قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بحسب مايكل كوفمن، على الرجال أن ينضموا إلى النساء في نضالهن من أجل المساواة الجندرية، ففي ذلك مزيد من الحرية لهم أيضًا.

إيلاف من بيروت: يتمسّك مايكل كوفمن بعلم الاجتماع وعلم النفس ليثبت في كتابه "آن الأوان: لم على الرجال الانضمام إلى ثورة المساواة الجندرية" The Time Has Come: Why Men Must Join the Gender Equality Revolution (272 صفحة، منشورات كاونتربوينت) أن الشبان الصغار الذين يرون آباءهم وهم يقومون بالواجبات المنزلية يحذون حذوهم عندما يكبرون. أما الشابات اللواتي يترعرعن في عائلات يتشارك فيها الأب والأم الواجبات المنزلية، فيطمحن إلى تحصيل الدراسات العليا والحصول على وظائف بأجور مرتفعة في المستقبل. وهذا يؤدي إلى مجتمعٍ أفضل.

تصعب قراءة هذا الكتاب من دون ربطه بما يمر به الأميركيون أخيرًا بعد انتخابهم رئيسًا للجمهورية سخر علنًا من مظهر النساء وأهانهن في مناسباتٍ عديدةٍ. 

الحمل ثقيل
يؤكّد الكاتب مايكل كوفمن أن الوقت قد حان لينضم الرجال إلى النساء في ثورتهن الهادفة إلى تحقيق المساواة الجندريّة. ويشير إلى أن هدفه بسيط، وهو إقناع الرجال الآخرين أن أصواتهم وجهودهم مطلوبة للمساهمة في تقدّم قضية حقوق النساء والمساواة في الولايات المتحدة والعالم.

يناقش أن الحمل كان ثقيلًا على كاهل النساء وحدهن لوقتٍ طويل، فهن كن يناضلن وحدهن للحصول على المساواة في الأجور، في المعاملة، والمساواة في النفوذ في المجتمع. وحان الوقت ليقف الرجال للإصغاء والتعلّم والتحرّك في سبيل الترويج للمساواة الجندريّة. 

يعتمد كوفمن في الكتاب لهجةً مباشرة وصارمة ومحترمة في الوقت نفسه، محاولًا إقناع الرجال بقضية المساواة الجندرية، وحثّهم على المشاركة في إجاد الحلّ بدلًا من أن يستخف بهم، ويجعلهم يشعرون أنهم أساس المشكلة. 

يركّز كل فصلٍ في الكتاب على جانبٍ مختلفٍ من المساواة الجندرية الموجودة في المجتمع، ويشرح بمصطلحاتٍ سهلةٍ كيف ساهمت القوى الاجتماعية والدينية والاقتصادية عبر التاريخ في تحديد معايير وثقافة التمييز بين الجنسين في المجتمع المعاصر، وكيف يستوعبها النساء والرجال كجزءٍ من تربيتهم وتنشئتهم الاجتماعية.

حرية للرجال أيضًا
يستهل الكاتب الفصلين الأول والثاني بهذه الحجة، مستعينًا بأمثلة وقصص قوية لإيضاح المواقف المختلفة، حيث يتم تمييز النساء ومعاملتهن بطريقةٍ غير عادلة من قبل المجتمع. 

أما في الفصل الثالث، فيشرح الكاتب كيف يرى الفرق بين التمييز بين الجنسين والجندرية وتأثير المجتمع في رسم صورةً للمعايير الجندرية. فالأدوار الجندرية المعاصرة تفرض قيودًا على النساء والرجال على حد سواء، وانضمام الرجال إلى النضال لحصول المرأة على المساواة يمنح الرجال أنفسهم مزيدًا من الحرية ومزيدًا من الخيارات.
 
يركّز كوفمن في الفصل الرابع على المساواة في العمل، والتمييز الذي يحصل أحيانًا من قبل الرجال، ولو من دون قصد. 

ويتطرّق في الفصل الخامس إلى موضوع تربية الأهل أطفالهم، والأبوّة بشكلٍ خاص. ويربط نيل المرأة المساواة بانعكاسها على حياة الرجال. فمن وجهة نظره، إذا قام الرجال بنصف العمل المنزلي، يجب أن تمنح المرأة حرية القيام بنصف عملها الذي تتقاضى أجرًا عليه. وبالتالي، يتسنّى للرجال الحصول على المزيد من الوقت المخصص للعائلة، ولبناء علاقة جيدة مع الأولاد. 

أعدّت "إيلاف" هذا التقرير عن "نيويورك جورنل أوف بوكس". الأصل منشور على الرابط:
https://www.nyjournalofbooks.com/book-review/time-has-come