GMT 9:00 2007 الأحد 13 مايو GMT 12:01 2007 الأحد 13 مايو  :آخر تحديث

الحكم على ميشال كيلو ومحمود عيسى بالسجن ثلاثة أعوام

بهية مارديني

بهية مارديني من دمشق: حكمت محكمة الجنايات الثانية في دمشق اليوم على الكاتب السوري المعارض ميشيل كيلو بالسجن لمدة ثلاث سنوات، بتهمة إضعاف الشعور القومي وفق المادة 285 ، كما حكمت على الناشط السوري محمود عيسى بالسجن ثلاث سنوات بالتهمة نفسها وعدم مسؤوليته تجاه المادة 278.

وحكمت غيابيًا على سليمان الشمر وخليل حسين (المتواريان عن الأنظار) بالسجن لمدة عشر سنوات حيث قضت فيهما بالسجن لخمس سنوات بتهمة إضعاف الشعور القومي وفق المادة 285 وخمس سنوات أخرى بتهمة التحريض لدى دولة أجنبية بالعدوان على سورية وفق المادة 278، وبهذه الأحكام ينتهي ملف معتقلي إعلان بيروت دمشق الذي وقع عليه مئات الناشطين السوريين واللبنانيين، ودعا إلى تصحيح العلاقات بين سوريا ولبنان. وجرت المحاكمة بحضور عدد من المهتمين بالشأن العام وممثلي بعض السفارات الغربية في دمشق.

واعتبرت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا في بيان، تلقت إيلاف نسخة منه ، أن هذه المحاكمة ذات أغراض سياسية وأن ما نسب إلى كيلو ورفاقه لا يقوم على أساس قانوني لعدم تحقق شروط تطبيق المواد القانونية على أفعال المتهمين، لا سيما أن أفعال المادتين 285 – 278 غير محققة، فالحرب المتمثلة بالاشتباكات المسلحة لا وجود لها.

وقال عمار قربي رئيس المنظمة إن إعلان بيروت دمشق الذي وقع عليه كيلو وزملاؤه، لا ينال من أي شعور قومي كونه مجرد رؤية مثقفين لتصحيح العلاقة بين لبنان وسوريا، وهذا ما كفله الدستور السوري "المادة 38 منه لكل مواطن الحق بالتعبير عن رأيه بحرية "، إضافة إلى المواثيق الدولية التي وقعت عليها سورية كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الملحق به والخاص بالحقوق السياسية والحريات العامة... وقال إن مقارعة الرأي تكون بالرأي الآخر لا بالأحكام بالسجن والاعتقال، و طالب بالإفراج الفوري عن كيلو وعيسى ووقف كافة الملاحقات الأمنية والقضائية بحق الآخرين والإفراج عن باقي معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين وناشطي حقوق الإنسان عن طريق إغلاق ملفات الاعتقال السياسي على خلفية الرأي . 

تفاصيل في قضية كيلو 

وكانت السلطات الأمنية ف ي 14-5-2006 قد استدعت ثم اعتقلت كيلو، وهو ناشط في لجان إحياء المجتمع المدني وفي 17-5-2006 أحيل كيلو الى قاضي التحقيق رغيد توتنجي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق كيلو، موجهًا إليه التهم المدرجة ضمن المواد أرقام: 191 – 192-307-287-288-276 وهي جنحة العقوبة ووفق المادة 285 ذات الطبيعة الجنائية.

وتندرج تحت هذه المواد أفعال مثل – إضعاف الشعور القومي – إيقاظ النعرات العنصرية او المذهبية – نشر أخبار كاذبة او مبالغ فيها، من شأنها ان تنال من هيبة الدولة أو مكانتها – الذم والقدح بحق رئيس الدولة أو المحاكم أو الهيئات المنظمة أو الجيش أو الإدارة العامة أو موظف ممن يمارسون السلطة العامة من اجل وظيفته أو عمله. أما المادة 285 فيندرج تحتها تجريم الأفعال التالية – يعاقب بالإعتقال الموقت من ينال من هيبة الدولة والشعور القومي، ومن قام في سوريا في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها بأفعال ترمي الى إضعاف الشعور القومي.

وفي 19-10-2006 وافق قاضي الإحالة بالقصر العدلي بدمشق على إخلاء سبيل كيلو بكفالة نقدية، وبعد يومين عادت السلطات القضائية عن قرارها وقررت عدم إخلاء سبيل كيلو وبدلاً من ذلك فوجئ الجميع بقرار قاضي التحقيق بتوجيه تهم جديدة لكيلو بتاريخ الموافقة نفسها على إخلاء السبيل " 19-10-2006" وتتضمن التهم الجديدة تعريض سوريا لخطر أعمال عدائية ، وإضعاف الشعور القومي وفق المواد 278-285 النيل من هيبة الدولة، وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية، والذم والقدح….وفق المواد 287 -307-376 و قرر القاضي الإبقاء على اعتقاله والتحفظ عليه في سجن عدرا المركز ي، وتمت إحالة ملف كيلو الى الغرفة الثانية بمحكمة الجنايات بدمشق، كما تقرر البدء بمحاكمته على الرغم من عدم البت بالطعون المقدمة من قبل كيلو ضد قرار الاتهام، مما أدى بقاضي محكمة الجنايات الثانية بدمشق الى ترقين قيد الدعوى "شطب " الخاصة بكيلو ولكن في 19-12-2006 تم رد الطعن وتصديق قرار الاتهام وأعيد الملف الى محكمة الجنايات الثانية بدمشق من جديد الى ان تم الحكم اليوم .


في أخبار