حذرت دراسة اصدرتها وزارة البيئة المصرية من مخاطر التغيرات المناخية على مستقبل الحياة في دلتا النيل.

القاهرة: حذرت دراسة صادرة عن وزارة البيئة المصرية ان بين 6 و7 ملايين مواطن معرضون للتهجير من دلتا النيل والمناطق الساحلية بسبب التغيرات المناخية.

وطالبت الدراسة بضرورة التخطيط المسبق للمناطق الساحلية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع تأثرها خاصة في ما يتعلق بأنشطة التخفيف والتكيف مع الظاهرة وتحديد الميزانيات المالية المطلوبة لتنفيذ هذه التدابير .

ونبهت الدراسة إلى الإجراءات التي يجب ان تتخذها الحكومة المصرية للتعامل مع ظاهرة التغيرات المناخية ، من ضرورة التوسع في انشاء محطات الطاقة الشمسية والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والنووية بدلا من البيترول والفحم والغاز لتقليل الانبعاثات الصادرة من قطاع الطاقة حتى عام 2027 ، واستخدام وقود منخفض الكربون، واستخدام الطاقة النووية، وتحسين أسطول النقل العام.

كما اكدت الدراسة على ضرورة تغيير مواعيد زراعة المحاصيل الزراعية الهامة مثل القمح والذرة ، لأن تأثير التغيرات المناخية سيعمل على تخفيض انتاجيتها بنسبة 19% بحلول عام 2050 ، وكذلك ضرورة تحسين إنتاجية الابقار والجاموس من الالبان.

وقد علق الدكتور محمد الراعي استاذ البيئة بجامعة الاسكندرية على الدراسة قائلا: تتوقف مدى فائدة الدراسة بمدى الجدية التي سيتم بها التعامل معها ، لان تاثيرات التغيرات المناخية تؤدي إلى كوارث بكل معنى الكلمة على بعض المناطق وفي ومقدمتها منطقة الدلتا بمصر ، وانه يجب الاخذ في الاعتبار وضع خطة مواجهة للحفاظ على دلتا مصر ولهذا يجب ان تتضافر الجهود من تقليل اثر التغيرات المناخية لان مصر ستكون ثالث دول العالم بعد فيتنام وبنغلادش التي سوف تتاثر بهذه التغيرات طبقا لتقرير البنك الدولي، خاصة في منطقة الدلتا التي يعيش فيها 30% من سكان مصر وتنتج 50 % من الانتاج الزراعي في مصر.

يشار الى انه شاركت في اعداد الدراسة عدة جهات متمثلة في وزارات مصرية ومنها وزارة البيئة، والكهرباء والطاقة، والري، الزراعة ، ومعهد التخطيط القومي ، إلى جانب عدد من الخبراء برئاسة الدكتور مصطفى كمال طلبة خبير البيئة العالمي والرئيس الأسبق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.