يتساءل كثيرون من الشيعة خصوصا في مدينة النجف الأشرف عن ما يحصل في مكتب سماحة السيد السيستاني وتحكم ولده السيد محمد رضا بشؤون المرجعية كافة دون علم المرجع في احيان كثيرة وقد كان لرؤية السيد السيستاني في النأي عن التفاصيل والتدخل المباشر في شؤون الدولة وقلة لقاءاته بالمسؤولين العراقيين وترديده عبارة ( نحن مدرسة السيد الخوئي ولسنا ولاية فقيه) والذي جعل كل اللقاءات والامور تنتهي عند ولده محمد رضا الذي تحول رأيه واجتهاداته وكأنه رأي السيد السيستاني نفسه وقد أكسبه ذلك سطوة كبرى في الدولة العراقية وصلت حد تعيين كبار المسؤولين لاسيما رؤساء الوزارة بدءً بأياد علاوي في أول حكومة بعد الصنم وحتى ترشيحه أحمد الجلبي هذه الايام مما أحدث صدمة في الاوساط المرجعية خصوصاً وأن الجلبي تلاحقه الشبهات في بعض البنوك من بنك البتراء الأردني وحتى البنك العراقي للتجارة وعلاقته بالامريكان ناهيك عن ابتعاده عن أي التزام ديني وهو لا يمتلك الا مقعده في البرلمان وهذا ما جعل كتلة المواطن تنأى بنفسها عن ترشيحه مثلما نأت عن ترشيح عادل عبد المهدي بعد فضيحة مصرف الزوية المتهم بها مسؤول حمايته وقيل ان المال اخفي في جريدة العدالة التابعة لعبد المهدي. تلك الجريمة المروعة التي قتل فيها تسعة من افراد شرطة الكرادة دفع ديتهم عبد المهدي بعد هروب الجاني.

نعود الى السسد محمد رضا الذي قال للمعترضين على مضض .. اذن الجعفري، مع علمه ان الجعفري لايمتلك الا خمسة مقاعد وغير مقبول كرديا وكلنا نتذكر احداث 2006 م التي جعلت مسعود البرزاني المتحكم بشؤون الشيعة بسبب تآمرهم على انفسهم وهو لديه نفس الاعتراضات التي على المالكي بالنسبة للجعفري وهذا سيعيق مقولة القبول الوطني الواسع التي رددت أكثر من البسملة في الأسابيع الأخيرة .

متى يتخلص بعض الشيعة من عقدة الدونية ويرفضون تحكم البرزاني بهم وفي رؤساء وزاراتهم في حين رفض الكرد انتخاب برهم صالح رغم رغبة السيد محمد رضا بذلك، حتى لا يتحكم الشيعة بقرارات الكرد مع العلم أن الشيعة هم الأكثرية في العراق عدداً والأقل فعلاً، ومتى يكف السيد محمد رضا عن الحديث بأسم المرجع الأعلى دون علمه وبعيداً عن حكمته.

&

* طالب علوم دينية .. النجف الأشرف