُعرف بلدة الشوير قبل سنة 1517، وحين افتتح السلطان سليم العثماني مصر وسورية، وقبل استعمارها، كانت حرجًا باسق الادواح غض النبات، ولم تزل آثاره الى الآن، منه سنديانة قرب كنيسة السيدة، ومثلها أمام دار الآباء اليسوعيين، وفيها آثار قديمة في برج مرحاتا( ضهور الشوير)، وبيدر الخرائب وعين القسيس، تعود جميعها الى عهد الرومان، سكانها اشتهروا قبل عهد العلم مثل يعقوب صوايا، ويوسف غصن، ويوسف سعادة، ومشرق الرحباني، ونجم عساف، وعبد العزيز مرهج، ومراد خنيصر.

عين القبو في الشوير

اما الذين اشتهروا وتعلموا ونالوا شهادات عليا فمنهم الطبيب والمؤلف الفلكي والقانوني والاداري: خليل بك سعادة، وحبيب همام، وفضل الله الحاوي، ورزق الله البعقليني، وسليم فؤاد غصن، ونجيب الخزري، ونقولا عازار الحاوي، وشكري وجرجي مشرق، وملحم حداد، واديب همام، وغصن الحاوي، وودبع همام، وأسد ؤستم، وفريد همام، وفارس سمعان صوايا، واليس بركات باز( اول سيدة سورية حازت على شهادة الطب).
وكان يوجد في الشوير مدرستان للمرسلين الاميركان، واحدة ابتدائية للاناث، واخرى للذكور، مرجعهما الجامعة الاميركية في بيروت، واخرى للآباء اليسوعيين، واليوم لديها العديد من المدارس
وكان يوجد في الشوير اثني عشر معملاً لحل الحرير سنة 1862، وقضي امرهم في سنة 1870، اما الآن ففيها ثلاثة معامل للدخان خاصة سمعان صوايا والوباده، ويوسف الشامي وسليم فرنسيس.
المواقع السياحية

اهم المواقع السياحية ساحة الشوير:

فندق قاصوف المتضرر بسبب الاحداث

* عين القبو
* الدرج الى ضهر الشير
* السوق القديم
* كنيسة السيدة
*كنيسة مار بطرس
المركز الانجيلي- عين القسيس
النصب التذكاري لانطون سعادة
ساحة ضهور شوير
* القصر البلدي
*اوتيل ضهور الشوير
*كنيسة المخلص
منطقة الغواب وتتخللها طرقات لرياضة المشي ضمن طبيعة ومناظر خلابة.
تميز المعماريون الشويريون في مجال البناء، واشتهروا ببراعتهم في بناء المنازل بالحجارة الكبيرة والمقصبة، ذهبوا الى كل ارجاء لبنان وعبروا الحدود الى البلدان المجاورة، علمًا ان قصر بيت الدين تم بناؤه من قبل الشويريين بقيادة المعلم المعماري رستم مجاعص.

المهرجانات

شارع الشوير القديم

يعتبر مهرجان عيد المغتربين الذي يعود تاريخه الى العام 1962 من المناسبات المهمة والرسمية التي تقام من شهر آب كعربون تكريم لجميع المغتربين اللبنانيين، ولم تتوقف اقامة هذه المهرجانات حتى خلال سنوات الحرب وفي اصعب الظروف ايمانًا بمستقبل الشوير وضهورها على السواء، وكمعظم البلدات والمناطق اللبنانية، كان للشوير وضهورها نصيب واف من الايام السوداء، انها ليست مسألة الخراب الذي حل بما يقارب الـ 600 منزل وشقة وتدمير لعشرة فنادق، بل هي ايضًا مسألة صعوبة الوضع الاقتصادي الذي لحق بالبلدتين على السواء، اضافة الى الهجرة المتواصلة للمقيمين المحليين طيلة ال30 سنة الماضية.
وهناك طرفة يتم الحديث عنها في البلدة وهي ان من نجا من سفينة التايتنيك من لبنان كانوا من بلدة الشوير وبعد نجاتهم رفعوا دعوة على اصحاب السفينة لانهم اضاعوا فيها خلال الغرق quot;مراطبين الخل والمونةquot;!

في البلدية

رئيس البلدية

رئيس بلدية الشوير وضهور الشوير نعيم صوايا تحدث لإيلاف عما تحتاج إليه البلدية اليوم لتكون من اهم مصايف لبنان، وأكد ان ما تحتاج إليه هو الاموال، لأن هناك 700 بيت مهدم في ضهور الشوير بعد الاحداث اللبنانية، ولدينا 13 فندق مهدم في المنطقة، وهناك فندقين فقط لا يزالان قائمين وهما اوتيل السنترال واوتيل ضهور شوير، وتتكل البلدية على الضرائب ومردود الفنادق، ودعم الدولة قليل، وهناك مشاريع انمائية في الضيعة نريد القيام بها منها خصوصًا البنية التحتية والانارة والارصفة، ونعمل بما هو متيسر، اما اهم ما قامت به البلدية هو المكننة وتسهيل معاملات الناس بحيث تنتهي هذه المعاملات في اقصر وقت ممكن، وتم تقديم آلات حديثة من قبل رئيس البلدة للضيعة لتكنيس الطرقات وونش للكهرباء، وقمنا بتجهيز بعض الارصفة في البلدة وتغيير خطوط المياه الداخلية وهي تعود الى سنوات عدة، وقمنا بتجهيز مقر لموسيقى الشوير، وهي تراث الشوير، وسوف نعيد الضهور الى عزها حيث كانت اهم مصيف في لبنان، وهذا العام لدينا زيادة في رخص البناء بشكل كبير.

المركز الثقافي والاجتماعي

دير مار الياس

في المركز الثقافي والاجتماعي الكائن ضمن البلدية بادرتنا رئيسة المركز غلاديس توتونجيان بالقول انه بني عام 2003، وهو لتنمية الفكر والثقافة والانفتاح لابناء المنطقة بكافة الاعمار، وهو موجه ايضًا للسيدات من خلال بعض النشاطات الثقافية للاطلاع على ما نحضره لهن، من خلال شؤون التعاطي بينها وبين اولادها، والمكان ايضًا مفتوح للاولاد من اجل اقامة ابحاث على الانترنت، والمركز مفتوح لكل المناطق المجاورة، ونقوم بندوات ثقافية ومحاضرات من خلال دكاترة ومختصين بمواضع مهمة.
والاقبال كبير، تضيف، والمركز كان بمبادرة من اهل الضيعة والمغتربين، وفيه عطاء ذاتي، والمركز مجاني.
وهناك قسم داخل المركز للاطفال تقول توتونجيان ان من خلاله تتم قراءة قصة ونجعلهم يتجاوبون معنا من خلال تمثيل تلك القصة، والعبرة من هذه القصة، والاولاد يتحمسون للتمثيل، وهذا العام سيمثلون عن مشاهير بلدة الشوير.
وكذلك لا ينسى المركز الثقافي المسنين ايضًا اذ لهم حصة فيه.

* تصوير ريما زهار